حرب بين بن غبريط و الكنابست

  • PDF

الوزيرة اتهمت النقابة بمحاولة تغليط الرأي العـام 
**
* الشروع في إجراءات فصل الأساتذة المضربين

فتحت وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط النار على نقابة الكناباست متهمة ممثلي هذه الأخيرة بالكذب ومحاولات تغليط الرأي العام وقالت إن الإضراب المفتوح الذي باشرته ابتداء من الـ 31 جانفي غير شرعي لاسيما وأن أبواب الحوار مفتوحة ولم تنضم حتى لميثاق أخلاقيات قطاع التربية الموقع في نوفمبر 2015 نافية بصفة قطعية تهديد شبح السنة البيضاء وقالت إن الحديث عن تضييق العمل النقابي في قطاع التربية الذي اتخذته النقابات حجة لإضراب الـ 14 والـ20 فيفري الجاري لا معنى له في ظل التسهيلات التي توفرها الوزارة والإدارة. 
وأعلنت وزيرة التربية الوطنية عن الشروع في الإجراءات الإدارية المتعلقة بفصل الأساتذة المضربين بعد رفضهم الالتحاق بمناصب عملهم عقب صدور حكم قضائي بعدم شرعية إضرابهم. 
وخلال نزولها ضيفة على منتدى الإذاعة الوطنية أكدت السيدة بن غبريط أن الإجراءات المتخذة في حق الأساتذة المضربين تجاوزت الخصم من الأجور ليتم الشروع في إرسال الإشعارات بالإنذار تحسبا لفصلهم في حال عدم امتثالهم للقانون ورفضهم الالتحاق بمناصب عملهم . 
كما أشارت بن غبريط إلى أن عدد المضربين ما فتئ يتقلص يوما بعد الآخر منذ تاريخ 30 جانفي المنصرم الذي تم الشروع فيه في الإضراب . 
وقالت وزيرة التربية والتعليم التي حلت ضيفة على فوروم الإذاعة الوطنية أمس الثلاثاء إنه من الصعب بمكان الرد على الكذب الذي تمارسه نقابة الكناباست التي تحاول استغلال الحق في الإضراب لتوظيفه لأغراض أخرى مؤكدة أن أبواب الحوار مفتوحة على جميع مستويات المديريات الولائية للتعليم وعلى مستوى الوزارة منذ 2014 مشيرة إلى الاجتماعات الدورية التي تعقدها الوزارة عشية كل دخول مدرسي واجتماعي للتشاور مع الشريك الاجتماعي بما فيهم جمعيات وفيدراليات أولياء التلاميذ وحتى النقابات التي لم توقع على ميثاق قطاع التربية وهذا تفاديا للاضطرابات في قطاع حساس ورهن مصير 9 ملايين تلميذ جزائري وتحقيقا لهدف مدرسة جزائرية ذات جودة.
ورغم اعترافها بالإضراب كحق دستوري لكل النقابات أكدت الوزيرة أن إضراب الكناباست المفتوح ليس له مبرر قانوني وقالت إنه رغم انخفاض نسبة الاستجابة إليه من طرف الأساتذة إلا أن الانعكاسات السيكولوجية ستكون سلبية على التلاميذ وعلى أوليائهم مؤكدة أن الاضراب المفتوح مهما كان لجهة التي تدعو إليه مقلق لأنه بدون ضوابط متسائلة عن محل الاضراب المتجدد آليا في قاموس الاضرابات والاحتجاجات داعية النقابات للعدول عن فكرة الإضراب أصلا مادام مطالبها وانشغالاتها تصل إلى الوزارة عبر القنوات التلفزيونية وقنوات التواصل الاجتماعي التي تتيح التعرف على انشغالات ومطالب أي مؤسسة في حينها وفي أي منطقة من مناطق الوطن.


معالجة اختلالات القانون الأساسي لعمال التربية تتطلب 5 سنوات على الأقل
وبخصوص الإضرابات التي دعا اليها التكتل النقابي في الـ 14 والـ 20 من فيفري الجاري قالت وزيرة التربية الوطنية إن أسبابه تبقى مستغربة لا سيما حجة التضييق على العمل النقابي مشيرة في هذا الصدد إلى وضع الوزارة تحت تصرف هاته النقابات مقرات وحتى الموظفون المهنيون على مستوى هاته المكاتب تتكفل الوزارة بدفع رواتبهم وتستثنيهم من خصم في الأجور والمنح والعلاوات في حال الإضرابات فأي حديث عن تضييق نقابي - تقول بن غبريط - التي تأسفت لتعرض مدير إحدى المؤسسات التربوية بالبليدة للضرب من قبل نقابيين بعدما منعهم من عقد اجتماع لعدم تحصلهم على الترخيص.
كما أكدت بن غبريط أن حجة اختلالات القانون الاساسي التي تتخذها النقابات مطية للإضراب لا معنى لها لاسيما بعد تنصيب لجنة لهذا الغرض في 2015 وتم تعديله سنوات 2008 و2011 و2012 وأقرت بصعوبة معالجة اختلالها بشكل استعجالي سيما وأن القطاع يضم 700 ألف موظف و48 رتبة فضلا عن تعدد الفئات من أساتذة ومقتصدين ومستشارين وعمال مهنيين لذلك - تضيف بن غبريط- اقترحنا معالجتها بهدوء ونحتاج إلى 5 سنوات على الأقل لمعالجة اختلالات القانون الأساسي لعمال القطاع.


لا سنة بيضاء خلال هذا الموسم والمتقاعدون غرر بهم
ونفت وزيرة التربية شبح تهديد السنة البيضاء بالنظر إلى الإجراءات التي اتخذتها الوزارة لاسيما في ولايتي بجاية والبليدة حيث تمت الاستعانة بالمستخلفين والمتقاعدين لمواصلة تقديم الدروس واستكمال البرامج كما تمت الاستعانة بالمفتشين المركزيين والتربويين لمتابعة العملية وثمنت في هذا الصدد روح المسؤولية التي تحلى بها هؤلاء لا سيما إشراف المفتشين المركزيين وحتى مديري المؤسسات الإعلامية وتكفلهم بالتدريس في الأقسام تفاديا لأي تأخر في البرامج.
وكشفت الوزيرة أنه تم التكفل بحوالي 7 آلاف ملف في ولاية بجاية واصفة وضعية القطاع في الولاية بالمتعفن مشيرة إلى أن مشاكل القطاع المتكررة كل سنة دفعت الوزارة إلى استحداث لجنة وزارية متنقلة تتكون من 7 أعضاء أكفاء لمعالجة أي قضية على مستوى كل ولاية وقامت بدورها كاملا في ولايات البليدة والوادي وتيزي وزو وبجاية والبليدة.
وأثارت بن غبريط قضية المتقاعدين الذين أبدوا استعدادهم لاستخلاف المضربين وقالت إن شريحة كبيرة منهم تم التغرير بها من طرف نقابة لم تذكرها بالاسم لإيداع ملفات تقاعدها.

ف. زينب