الجزائر تقود حربا إقليمية على الإرهاب

  • PDF

أويحيى كشف أنها منحت 100 مليون دولار لدول الساحل
**
ـ إشادة إفريقية بنجاح التجربة الجزائرية في التصدي للتطرف والإرهاب

ف. زينب
كشف الوزير الأول أحمد أويحيى الذي يمثل رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة في القمة الخامسة للإتحاد الإفريقي-الإتحاد الأوروبي يوم الخميس بأبيدجان أن الجزائر منحت مساعدات مالية تفوق 100 مليون دولار لعدة دول إفريقية في إطار مكافحة الإرهاب وبذلك تعزز الجزائر دورها الريادي والقيادي في التصدي للظاهرة ولن نبالغ إن قلنا أن بلادنا تقود حربا إقليمية على الإرهاب.
وأوضح الوزير الأول في تصريح خاص للإذاعة الجزائرية أن الجزائر منحت ما يفوق 100 مليون دولار مساعدات على مدى 8 سنوات لكل من التشاد والنيجر ومالي وموريطانيا تتمثل في بناء قواعد عسكرية وتكوين القوات الخاصة لتلك الدول بالإضافة إلى منح العتاد العسكري المتطور.
وقال أويحيى إن الجزائر ساهمت بتجربتها الكبيرة في مجال مكافحة الإرهاب من خلال مجلس رؤساء أركان بلدان لجنة الأركان العملياتية المشتركة لدول الساحل (الجزائر ومالي والنيجر والتشاد) المعنية بظاهرة الإرهاب وذلك منذ أكثر من 10 سنوات.
ومقارنة بما قدمه الاتحاد الأوروبي المتكون من 28 دولة عضو إلى المجموعة الخمسة الإفريقية من مساعدات التي لم تتجاوز 50 مليون دولا فإن الجزائر بذلت مجهودات مضاعفة في ميدان مساعدة الدول الإفريقية في مكافحة الإرهاب دون أي تشهير لما تقوم به غير أن ذلك لم يفهم من قبل البعض حسب الوزير الأول.
وقال أحمد أويحيى إنه على المستوى السياسي بذلت الجزائر مجهودات ضخمة في مجال المساهمة في التفكير في ميدان مكافحة الإرهاب مشيرا إلى أن رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة تم اختياره من قبل نظرائه الأفارقة للتكفل بموضوع مكافحة الإرهاب في القارة السمراء. وأوضح في هذا الصدد أن الجزائر منحت تجربتها الكبيرة في هذا الميدان للدول الإفريقية وباقي دول العالم سواء عسكريا أو في مكافحة التطرف واستئصال الإرهاب. 
وأكد أويحيى أن الجزائر لها تجربة كبيرة في ميدان مكافحة الإرهاب.


أويحيى: الجزائر ملتزمة بمحاربة التطرف العنيف والإرهاب
عرض الوزير الأول أحمد أويحيى بصفته ممثلا لرئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة في القمة الخامسة بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي المنعقدة بأبيدجان يوم الأربعاء وثيقة حول تعهد الجزائر بمكافحة التطرف العنيف والإرهاب في إفريقيا. 
وجاءت هذه الوثيقة بعد تعيين الرئيس بوتفليقة في مارس الماضي منسق إفريقيا لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف في إفريقيا. 
وذكر السيد أويحيى بعرض رئيس الجمهورية مذكرة حول الوقاية من التطرف العنيف ومحاربة الإرهاب لنظرائه الأفارقة خلال أشغال الندوة الـ29 لقمة الاتحاد الإفريقي المنعقدة في جويلية 2017 والتي صادقوا عليها بالإجماع. 
وتبرز الوثيقة التي عرضها السيد أويحيى في أبيدجان نيابة عن رئيس الجمهورية أن الجزائر التي عانت من الإرهاب في سنوات التسعينات تعي جيدا خطورة التهديدات ومخاطر هذه الآفة على أمن واستقرار وتنمية العديد من البلدان الإفريقية. 
وأوضح السيد أويحيى أن الجزائر لطالما عملت على التحسيس والحشد الإفريقي ضد هذا الخطر وساهمت في وضع بنية إفريقية لمحاربة الإرهاب مضيفا أن هذه المساهمة تجسدت بالعمل السياسي والدبلوماسي الدائم داخل كافة هيئات منظمة الوحدة الإفريقية/الاتحاد الإفريقي كما هو الشأن بالنسبة للهيئات الدولية الأخرى إضافة إلى التحسيس حول الطبيعة الحقيقية للإرهاب والمخاطر والتهديدات التي يسوقها وضرورة محاربته فرديا وجماعيا بواسطة وسائل قانونية ووضع آليات قانونية وطنية وجهوية ودولية جديدة. 
وتمت الإشارة في الوثيقة إلى المصادقة بمبادرة من الجزائر على الاتفاقية الإفريقية حول محاربة الإرهاب والوقاية منه (1999) والبروتوكول الإضافي لهذه الاتفاقية الموجه لتأطير هذه الآلية للمقتضيات الجديدة لمحاربة الإرهاب (2004). 
ويتعلق الأمر بإنشاء مركز إفريقي للدراسات والبحث حول الإرهاب بمبادرة من الجزائر والحشد الإفريقي والدولي حول تجريم تمويل الإرهاب والمطالبة بمنع طلب دفع الفدية. 
وقد أفضى هذا إلى قرار صدر عن رؤساء الدول والحكومات الإفريقية وكذا مجلس الأمن الأممي (اللائحة 1904). 
وأبرز الوزير الأول مشاركة الجزائر في تأسيس المنتدى العالمي لمحاربة الإرهاب سنة 2011 ورئاسته مناصفة مع كندا لمجموعة عملها حول منطقة الساحل وكذا مجموعة غرب إفريقيا. 
وذكر أن تنظيم الجزائر لمجموعة من الندوات والورشات الموضوعاتية بالجزائر العاصمة مناصفة مع كندا تهدف إلى تعزيز القدرات في مجال محاربة التطرف العنيف والإرهاب في بلدان الساحل وغرب إفريقيا ومصادقة هذا المنتدى على مذكرة الجزائر العاصمة حول الممارسات الجيدة بخصوص محاربة تمويل الإرهاب واستعمال هذه الوثيقة كمرجع بما في ذلك من طرف مجلس الأمن الأممي. 
كما أشار السيد أويحيى إلى عقد أكبر عدد من الاجتماعات في الجزائر العاصمة على غرار المنتدى الدولي لمحاربة الإرهاب وتأسيس منظمة أفريبول بمبادرة من الجزائر المتواجد مقرها بالجزائر العاصمة ورئاسة الجزائر لجنة رؤساء دول وحكومات إفريقيا المكلفة بالتنسيق لأجل محاربة الإرهاب والمؤسسة سنة 2014 من طرف مجلس السلم والأمن للاتحاد الإفريقي. 


الوزير الأول يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي 
تحادث الوزير الأول أحمد أويحيى يوم الخميس بصفته ممثلا لرئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة في أشغال القمة بين الاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي الجارية بأبيدجان مع رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فقي محمد. 
وأبرز رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي أن اختيار الجزائر ورئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة لتنسيق عمل الاتحاد الإفريقي في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف يرتكز على التجربة الرائدة للجزائر في هذا المجال ونجاعة سياستها الشاملة المتعلقة بمكافحة التطرف مضيفا أنها سياسة ينبغي أن تكون بمثابة مثالا لجميع البلدان الإفريقية التي تواجه آفة الإرهاب . 
كما اشاد رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي بالجزائر وبالرئيس بوتفليقة نظير الجهود المبذولة في اطار تنسيق جهود الاتحاد الإفريقي في مجال الوقاية ومحاربة الإرهاب والتطرف العنيف. 
وسمح اللقاء بالتطرق إلى قضايا إفريقية اخرى متضمنة في جدول اعمال الاتحاد الإفريقي لا سيما وضعية السلم والأمن بمنطقة شمال إفريقيا وبمنطقة الساحل وكذا الإصلاح الهيكلي للاتحاد وتمويل المنظمة الإفريقية والشراكات بين الاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي ومع الشركاء الاستراتيجيين الأخرين. 
من جهته جدد السيد أويحيى التزام الجزائر بمواصلة عملها الدؤوب على مستوى الاتحاد الإفريقي بهدف المساهمة كعادتها في تعزيز الاتحاد الإفريقي والتحسين الدائم لنجاعته وتمثيله الفعلي على الساحة الدولية طبقا للأهداف والمبادئ التي ينص عليها العقد التأسيسي للاتحاد الإفريقي. 
وجرى اللقاء بحضور وزير الشؤون الخارجية عبد القادر مساهل. 


القمة الآفرو ـ أوروبية تشدد على الاستثمار 


التزم القادة الآفارقة والأوروبيون يوم الخميس بأبيدجان (كوت ديفوار) بتعبئة مزيد من الموارد المالية المولدة لاستثمارات اقتصادية تسمح بتحول الاقتصادي الإفريقي.
ففي البيان الختامي الذي توج أشغال القمة الـ5 للاتحاد الإفريقي-الاتحاد الأوروبي المنعقدة يومي الأربعاء والخميس بالعاصمة الإفوارية التزم قادة القارتين أساسا بتكثيف جهودهم المشتركة قصد ترقية التحول الاقتصادي والتنمية المستدامة في إفريقيا.
وجاء في البيان أن الأمر يتعلق بتعبئة الموارد المالية والتقنية الضرورية لدعم المشاريع ذات الأولية المشتركة باستعمال وسائل وآليات متكاملة في سياق العلاقة الوحيدة بين إفريقيا والاتحاد الأوروبي لاسيما فيما يتعلق بالمبادلات التجارية والاستثمارات.
وأوضح الوزير الأول أحمد أويحيى أن الجزء الأكبر من جدول أعمال الاتحاد الإفريقي كان قد خصص للقضايا الاقتصادية مشيرا إلى أن الاتحاد الإفريقي أصبح كيانا قائما بذاته يفاوض مع الاتحاد الأوروبي.
وتطرق البيان الختامي إلى خلق الشروط الملائمة للأعمال والاستثمارات وترقية الاستثمارات الخاصة في إفريقيا لاسيما من خلال المخطط الأوروبي للاستثمارات الخارجية وترقية التجارة ما بين البلدان الإفريقية إضافة إلى تشجيع اندماج أكبر للاقتصاديات الإفريقية ودعم إنشاء منطقة التبادل الحر الإفريقي.