القاعدة تحتضر في الجزائر

  • PDF

الجيش وجّه ضربات قاتلة للجماعات الإرهابية
**
ـ هذه حصيلة الحرب على الإرهاب في جانفي

ع. صلاح الدين
واصل الجيش الشعبي الوطني توجيه ضربات موجعة وقاتلة إلى الجماعات الدموية بشكل عام وما يسمى بـ تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي بوجه خاص هذا الأخير يبدو أنه بصدد الاحتضار في الجزائر لاسيما بعد القضاء على أربعة من قادته في ثلاث عمليات متفرقة شرق البلاد بينهم مسؤول الإعلام في التنظيم ناهيك عن مقتل مسؤول خامس في التنظيم في تونس هو بلال القبي خلال مهمة لإعادة تنظيم كتيبة عقبة بن نافع هناك ما يبشر بوشوك نهاية تنظيم القاعدة الذي ورث النشاط المسلح من التنظيمات السابقة منذ العام 1992.
وأقر القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي في بيان نشرته وكالة الأندلس التابعة له بمقتل المسؤول الإعلامي في التنظيم هشام أبو رواحة القسنطيني واسمه الحقيقي صغيري عادل في عملية عسكرية للجيش الجزائري في منطقة برج الظهر في بلدة محسن بولاية جيجل.
وحسب ما أشار إليه موقع العربي الجديد يوصف أبو رواحة وهو من مواليد العام 1971 بالصندوق الأسود للتنظيم إذ التحق بصفوف المجموعات المسلحة في العام 1993 وكان على رأس الإرهابيين المطلوبين للسلطات وللأجهزة الأمنية. ويعد من أبرز المكلفين بالاتصالات في التنظيم مستفيداً من دراسته السابقة في الإلكترونيات قبل أن يصبح مسؤولاً عن الاتصالات والإشراف على وكالة الأندلس التي تتكفل بنشر وبث التسجيلات الصوتية وبيانات التنظيم وذلك بعد إطاحة أجهزة الأمن الجزائرية بالمسؤول الإعلامي للتنظيم محمد أبو صلاح. وفقد أبو رواحة ساقه خلال مواجهات مع الجيش في العام 2003 فيما تعتقد الجهات الأمنية أنه كان الواسطة بين التنظيم في الجزائر والتنظيم الأم في باكستان وأفغانستان. واستفاد أبو رواحة من العفو في إطار قانون الوئام المدني نهاية العام 1999 لكنه عاد إلى النشاط الإرهابي في العام 2002 وله شقيق قتل في مواجهات مع قوات الأمن.
وكان الجيش الوطني قد أعلن الثلاثاء الماضي أن وحدة من الجيش نصبت كميناً محكماً لمجموعة إرهابية تمكنت خلاله من قتل إرهابيين إثنين وصادرت قطعتي سلاح وكمية من الذخيرة كانت بحوزتهما. وإضافة إلى أبو رواحة فقد قتل الجيش الجزائري أميراً آخر كان برفقته. ويتعلق الأمر بعبد الرحيم هارون واسمه الحقيقي بوفلاقة تركي الذي التحق بالتنظيمات الإرهابية منذ العام 1993. وبحسب مراقبين فإن القضاء على أبو رواحة في مخبئه في غابات جيجل يمثل ضربة قاصمة لتنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي الذي فقد خمسة من قادته خلال أسبوع واحد وخصوصاً أن قيادة الجيش حصلت على أجهزة ووثائق ومعلومات بالغة الأهمية ستمكنها من الاقتراب أكثر من زعيم التنظيم عبد المالك درودكال المعروف باسم أبو مصعب عبد الودود وكذلك التوصل إلى القنوات التي تواصل عبرها التنظيم مع المجموعات في الداخل وفي كل من تونس وليبيا ومناطق أخرى. وكان الجيش الجزائري قد نجح الجمعة الماضي في قتل ثمانية من عناصر التنظيم دفعة واحدة في عملية في منطقة ششار بولاية خنشلة شرقي البلاد كان بينهم ثلاثة أمراء في التنظيم. ويتعلق الأمر بزيد عبد الله الذي كان ينشط ضمن الجماعات الإرهابية منذ 1995 وس. عبد الرحيم المكنى بالمنتصر ون. خالد الملقب بشرحبيل والذي التحق بالجماعات الإرهابية منذ العام 2005 إضافة إلى مسؤول عن التفجيرات س. عادل الملقب بأسامة والذي التحق بالجماعات الإرهابية في العام 2009.
وتعليقا على هذه العمليات النوعية للجيش الوطني قال الخبير العسكري والعقيد المتقاعد من الجيش رمضان حملات في تصريح لموقع العربي الجديد أن نجاح الجيش في القضاء على قيادات هامة في القاعدة هو نجاح استخباراتي بالأساس واستغلال جيد للمعلومات المتوفرة لدى الجيش والأجهزة الأمنية مشيراً إلى أن عمليات استسلام عدد من المسلحين بينهم تسعة في ديسمبر الماضي وفرت لأجهزة الأمن والجيش معلومات مهمة عن أماكن تواجد ونشاط وتمركز المجموعات والعناصر الإرهابية وشبكات الدعم والإسناد التي توفر لهم المؤونة والدعم اللوجستي. 
من جانبه يعتقد المحلل المهتم بالشؤون الأمنية أكرم خريف أن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي يقترب من نهايته في الجزائر. 
وبرأيه فإن الضربات الأخيرة ستعمق من تفكك التنظيم وتشتت عناصره التي اضطر بعضها إلى الاستسلام أو الهروب إلى تونس وليبيا. لكن كشف الجيش لهوية الإرهابيين الذين تم القضاء عليهم وسنوات التحاقهم بالمجموعات المسلحة يبرز الفارق الكبير بين عدد المسلحين الذين مضى على نشاطهم المسلح أكثر من عقدين ويصرون على الاستمرار في العمل المسلح برغم توفر إمكانية الاستفادة من العفو التي أقرها قانون المصالحة الوطنية الصادر في العام 2005 والساري حتى الآن وبين مسلحين تم تجنيدهم خلال السنوات الأخيرة. 


القضاء على 13 إرهابيا في شهر واحد
تمكنت وحدات الجيش الوطني الشعبي خلال شهر جانفي الماضي من القضاء على 13 إرهابيا فيما سلم 5 إرهابيين أنفسهم للسلطات حسب حصيلة شهرية لنشاطات الجيش الوطني الشعبي أوردتها وزارة الدفاع الوطني في بيان تلقت أخبار اليوم نسخة منه. 
وتم في إطار مكافحة الإرهاب القضاء على 13 إرهابيا وسلم 5 إرهابيين أنفسهم للسلطات فيما تم توقيف 23 عنصر دعم للجماعات الإرهابية خلال شهر جانفي الحالي حسب نفس المصدر. 
كما كشفت وحدات الجيش في إطار حماية الحدود ومحاربة الجريمة المنظمة 70 مخبأ واسترجعت 21 سلاح كلاشنيكوف رشاشين ثقيلين 47 قنبلة 33 مخازن ذخيرة و4008 طلقة 10 صواريخ مضادة للأفراد 9 مقذوفات و19 بندقية اضافة إلى 4 ألواح لتوليد الطاقة الشمسية 12 منظار و17 جهاز اتصال وأكثر من 2 كلغ من الديناميت وكمية من المواد الكيماوية لصناعة المتفجرات. 
وتم خلال نفس الفترة أيضا استرجاع 71 مطرقة ضغط 100 مولد كهربائي 26 جهاز كشف عن المعادن 97 عربة وتوقيف 225 مهربا. 
كما استرجعت وحدات الجيش في مختلف العمليات ما لا يقل عن 177.245 لتر من الوقود 1145 قنطار من التبغ 56128 وحدة تبغ 12505 علبة سجائر 1800 لتر زيت المائدة وأكثر من 100 طن من مختلف المواد الغذائية و80664 وحدة مشروبات. 
اضافة إلى ذلك تم توقيف خلال شهر جانفي 862 مهاجر غير شرعي وإنقاذ 205 شخص من الغرق في عرض البحر. 
وفي نفس الفترة أيضا استرجعت وحدات الجيش أكثر من 15 قنطارا من الكيف المعالج 15651 قرص مهلوس وتوقيف 52 تاجر مخدرات.


القضاء على إرهابيين خطيرين بالمدية 
تمكنت مفرزة للجيش الوطني الشعبي مساء الأربعاء إثر عملية بحث وتفتيش ببلدية أولاد أهلال ولاية المدية من القضاء على إرهابيين (2) خطيرين واسترجاع مسدسين رشاشين وكمية من الذخيرة حسب ما أفاد به يوم الخميس بيان لوزارة الدفاع الوطني. 
وأوضح ذات المصدر أنه في إطار مكافحة الإرهاب وإثر عملية بحث وتفتيش ببلدية أولاد أهلال دائرة أولاد عنتر بالمدية/ن.ع.1 قضت مفرزة للجيش الوطني الشعبي مساء يوم 31 جانفي 2018 على إرهابيين (02) خطيرين . 
كما مكنت هذه العملية التي لا تزال متواصلة من ضبط مسدسين (02) رشاشين من نوع كلاشنيكوف وكمية من الذخيرة ونظارة ميدان .


تدمير 23 مخبأ للإرهابيين و4 قنابل تقليدية 
دمرت مفرزة للجيش الوطني الشعبي يوم الخميس بمنطقة وستيلي بباتنة بالناحية العسكرية الخامسة ثلاثة وعشرين (23) مخبأ للإرهابيين وأربع (04) قنابل تقليدية الصنع بالإضافة إلى كمية معتبرة من المواد الغذائية وذلك حسب ما أفاد به بيان لوزارة الدفاع الوطني. 
وأوضح ذات المصدر أنه في إطار مكافحة الإرهاب وعلى إثر عملية بحث وتمشيط بمنطقة وستيلي بباتنة بالناحية العسكرية الخامسة دمرت مفرزة للجيش الوطني الشعبي ثلاثة وعشرين (23) مخبأ للإرهابيين وأربع (04) قنابل تقليدية الصنع بالإضافة إلى كمية معتبرة من المواد الغذائية . 
وأكد ذات البيان أن هذه العمليات المتواصلة لوحدات الجيش الوطني الشعبي تهدف الى تضييق الخناق على هؤلاء المجرمين وقطع عنهم جميع مسببات البقاء أينما وُجدوا .

تدمير قنبلتين يدويتين ولوحة شمسية 
تمكنت مفرزة للجيش الوطني الشعبي أول أمس الخميس من تدمير قنبلتين يدويتين ولوحة شمسية إثر عملية بحث وتمشيط بخنشلة حسب ما افاد به بيان لوزارة الدفاع الوطني أمس الجمعة. 
وأوضح ذات المصدر انه في إطار مكافحة الإرهاب وعلى إثر عملية بحث وتمشيط بمنطقة الراخوش بخنشلة/ن.ع.5 كشفت ودمرت مفرزة للجيش الوطني الشعبي يوم 01 فيفري 2018 قنبلتين (02) يدويتين إضافة إلى لوحة (01) شمسية وكمية من المواد الغذائية.  
من جهة اخرى وفي إطار محاربة التهريب والجريمة المنظمة أوقفت مفرزة للجيش الوطني الشعبي وعناصر الدرك الوطني تقرت/ن.ع.4 تاجري (02) مخدرات بحوزتهما كمية ضخمة من الكيف المعالج تقدر بـ264.8 كيلوغرام فيما تم بمعسكر/ن.ع.2 توقيف تاجر (01) مخدرات بحوزته 2 كيلوغرام من نفس المادة . 
وفي نفس السياق ضبطت مفارز للجيش الوطني الشعبي بكل من سوق أهراس وتبسة والطارف/ن.ع.5 14978 لتر من الوقود الموجه للتهريب كما أوقفت مفارز أخرى ببسكرة والوادي/ن.ع.4 ثلاثة (03) مهربين وحجزت 2826 وحدة من مختلف المشروبات في حين أوقفت مفرزة للجيش الوطني الشعبي ببرج باجي المختار/ن.ع.6 بالتنسيق مع حرس الحدود ومصالح الجمارك مهربا وحجزت شاحنة و11 مولدا كهربائيا و10 مطارق ضغط . 
من جهة أخرى أوقفت مفارز للجيش الوطني الشعبي وعناصر الدرك الوطني 25 مهاجرا غير شرعي من جنسيات مختلفة بكل من أدرار بسكرة الأغواط وغيليزان .