4 ملايين جزائري دون ضمان اجتماعي

  • PDF


500 مليار دينار لمواجهة العجـز المالي لصنـدوق التقاعد
**
أكد جواد بوركايب المدير العام للضمان الاجتماعي بوزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي أن كل فروع الضمان الاجتماعي متوازنة ماليا باستثناء فرع التقاعد الذي يعاني صندوقه من عجز ربطه بعدة عوامل منها ارتفاع معدل العمر الذي أدى إلى زيادة نفقات التقاعد وكشف بوركايب أن هناك 37 مليون مستفيد من الضمان الاجتماعي في الجزائر وهو رقم يضم المؤمّنين وعائلاتهم ما يعني أن هناك نحو 4 ملايين جزائري أو أكثر دون تغطية اجتماعية .
ولمواجهة عجز صندوق التقاعد قال بوركايب في برنامج ضيف التحرير للقناة الثالثة للإذاعة الوطنية إن الدولة تدخلت لإحداث التوازن المالي للصندوق استثنائيا ودعمته بقيمة 500 مليار دينار ضمن قانون المالية 2018 وهو دليل يضيف المتدخل على أن الدولة تبقى الضامن لنظام الحماية الاجتماعية مؤكدا أن الإجراء الذي تضمنه مشروع قانون المالية 2018 والمتعلق باقتطاع 1 بالمائة من الضرائب المفروضة على عمليات استيراد السلع الموجهة للبيع في السوق الجزائرية بالهام والذي من شأنه المساهمة في تغطية عجز صندوق التقاعد.


نستهدف 3 ملايين مشترك جديد خلال السنوات القادمة
وأوضح بوركايب أن الهدف المسطر خلال السنوات القادمة هو استقطاب 3 ملايين مشترك جديد مشيرا إلى وجود أكثر من 6 ملايين موظف مشترك مسجل لدى الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي وأزيد من 12 مليون و500 الف مؤمن اجتماعيا بما فيهم غير العاملين وأكثر من 37 مليون مستفيد من التغطية الاجتماعية وهم أفراد عائلة المؤمن له إجتماعيا.

تدابير جديدة لتوسيع قاعدة الاشتراكات
وتحدث بوركايب عن تدابير وإجراءات جديدة ضمنها مخطط الحكومة والتي تخص استهداف الناشطين في القطاع الموازي لتوسيع قاعدة الاشتراكات واستحداث وسائل مبتكرة للمراقبة سيصل تطبيقها إلى حد الإرغام على التغطية الاجتماعية ودفع الضرائب في إطار تدارك النقص المسجل في التصريح ومحاربة الاحتيال.
وقال في هذا السياق: سنذهب لوضع جهاز أكثر فعالية من التدابير التي ضمنها قانون المالية التكميلي 2015 والذي لم يحقق -حسبه- الأهداف المرجوة وذلك من خلال دمج القطاع غير الموازي وحث الأشخاص الذي ينشطون فيه إلى الانضمام طواعية إلى الضمان الاجتماعي والاستفادة من التغطية الاجتماعية لصالحهم ولصالح أفراد عائلاتهم من ذوي الحقوق مع توفير المرافقة والدعم اللازمين كما سيتم فتح الاشتراك الطوعي للتقاعد خلال فترة انتقالية تدوم 3 سنوات .
واقترح بوركايب في هذا السياق الحلول الممكنة للزيادة من حجم الاشتراكات وقال إن الرفع من فرص العمل عامل هام لاسيما في الاقتصاد الرقمي الذي يتطلب التأطير القانوني لفتح باب الضمان الإجتماعي
ولدى تطرقه للصندوق الاحتياطي للتقاعد الممول أساسا من 3 بالمائة من الجباية البترولية قال بوركايب إن قيمته المالية تقدر بـ429 مليار دينار في انتظار دخول 66 مليار دينار عام 2018 وارتقاب صب 88 مليار دينار في هذا الصندوق ضمن ما هو مسطر في مشروع قانون المالية 2018 حتى يكون للأجيال القادمة نصيب من الجباية البترولية لتمويل التقاعد.


الدولة تبقى ضامنا للحماية الاجتماعية
أبرز المتحدث أن الدولة تبقى ضامنا لنظام حماية اجتماعية حيث تؤكد على طابعها الاجتماعي مضيفا أن صندوق التقاعد يستفيد لأول مرة من دعم -توازن لسنة 2018 بقيمة 500 مليار دج وهي قيمة تمثل ديون الصندوق الوطني للتقاعد. 
أما فيما يخص الصندوق الاحتياطي للتقاعد الموجه للأجيال القادمة والمموّل بنسبة 3 بالمائة من الجباية البترولية كشف السيد بوركايب أنه بلغ حاليا 429 مليار دج. 
من جهة أخرى أكد المدير العام بوزارة العمل أن حصص الاشتراكات الخاصة بالضمان الاجتماعي ارتفعت حاليا إلى 400 مليار دج موضحا أن الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء سجل فائضا استخدم في إطار التضامن . 

ف. زينب