80 بالمائة من خدمات المستشفيات متدنية

  • PDF


الفدرالية الجزائرية للمستهلكين: 
**
* متوسط العمر في الجزائر 75 سنة


أفاد رئيس الفدرالية الجزائرية للمستهلكين السيد زكي حريز أمس الأربعاء أن 80 بالمائة من الخدمات الصحية المقدمة في القطاع العمومي تعتبر متدنية من ناحية التكفل بالمريض والنظافة الصحية والتشخيص وعدم توفر الأدوية في حين أن 20 بالمائة فقط من الخدمات المتبقية في مستوى مقبول في حين أشار نائب رئيس الفدرالية السيد محمد عبيدي إلى أن متوسط العمر في الجزائر يبلغ 75 سنة. 
كما أشار في ذات السياق أن 50 بالمائة من الخدمات المقدمة في القطاع الصحي الخاص تعتبر خدمات مقبولة و30 بالمائة منها متدنية خاصة بعيادات الفحص. 
وأوضح السيد حريز خلال تدخله في ندوة صحفية نظمت بمقر جريدة الشعب بالعاصمة حول موضوع الخدمات الصحية في الجزائر أنه يلاحظ توجه كبير للمرضى للعلاج في الخارج وذلك بسبب التخوف الكبير لدى المرضى من نوعية الخدمات الصحية المقدمة في العيادات والمستشفيات العمومية والخاصة. 
كما أرجع ذات المسؤول أسباب تدني الخدمات الصحية في الجزائر إلى غياب الحس المهني وبخاصة عدم ضبط أخلاقيات المهنة وعدم أداء الواجب بإتقان بالإضافة إلى نقص الأهلية والحس الإنساني في مجال التمريض وايضا ضعف الرقابة والمعاينة والتفتيش الصحي. 
وتابع السيد حريز يقول أن نقص التكوين والتأطير وسائل التشخيص خاصة وسائل الجراحة كتقنيات النانو فضلا عن التبعية شبه كلية للخارج من حيث اقتناء التجهيزات والمعدات الطبية تعتبر من بين أسباب تدني مستوى الخدمات الصحية بالجزائر. 
ومن بين الحلول المقترحة للرفع من مستوى الخدمات الصحية المقدمة أشار المسؤول إلى ضرورة فتح المنافسة وإنشاء شراكة بين القطاع العام والخاص بالإضافة إلى اعطاء الحرية للمريض للعلاج سواء في القطاع العمومي او الخاص خاصة المشتركين في شبكة الضمان الاجتماعي فضلا عن دعم المراقبة المستمرة لمؤسسات القطاع الصحي في البلاد. 
وأوضح المتحدث أن الاختيار الأمثل لمسيّري المستشفيات والاستثمار في مجال الوقاية من خلال الفحص الشامل للمواطن مرة في السنة يعتبر من بين الحلول المقترحة مشيرا أن محاربة كل أنواع الرشوة واستحداث نظام طبيب العائلة والاهتمام بالجانب النفسي للمريض تعتبر من بين الحلول الفعالة للرفع من مستوى الخدمات الصحية. 
من جهته اعتبر نائب اتحاد الفدرالية السيد محمد عبيدي موضوع الصحة النفسية مهمشا في الجزائر مشيرا ان كل الاهتمام مرتكز نحو الجانب العضوي مشيرا إلى أن  العاشر من اكتوبر من كل سنة هو يوم عالمي للصحة النفسية مؤكدا أن الجزائر لا تحتفل به وهذا خير دليل على عدم اعطاء اهمية لهذا الجانب. 
وأوضح السيد عبيدي أن متوسط العمر في الجزائر هو 75 سنة (77 سنة للإناث و72 سنة الذكور) مشيرا إلى ضرورة تكريس ثقافة الوقاية في الجزائر منذ سن الأربعين وهذا بالقيام بالفحوصات اللازمة. 
وأضاف قائلا إن من بين أسباب الأمراض المزمنة تغيير الأنماط الاستهلاكية مشيرا إلى غياب برامج تثقيف في المجال التغذية الصحية. 
وفي سياق آخر أضاف أن حقوق المريض ليست مكرسة في قانون الصحة علما أن المادة 66 من الدستور تكرسه. 
من جهته أشار السيد سعيد بشير عضو مكتب الفدرالية ان 70 بالمائة من الأوبئة مصدرها عدم توفر النظافة في الوسط الاستشفائي خاصة تعقيم الآلات وأجهزة الكشف بالإضافة إلى غياب الرقابة في مطاعم العيادات الصحية مطالبا في ذات السياق بتفعيل لجان متابعة النظافة على مستوى كل مستشفى. 
كما طالب في الأخير المتدخلون بفتح المجال أمام الكوادر الطبية العاملة في الخارج والتكفل بهم من اجل استقدامهم للعمل في الجزائر والاستفادة من مهارتهم.

ف. هند