الجزائريون يهبّون لنجدة غزة


هبّ الجزائريون، مرة أخرى، لإغاثة ونجدة إخوانهم المحاصرين في قطاع غزة الفلسطيني المحاصر، حيث تبرع عدد غير قليل منهم بما تيسر لها، ملبين نداء جمعية العلماء المسلمين الجزائريين التي أطلقت قافلة جديدة يُنتظر أن تصل القطاع المحاصر خلال الأيام القليلة القادمة، على أمل تخفيف معاناة الأشقاء الصامدين الصابرين الذين ضاقت عليهم الأرض بما رحبت، وباتوا محور مخطط شيطاني يستهدف شيطنة المقاومة الشريفة.

وانطلقت، الأحد، من ميناء الجزائر العاصمة، قافلة الجزائر الرابعة التي تسيرها جمعية العلماء المسلمين باسم الشعب الجزائري، لإغاثة الأشقاء الغزاويين المحاصرين، إلى غزة مرورا بالموانئ المصرية، من أجل المساهمة ولو بالقليل في التخفيف من حدة الحصار المفروض على غزة الجريحة.

وقال الشيخ عبد الرزاق قسوم رئيس جمعية العلماء المسلمين، لدى إشرافه رفقة رئيس المجلس الإسلامي الأعلى عبد الله غلام الله على انطلاق القافلة أن الجزائر ثابتة على مواقفها مع الأشقاء، مشيدا بأهمية العمل الإغاثي في ظل تخلي الأمة عن القضية الفلسطينية التي تعتبرها الجزائر أهمية وأولوية من خلال رمزيتها لا من خلال كميتها.

وفي هذا الصدد، كشف الأستاذ التوهامي ماجوري،القيادي بجمعية العلماء المسلمينّ، في تصريح لـ"أخبار اليوم"، أن القافلة تتكون من مجموعة مرافقة لا تتعدى الـ05 أشخاص، أما عن عدد الحاويات قال المتحدث أنها تصل الـ 14 حاوية معظمها أدوية وأفرشة، قدرت حمولتها بـ3.2 مليون دولار، تحتوي على 26 مولد كهربائي، و4 سيارات إسعاف، أما بالنسبة لنوع الأدوية الموجهة لغزة عبر القافلة الرابعة لجمعية العلماء المسلمين قال ماجوري أنها تتضمن 173 نوع من الأدوية الحيوية و20 نوع من الأدوية الأخرى ذات قيمة فعلية، إلى جانب إرسال 20 طن من التمر المعلب للأشقاء الغزاويين.

وعن كيفية التحضير للقافلة في ظل ما يحدث في كل من الدول المجاورة لفلسطين والأحداث المتعاقبة، أكد الأستاذ أن سبب تأخير موعد القافلة يرجع بالدرجة الأولى للأحداث التي عرفتها مصر والتي حالة دون مواصلة إرسال القوافل لغزة في إطار عمليات الإغاثة التي بدأت بها الجمعية في 2010 وكانت أخر قافلة سنة2014 أين أرسلت الجمعية قافلة الجزائر غزة 3 التي تنظمها لجنة الإغاثة في جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، والمستضافة لدى جمعية الوئام الخيرية بشمال غزة، والتي تضمنت أطباء متخصصين جزائريين برئاسة الدكتور سليم بن خدة وعضوية 14 جراح وطبيب من أساتذة الطب في شتى التخصصات.

وأعلن المتحدث عن عودة نشاط القافلات راجع للاتصال الذي تلقته جمعية العلماء المسلمين من قبل السلطات المصرية، منذ قرابة شهرين خلت، حيث بعد ذلك انطلقت مباشرة على حد تعبيره الترتيبات لإطلاق قافلة الجزائر لإغاثة غرة الرابعة، من خلال البدء في الاتصالات مع وزارة الخارجية الجزائرية ونظيرتها المصرية لترتيب العملية، قائلا انه تم تنقل فريق لمصر من اجل ترتيب كامل الأمور الإدارية.

كما قال المتحدث أن الشيخ يحيى ساري نائب رئيس لجنة الإغاثة وعضو بجمعية العلماء المسلمين، يرافق القافلة من أجل تسليم حمولتها بأمان لأهاليها في غزة، وعن مواصلة العملية مستقبلا أضاف أن الجمعية ستبقى دائما على عهدها ولن تتخلى عن فلسطين مهما حصل.

عبلة عيساتي