حكومة تبون في أول مواجهة مع النقابات المستقلة


هدّدت بدخول اجتماعي ساخن..
**
* نقابات تمهل الحكومة حتى 10 أوت لمناقشة ملفات التقاعد وقانون العمل


يبدو أن الهدوء الذي تعيشه الساحة السياسية والنقابية بالجزائر ينطبق عليه تماما المثل (الهدوء الذي يسبق العاصفة) حيث بدأت رياحها تلوح في الأفق بعد أن طالبت النقابات المستقلة لمختلف القطاعات المنضوية تحث لواء (التكتل النقابي) من الوزير الأول تبون بإعادة فتح ملفات التقاعد النسبي قانون العمل والقدرة الشرائية للمواطنين وهي المطالب التي بقيت عالقة خلال عهدة عبد المالك سلال حيث أمهلت الحكومة إلى غاية 10 أوت لفتح أبواب الحوار معها قبل أن تهدد  بشن حركات احتجاجية خلال الدخول الاجتماعي القادم.
خلص اجتماع 17 نقابة في الوظيف العمومي منضوية تحت التكتل النقابي المستقل الذي عقد مساء أول أمس من أجل مناقشة مطالبها المتعلقة بالتقاعد النسبي دون شرط السن الذي قررت الحكومة السابقة إلغائه لإنقاذ الصندوق الوطني للتقاعد من الإفلاس وأثار فتنة في وسط العمال استدعت تدخل رئيس الجمهورية الذي قدم اقتراح شفوي للبرلمان ينص على تمديد العمل بقانون التقاعد النسبي إلى سنة 2019 والذي لقي موافقة الأغلبية البرلمانية ومناقشة قانون العمل الذي غيبت النقابات في ورشات إعداده وتدني القدرة الشرائية بسبب سياسة التقشف وعدم مراجعة الحد الأدنى للأجور والذي لم يعرف أي زيادة رغم الغلاء الفاحش إلى ضرورة إسناد مهمة دراسة قانون العمل للجنة تقنية على أن يتم الانتهاء منه بداية أوت القادم فيما تم المطالبة بلقاء عمل ثنائي استعجالي يحضره الوزير الأول عبد المجيد تبون و وزير العمل و الضمان الاجتماعي مراد زمالي قبل 10 أوت لإيجاد حلول لهذه المطالب ووضع الحروف على النقاط قبل الدخول الاجتماعي القادم.
كما قرر ممثلوا النقابات المستقلة لمختلف القطاع عقد اجتماع في الـ 23 أوت القادم يضم أمنا ورؤساء النقابات والمجلس الوطنية لمناقشة   خيار الإضراب والخروج إلى الشارع وتحديد موعد للحركة الاحتجاجية التي ستتزامن مع الدخول الاجتماعي في حال لم تستجب حكومة تبون لمطالبهم وتعمدت مواصلة سياسة الصمت وفرض الأمر الواقع التي انتهجتها حكومة سلال السابقة.
كما تقرر مراسلة  الوزير الأول ووزير العمل والضمان الاجتماعي  ومطالبتها بعقد لقاء ثنائي يضم ممثلي التكتل من اجل دراسة  هذه المطالب على أن يكون الاجتماع قبل تاريخ 10 أوت حتى تتمكن الحكومة من الاستماع إلى مقترحات النقابات ومناقشتها بخصوص قانون التقاعد وإنقاذ الصندوق الوطني من الإفلاس والتي جاءت في أربع محاور  تتمثل في التحصيلات الاجتماعية من قبل 6 ملايين عامل من خلال استرجاع الأموال التي يتهرب مليون ونصف عامل من دفعها كجباية لأن  84 بالظامئة من العمل غير مصرح بهم لدى الضمان الاجتماعي إلى جانب ضرورة استغلال مصاريف صندوق التامين على البطالة الكناك واسترجاع القروض التي  منحت للشباب في هذا الإطار والمقدرة بـ 170 مليار دينار  وضرورة وقف دعم  الدولة للشركات الخاصة في صرف رواتب عمالها ما يمكنها من استرجاع 40 مليار دينار للصندوق من خلال دفع الخواص نسبة 2 بالمائة و1 بالمائة تعطى من الضريبة على الدخل إلى جانب مقترح تقليص  نسبة ميزانية تسيير الصناديق الخاصة بالتقاعد من 15 بالمائة إلى 10 بالمائة حيث أن ترشيد النفقات لمسيري هذه الصناديق ستمنح من تحقيق أرباح معاش متوسط  لـ 100 ألف شخص.   
 وخلص الاجتماع إلى إسناد مهمة دراسة قانون العمل الجديد الذي ينتظر أن يتم طرحة على البرلمان خلال الدورة الخريفية للمناقشة والتصويت إلى لجنة تقنية بعدما وصفته النقابات في وقت سابق بأنه يجدد عهد الخماسين ويمجد سنوات الاستعباد والذي من شأنه أن يلغي حتى عطلة نهاية الأسبوع مستقبلا في ظل تكريس العمل بالتقاعد والعمل المؤقت وجددت النقابات إصرارها على مواصلة النضال النقابي واستعداداها للجلوس في طاولة الحوار من دون التنازل عن مطلبها الأساسي المتعلق أساسا بمراجعة القرارات التي اتخذت من دون استشارة الشركاء الاجتماعيين والتي من شأنها التأثير على مستقبل العمال.
ب. حنان