بوتفليقة عايش عن كثب كفاحات الشعوب من أجل الحرية

  • PDF


الرئيس الصحراوي يوجّه تحية خاصة للجزائر ويُذكّر: 
**
* غالي يُشيد بالمسيرة الحافلة للمؤسسة التشريعية الصحراوية منذ تأسيسها 


أشاد رئيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية إبراهيم غالي بالمسيرة الحافلة للمجلس الوطني الصحراوي وكذا المكانة التي باتت تحظى بها المؤسسة الوطنية التشريعية الصحراوية وبالمناسبة وجّه الرئيس غالي تحية خاصة للجزائر وشعبها واصفا إياها بجزائر البطولة والشهداء ومذكّرا بأن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي عايش عن كثب كفاحات الشعوب من أجل الحرية والانعتاق. 
وأعرب الرئيس غالي الأمين العام لجبهة البوليزاريو - خلال الاحتفال بالذكرى الـ42 لتأسيس المجلس الوطني الصحراوي يوم الاثنين بمخيمات اللاجئين الصحراويين - عن فخره وتقديره واعتزازه إزاء المسيرة الحافلة لهذه المؤسسة التي تطورت عبر مراحل وتجارب كثيرة إلى أن أخذت مكانتها اليوم باعتبارها المؤسسة الوطنية التشريعية التي تضطلع بمهامها الدستورية جنبا إلى جنب مع المؤسّستين التنفيذية والقضائية . 
كما أثنى على الدور والمكانة المتميزة التي يحظى بها المجلس الوطني الصحراوي سواء على الساحة الوطنية والجهوية أو على مستوى الاتحاد الإفريقي من خلال برلمان عموم إفريقيا أو في مختلف قارات العالم داعيا النواب والنائبات إلى مواصلة العمل الدؤوب من أجل المزيد من النجاحات في البناء المؤسّساتي للدولة الصحراوية وبلوغ أهدافنا المقدسة في الحرية والاستقلال . 


قرار تاريخي..
وأوضح الرئيس الصحراوي أن تأسيس المجلس الوطني الصحراوي يوم 28 نوفمبر 1975 لم يكن فقط انتصارا ميدانيا في التصدي لجحافل الغزو المغربي واتفاقيات مدريد اللصوصية التقسيمية بل خطوة أساسية في وضع البنيات القانونية والمؤسساتية للدولة الصحراوية التي كان سيعلن عنها الشعب الصحراوي في 27 فيفري 1976 . 
وقال في هذا الصدد إننا نثمّن عاليا القرار التاريخي الذي اتخذته أغلبية أعضاء ما كان يسمى بالجمعية الوطنية في عهد الاستعمار الإسباني والمتمثل في حل هذه الهيئة وتشكيل المجلس الوطني الصحراوي المؤقت وتجسيد إعلان الوحدة الوطنية والانضواء في معركة الشعب الصحراوي من أجل الحرية والاستقلال وكفاحه تحت لواء الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب كما نسجل للمجلس الوطني الصحراوي دوره المحوري في التأسيس لتجربة وطنية صحراوية تروم إرساء الممارسة الديمقراطية في بلادنا والتعاطي الإيجابي مع المؤسسة التنفيذية في سياق العمل الرقابي من أجل الوصول معا إلى أنجع الأساليب الكفيلة أولا بضمان التعجيل باستكمال التحرير كهدف وطني أسمى لكن أيضا في بلوغ أفضل الصيغ لتسيير واقع استثنائي لشعب مكافح يعاني واللجوء والتشريد ويتعرض في الأرضي المحتلة للقمع والحصار . 
كما ذكّر بأن كفاح الشعب الصحراوي مستمر متواصل ويمضي في تطور مضطرد لم يبق معه اليوم أي مجال للتردد أو التشكيك في أن الدولة الصحراوية حقيقة وطنية وجهوية ودولية لا رجعة فيها وها هي تسجل كل يوم خطوة على طريق تكريس مكانتها الدولية واستكمال سيادتها على كامل ترابها الوطني . 


تحية خاصة للجزائر..
وأوضح الرئيس غالي أن هذا الكفاح شهد محطات كثيرة ومتنوعة ومر بمراحل متعددة واتخذ أبعادا سياسية وقانونية واجتماعية وإدارية وغيرها منذ طلوع فجر المقاومة الوطنية في سبعينيات القرن العشرين مرورا بتأسيس الجبهة واندلاع حرب التحرير الوطني وإعلان الوحدة الوطنية وتأسيس المجلس الوطني الصحراوي وصولآً إلى قيام الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية . 
كما أكد أن القضية الوطنية تتقدم في مسار لا يعرف الانقطاع ولا يؤمن بالانتظار والانتصارات والمكاسب تتوالى وتتزايد على مختلف الواجهات مثلما هو حاصل على الجبهة الدبلوماسية والقانونية . 
وفي الختام وجه رئيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية تحية لممثلي البرلمان الجزائري بغرفتيه الذين يشاركون أشقاءهم الصحراويين في الاحتفال بذكرى تأسيس المجلس الوطني الصحراوي والذين حملوا رسالة الأخوة والصداقة والتحالف والتضامن من الجزائر الشقيقة جزائر العزة والكرامة جزائر البطولة والشهداء حكومة وشعبا بقيادة فخامة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي عايش عن كثب كفاحات الشعوب من أجل الحرية والانعتاق .  
للإشارة فإن الصحراء الغربية مدرجة منذ سنة 1966 ضمن قائمة الأقاليم غير المستقلة وبالتالي فهي معنية بتطبيق اللائحة رقم 1514 الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تنص على منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة وهي تعد آخر مستعمرة في إفريقيا محتلة من طرف المغرب منذ سنة 1975 بدعم من فرنسا.

ف. زينب