مقاولات مهدّدة بفسخ عقود مشاريع السكنات

  • PDF


طمّار يجتمع بها اليوم لبحث أسباب تأخر الإنجاز 
**
* تأخر في إنجاز مشاريع السكن العمومي الإيجاري عبر 18 ولاية
 
من المقرر أن يعقد وزير السكن والعمران والمدينة عبد الوحيد طمار اليوم السبت لقاءً مع المقاولات والمؤسسات المعنية بإنجاز مختلف الصيغ السكنية خاصة صيغة السكن العمومي الإيجاري لتحديد أسباب تأخر الانجاز المسجل في بعض المشاريع وتواجه بعض المقاولات خطر سحب المشاريع منها وفسخ عقودها. 
وفي رده على النواب خلال جلسة علنية مخصصة لطرح الأسئلة الشفوية بالمجلس الشعبي الوطني ترأسها رئيس المجلس السيد السعيد بوحجة وحضرها وزير العلاقات مع البرلمان الطاهر خاوة أوضح الوزير أن هذا اللقاء سيسفر عن اتخاذ عدة قرارات بخصوص المقاولات تتراوح بين فسخ العقود أو منح إعذارات او إعادة بعث للمشاريع. 
وتعرف صيغة السكن العمومي الإيجاري تأخيرات في الإنجاز عبر 18 ولاية حيث سيتم عقد اجتماعات -يتابع طمار- مع المقاولات ومؤسسات الإنجاز والمسؤولين المحليين. 
وفي هذا الإطار أكد الوزير على اتخاذ القطاع لكل الاجراءات من اجل تسريع وتيرة الانجاز وتسليم السكنات في أسرع الآجال وهو ما اعتبره أولوية للوزارة قائلا: هناك اجراءات متابعة ميدانية للمشاريع وسأقوم بلقاء مع المقاولات للتحقق من وضعية المشاريع وتسريع وتيرة الانجاز بالمتأخرة منها . 
وحسب نفس المسؤول تحظي كل الصيغ بالدعم من طرف الدولة بنسبة مختلفة من خلال المساعدات المباشرة والتخفيضات في اسعار العقار والقروض بنسب مدعمة إلى جانب التمويل بالطرق والقنوات المختلفة فيما يمول السكن العمومي الإيجاري كليا من خزينة الدولة. 
واستفادت صيغة السكن العمومي الإيجاري (اجتماعي) منذ 1999 في اطار برنامج رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة من ميزانية بلغت 43 مليار دولار سمحت بإسكان إلى حد الآن 1 مليون و141 ألف و113 عائلة يضيف السيد طمار. 


نحو 400 ألف عائلة ستستفيد من السكن الاجتماعي 
ويرتقب في اطار البرنامج المسطر إلى غاية 2019 إسكان 396 ألف و168 عائلة تدريجيا في حين تقدر عدد الطلبات المسجلة على مستوى البلديات إلى غاية 2015 بـ330 ألف طلب. 
ولم يفتح التسجيل في هذه الصيغة منذ سنة 2015 لتخفيف الضغط على الخزينة العمومية إلى حين تجاوز الظروف المالية الراهنة للبلاد يضيف الوزير. 
يضاف إلى ذلك أنواع الدعم المختلفة الاخرى والتي بلغت 20 مليار دولار اضافة الى 3 مليار دولار للتكفل بأشغال التهيئة بمجموع كلي للدعم بلغ 66 مليار دولار. 
وعرفت سنة 2018 تسجيل 120 الف وحدة سكنية في اطار البيع بالإيجار و80 ألف اعانة ريفية و70 ألف وحدة في الترقوي المدعم و278 مرفق عمومي في إطار انجاز الاحياء المدمجة. 
وبخصوص مقترح تعديل المرسوم التنفيذي رقم 142/08 المؤرخ في 11 ماي 2008 المحدد لقواعد منح السكن العمومي الإيجاري أكد الوزير أن المرسوم المعدل حاليا مازال قيد التوقيع والذي سيتقرر من خلاله هوية الهيئة التي ستقوم بترأس اللجنة المكلفة بدراسة الملفات. 
وأوضح السيد طمار أن ترأس اللجنة من طرف رئيس البلدية اجراء كان معمول به سابقا وعرف بعض النقائص حيث ترتب عنه تراكم عدد هائل من الملفات وعدم دراستها من طرف لجان البلدية مما استوجب الرجوع إلى لجان الدائرة. 
وتتكون لجنة الدائرة من مختلف المصالح على غرار النشاط الاجتماعي والحماية المدنية وديوان الترقية والتسيير العقاري ومديرية السكن للولاية والصندوق الوطني للسكن وكذا رئيس البلدية ورئيس الدائرة كرئيس لجنة. 
ويقوم رئيس البلدية بدوره الأساسي في اللجنة من خلال الزيارات الميدانية للوقوف على الوضعية السكنية لطالبي السكن والتحريات وإعداد الملفات حيث اعتبر الوزير رأي رئيس البلدية أساسي وترتكز قرارات اللجنة عليه . 
وأعطى المرسوم للمواطن حق الطعن في قرارات اللجنة التي يترأسها الوالي وبذلك تتاح له فرصة ثانية لدراسة ملفه لرفع أي ظلم يحدث في حقه. 
أما بخصوص المطلب المتعلق برفع شرط الدخل العائلي إلى 45 ألف دج بالنسبة لطالبي السكن الاجتماعي اكد الوزير أن الحكومة ومن خلال وزارة السكن وضعت عدة صيغ من السكن تتماشى مع مختلف مستويات دخل المواطن حيث تراعي مختلف الفئات الاجتماعية من المواطنين ناهيك عن التجزئات الاجتماعية في الهضاب العليا والجنوب وتحظى كل هذه الصيغ بمختلف اشكال الدعم. 
أما بالنسبة للانشغال المحلي المتعلق بتأخر الانجاز في بعض مشاريع البيع بالإيجار عدل على مستوى ولاية جيجل أفاد السيد طمار أن برنامج الولاية منذ 2012 يضم 7761 مكتتب فيما يحتوي برنامج البيع بالإيجار المخصص للولاية حتى نهاية 2017 على 2500 وحدة سكنية انطلقت كلها في الإنجاز. 

ف. زينب