توفير مياه السقي هاجس يؤرق الفلاحين ببسكرة

الثلاثاء, 05 ديسمبر 2017


يُطالبون بحفر أنقاب جديدة  
توفير مياه السقي هاجس يؤرق الفلاحين ببسكرة
 
تعد الموارد المائية الموجهة للسقي الفلاحي بولايات جنوب البلاد هاجسا حقيقيا بالنسبة للفلاحين خاصة منهم الذين يستغلون ثروة النخيل استنادا لبعض المشاركين في الصالون الدولي للتمور الذي اختتمت فعالياته مؤخرا  ببسكرة. 
ق.م


قال المستثمر الفلاحي عاطف لهراكي من بلدية عين الناقة الذي عرض عديد الأنواع من المنتجات الفلاحية على غرار الفلفل والطماطم والكوسة والبطيخ إلى جانب التمور أن برامج الدعم الفلاحي فتحت المجال لاستغلال مساحات إضافية من الأراضي الفلاحية حيث يطرح المستثمرون بالتوازي مع ذلك ضرورة توفير كميات أكبر من المياه وكذا بحفر الانقاب جديدة . وأكد في هذا الصدد كذلك تفهم الفلاحين لإجراءات منح رخص التنقيب لاسيما فيما  يتعلق بالحفاظ على المياه الجوفية والحد من الحفر العشوائي بعد أن لجأ الكثير من الفلاحين إلى استعمال التقنيات الحديثة في السقي داعيا إلى ضرورة إنجاز  حواجز مائية بمنطقة عين الناقة. 
من جهته أوضح صاحب مزرعة متعددة الشعب بوبكر فيصل التي تتربع على 10 هكتارات ببلدية الدوسن أن مياه الأنقاب التي تعتمد عليها المنطقة في سقي المساحات  الفلاحية عرفت نتيجة الجفاف انخفاضا محسوسا في حجم المياه مضيفا بأن إعادة تأهيل الانقاب القديمة أو حفر أخرى جديدة مكلف جدا . في نفس السياق أوضح بدوره رئيس الجمعية الفلاحية نولية ببلدية مشونش الذي  عرض أنواعا من الخضر المبكرة أن انخفاض منسوب المياه عبر المحيط الفلاحي بمنطقته جعل الفلاحين يبدون تخوفهم من أن تنحصر زراعاتهم في مساحات أقل. 
للتذكير فإن الصالون الدولي للتمور في طبعته الثالثة التي احتضنتها على مدار  ثلاثة أيام المدرسة الوطنية للرياضات الأولمبية بحي العالية ببسكرة تحت شعار   من أجل استحداث ثروة بديلة قد تم تنظيمه بالتعاون بين الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة وغرفة التجارة والصناعة الزيبان والغرفة الفلاحية وغرفة الصناعة التقليدية والحرف لولاية بسكرة. 


...وتسويق التمور مرهون بفتح أسواق جديدة
أجمع عارضون للمنتجات التحويلية للتمور الذين  شاركوا في الصالون الدولي للتمور في طبعته الثالثة لهذه السنة والذي اختتم يوم الاثنين الفارط ببسكرة على أن توسيع الإنتاج يعتمد على فتح أسواق جديدة  
لتسويق هذه السلع . وعلى هامش هذه التظاهرة التي احتضنتها المدرسة الوطنية للرياضات الأولمبية بحي العالية على مدار ثلاثة أيام أوضح لوكالة الانباء الجزائرية  عبيد حبيب صاحب مؤسسة مختصة في الصناعات التحويلية للتمور يوجد مقرها بتقرت (ورقلة) الذي عرض بالمناسبة عددا من المنتجات على غرار مسحوق التمور والمحلبي وهي منتجات مشتقة من التمور بأن  هذه السلع تحتاج إلى فضاءات أوسع لتسويقها داخل البلاد وخارجها.  
وأبرز هذا المهني أن قيمة هذه المنتجات الغذائية مستمدة من قيمة التمور في حد ذاتها مضيفا بأنها منتجات يتم تحويلها باستعمال وسائل شبه حديثة ولا تخضع لأية معالجة كيميائية أو مواد أخرى قد تدخل في تركيبتها. من جهته صرح عبد النور ساسي منتج للتمور ببلدية فوغالة (40 كلم غرب بسكرة) أن هذه المواد المشتقة من التمور تحمل مواصفات وقيمة غذائية عالية مشيرا إلى أن بعض المواد منها ظلت تستعمل منذ عقود على غرار عسل التمر. وأضاف بأن إنتاج هذا النوع من السلع الغذائية قد عرف توسعا وذلك بعد دخول عدد كبير -كما قال- من المنتجين وكذا التطور الذي حصل في عرض المنتوج. 
لكنه أشار في الأخير إلى أن المنتجات التي يتم تحويلها من التمور تبقى بحاجة ماسة إلى أسواق جديدة لاسيما الأجنبية منها وذلك بغرض تصديرها.