300 قتيل على طرقات الجزائر شهريا

  • PDF


السرعة وراء 22 بالمائة من حوادث المرور
**
لقي 3.120 شخص حتفهم وأصيب 31.540 آخرون إثر وقوع 21.670 حادث مرور على المستوى الوطني خلال العشرة أشهر الأولى من سنة 2017 حسب حصيلة قدمها أمس الاثنين المركز الوطني للوقاية والأمن عبر الطرق وهي الحصيلة التي تشير إلى سقوط أزيد من 300 قتيل على طرقات الجزائر شهريا. 
وحسب هذه الحصيلة التي عرضت بمناسبة تنظيم ملتقى اختتام مشروع التوأمة بين المركز الوطني للوقاية والأمن عبر الطرق والمديرية العامة للطرق بإسبانيا فإن أثقل حصيلة سجلت من حيث عدد الوفيات بولاية المسيلة بوفاة 153 شخص تليها ولاية الجزائر بــ 112 شخص في حين تم تسجيل أثقل حصيلة من حيث المصابين وعدد حوادث المرور بولاية الجزائر العاصمة وذلك بإحصاء 1.578 مصاب و1.226 حادث. 
وبتحليل المعطيات يتبين أن الإفراط في السرعة يشكل أهم أسباب تسجيل هذه الحوادث وذلك بنسبة تقارب 22 بالمائة. 
كما أظهرت ذات المعطيات أن السائقين الذين تتراوح أعمارهم ما بين 18 و29 سنة يشكلون أعلى شريحة تسبّبت في هذه الحوادث. 
وبمناسبة هذا اللقاء أكد المدير العام للمركز الوطني للوقاية والأمن عبر الطرق أحمد نايت الحسيني أن مشروع التوأمة المندرج في إطار دعم وتنفيذ اتفاق الشراكة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي في مجال أمن الطرقات والذي انطلق سنة 2015 يعد وسيلة مرافقة لأهم الإصلاحات التي بادرت بها أو برمجتها السلطات العمومية الجزائرية في إطار إعادة الديناميكية للآليات والتدابير المتعلقة بالسلامة المرورية والأمن عبر الطرق . 
كما دعم هذا المشروع - يوضح ذات المسؤول- نظرة السلطات العمومية فيما يتعلق بالاستراتيجية الجديدة لمكافحة اللاأمن المروري إلى جانب توفير آفاق التنسيق سواء على المستوى الوطني أو الدولي وفقا لما تنص عليه هيئة الأمم المتحدة . 
وخلص السيد نايت الحسين إلى أنه بفضل معايير السلامة المرورية المتبعة في الجزائر تم سجيل انخفاض متواصل لمؤشرات اللاأمن المروري المسجلة خلال سنتي 2015 و2016 والعشرة أشهر الأولى من السنة الجارية .


بدوي: السلامة المرورية هاجس مؤرق يقتضي اعتماد تقنيات جديدة  
أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية نور الدين بدوي أمس الاثنين بالجزائر العاصمة أن السلامة المرورية تشكل هاجسا مؤرقا يقتضي اعتماد تقنيات واتخاذ تدابير فعالة تخص الإنذار الفوري للحد من حوادث المرور. 
وأوضح السيد بدوي في كلمة له بمناسبة ملتقى نظم تتويجا لمشروع التوأمة بين المركز الوطني للوقاية والأمن عبر الطرق والمديرية العامة للسير المروري في إسبانيا أن السلامة المرورية تشكل هاجسا مؤرقا يقتضي منا اعتماد تقنيات جديدة ليس فقط من أجل الوقاية من حوادث المرور بل حتى فيما يخص السلامة المرورية وفعالية تدابير الإنذار الفوري لكل ما يرتبط بحوادث المرور . 
وبعد أن ذكر أن الخسائر الناجمة عن حوادث المرور تثقل كاهل ميزانية الدولة أكد على ضرورة تفادي جعل سياسات السلامة المرورية عبئا مضاعفا على وسائل الدولة .
وأشار في هذا الصدد إلى أن قانون المالية لسنة 2018 يتضمن تمويل جزء من أعباء المندوبية الوطنية للسلامة المرورية من مداخيل مرتبطة بمخالفات السير العمومي والرسوم المفروضة على تنقل الممتلكات . 
من جهة أخرى أوضح السيد بدوي أن مشروع التوأمة بين هيئتي البلدين (الجزائر-إسبانيا) تندرج في إطار جهود السلطات العمومية الرامية إلى تجسيد الاستراتيجية الجديدة لمكافحة الآفة المرورية مشيرا إلى أن تجربة التوأمة كانت جد مثمرة مستشهدا بإقرار قانون جديد للسلامة المرورية تم بموجبه مركزة معالجة هذا الملف حكوميا على مستوى قطاعه . 
وبالمناسبة ذكر السيد بدوي بمحاور الاستراتيجية الجديدة الرامية لمكافحة حوادث المرور لاسيما ما تعلق منها بوضع إطار تنظيمي جديد وموحد لحكامة السلامة المرورية وربطها مع السير العمومي تجاوبا مع ما هو معمول به في باقي دول العالم . 
وفي سياق متصل قال السيد بدوي أن سياسة السلامة المرورية تهدف إلى تحديث منظومة الرصد والمراقبة مركّزا في هذا الشأن على لجوء الجزائر إلى نظام الرخصة بالتنقيط الذي أصبح واقعا في الجزائر بفضل مسار التحديث الذي سطرته وزارة الداخلية والذي سمح برقمنة سجلات رخص السياقة المخالفات المرورية وترقيم العربات . 
من جانبه أكد رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي بالجزائر جون أورورك أن مشروع التوأمة الذي أنجز على مدار سنتين وبتمويل من الإتحاد الأوروبي يشكل نموذجا يقتدى به وذلك بالنظر إلى النتائج المحققة في مجال السلامة المرورية حيث تمت مرافقة ودعم الإصلاحات التي بادرت بها الجزائر في هذا الميدان . 

ن. أيمن