إشارة قوية لنوعية العلاقات الثنائية بين الجزائر وفرنسا

  • PDF


اللجنة المشتركة رفيعة المستوى تنعقد بباريس اليوم
**
من المقرر أن توقع الجزائر وفرنسا اليوم الخميس بباريس بمناسبة انعقاد اللجنة الحكومية المشتركة رفيعة المستوى على عدة اتفاقيات في إشارة قوية لنوعية العلاقات الثنائية حسب ما علم من مصادر قريبة من الملف. 
وسيرأس هذه الدورة التي تدوم يوما واحدا الوزير الأول الفرنسي ادوارد فيليب مناصفة مع الوزير الأول الجزائري أحمد أويحيى الذي سيكون مرفوقا بوفد وزاري هام. 
 يذكر أن اللجنة الحكومية المشتركة رفيعة المستوى هي إطار تم وضعه في سياق إعلان الجزائر حول الصداقة والتعاون بين الجزائر وفرنسا الذي وقعه سنة 2012 كل من رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة ونظيره الفرنسي آنذاك فرانسوا هولاند عقب زيارة الدولة التي قام بها هذا الأخير إلى الجزائر. 
ويسبق دورة اللجنة أشغال اللجنة المختلطة الاقتصادية الفرنسية-الجزائرية (كوميفا) التي انعقدت يوم 13 نوفمبر المنصرم بالجزائر والتي توجت بالتوقيع على ثلاثة اتفاقات شراكة وتعاون اقتصاديين. 
 وبباريس يعتبر انعقاد اللجنة الحكومية المشتركة رفيعة المستوى بعد 24 ساعة من زيارة الصداقة والعمل التي يقوم بها الرئيس ايمانويل ماكرون رمزا قويا تبرز نوعية العلاقات بين فرنسا والجزائر المطلوب تعميقها أكثر وتدعيمها من خلال تعاون مكثف يمس العديد من القطاعات. 
 وينتظر أن يحدد أعضاء الوفدين الوثيقة الإطار الجديدة للشراكة الخاصة بسنوات 2018-2022 علما أن الأخيرة (2013-2017) على وشك الانتهاء. 
 وقد حددت تلك الوثيقة التي وقعت خلال زيارة الدولة التي قام بها فرانسوا هولاند في ديسمبر 2012 المحاور الكبرى للتعاون مثل تدعيم الرأسمال البشري والتنمية الاقتصادية المستدامة والحكامة الرشيدة وعصرنة القطاع العمومي ودعم التعاون اللامركزي. 
 وحسب عناصر المعلومات الأولية فإن أشغال اللجنة ستتوج بالتوقيع على حوالي عشرة اتفاقات في المجال الاقتصادي والصيدلاني والجامعي والمهني والثقافي. 
كما ستشكل الإطار من أجل برمجة مشاريع تعاون أخرى وهي مدرجة في جدول أعمال زيارة الدولة المقبلة لرئيس ماكرون إلى الجزائر والتي من المحتمل أن تكون حسب نفس المصادر خلال الثلاثي الأول من سنة 2018. 
 وكان الإليزيه قد أشار الاثنين الماضي إلى أن زيارة ايمانويل ماكرون إلى الجزائر أمس الأربعاء ستكون متبوعة بزيارة دولة أخرى تتطلب تحضيرا بالنظر الى المكانة الهامة التي تحتلها الجزائر. 
 وحسب معطيات المركز الوطني للإعلام والإحصاءات نشرت في أوت الماضي فإن الزبائن الخمسة الأوائل للجزائر خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2017 هم ايطاليا بـ5ر3 مليار دولار (9ر16 بالمائة من الصادرات الشاملة للجزائر) متبوعة بفرنسا بـ60ر2 مليار دولار (55ر12 بالمائة) وإسبانيا بـ32ر2 مليار دولار (23ر11 بالمائة) والولايات المتحدة بـ09ر2 مليار دولار (11ر10 بالمائة) وأخيرا البرازيل بـ39ر1 مليار دولار (74ر6 بالمائة). 
 وبالنسبة لأهم مموّني الجزائر تأتي الصين في المركز الأول بـ21ر5 مليار دولار (40ر19 بالمائة) متبوعة بفرنسا بـ35ر2 مليار دولار (77ر8 بالمائة) وإيطاليا بـ98ر1 مليار دولار (37ر7 بالمائة) وألمانيا بـ84ر1 مليار دولار (85ر6 بالمائة) وأخيرا إسبانيا بـ75ر1 مليار دولار ( 53ر6 بالمائة).
ق. ح