طفولة النبي كما حكتها السيدة حليمة السعدية


خرجت السيدة حليمة السعدية مرضعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع نسوة من بني سعد إلى مكة ليبحثوا عن رضع يرضعونهم في البادية كعادة أهل مكة ولما وصلت النسوة من بنى سعد إلى مكة المكرمة بحثت كل واحدة منهن رضيع يكون أبواه أغنياء وتركوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأنه يتيم إلا أن السيدة حليمة قد اختصها الله ببركة عظيمة بأن تكون مرضعة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وقد تعلق قلبها وقلب زوجها به فعادو به إلى البادية.
وتحكي السيدة حليمة عن أول وصول النبي صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله إلى ديارهم وقد كانت جدباء وما أن وضعت الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم على صدرها حتى إمتلأ ثديها باللبن فأخذ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يرضع منها حتى شبع ثم أخذت ولدها فأرضعته. 
وكان للسيدة حليمة ناقة عجوز فإذا بضرعها يمتلئ لبنًا فحلب منها زوجها وشرب وأعطا زوجته حليمة فشربت.
وكان لها اتان ضعيفة- أنثى الحمار- تركبها فأصبحت تسرع بها حتى لاحظ نسوة بني سعد ذلك فقلن لها: أليست أتانك الضعيفة يا بنت أبى ذؤيب؟! فقالت: بلى ولكنها بركة غلامي الرضيع. 
وحكت السيدة حليمة السعدية كيف كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم طفلًا مميزًا يفوق أقرانه في كل شئ فتصف أنه عليه الصلاة والسلام وعلى آله كيف جلس وهو عنده أربعة أشهر وأنه وقف على قدميه وأستند على الجدران ومشى وعنده خمسة أشهر ومشى مشياً طبيعياً ونطق بجميع الألفاظ العربية وعنده ستة أشهر قالت: وكان من يراه وعنده ستة أشهر يظن أن عنده أربعة أعوام.
…….