الصلاة في الأقصى.. بشروط!


تشدد قوات الاحتلال من إجراءاتها الأمنية على الحواجز العسكرية المحيطة بمدينة القدس المحتلة،  في تعد صارخ على المسلمين، فقد منعت آلاف الفلسطينيين من دخول المدينة لأداء صلاة الجمعة الثالثة من رمضان المبارك.

تمنع قوات الاحتلال الرجال دون سن الأربعين من دخول المدينة، كما اعتقلت عددا من الشبان حاولوا عبور حاجز قلنديا العسكري الفاصل بين رام الله والقدس، بحجة عدم حصولهم على تصاريح خاصة لدخول المدينة.

وشهدت الحواجز أزمة خانقة، حيث توافد الاف المصلين من مختلف محافظات الضفة الغربية لأداء صلاة الجمعة الثالثة من شهر رمضان في المسجد الأقصى.

وعند حاجز قلنديا، قال الشاب عزمي شقور 38عاما ، إن الجيش منعه من دخول المدينة وطلب منه تصريحًا خاصًا لدخولها.

ولفت إلى أنه قدم عدة طلبات لتصاريح دخول القدس من أجل الصلاة في المسجد الأقصى، دون جدوى.

في الجانب الأخر من حاجز قلنديا سمحت السلطات للنساء من كافة الاعمار دخول المدينة دون تصاريح، وشهد حاجز بيت لحم العسكري الواصل لمدينة القدس هو الآخر ذات الاجراءات .

وعادة مايحاول عدد من الشبان تسلق جدار الفصل العنصري في بلدة الرام القريبة للوصول للمدينة المقدسة والصلاة في مسجدها الأقصى، إلا أن الاحتلال طارد عددا منهم.

ويلاحق الجيش متسلقي الجدار ويعتقلهم ويفرض عليهم غرامات مالية.

وكانت الشرطة أعلنت مطلع شهر رمضان، إنها ستسمح للفلسطينيين الذكور من سكان الضفة الغربية الذين تزيد اعمارهم عن 40 عاما والإناث من كل الأعمار بدخول المدينة دون الحاجة إلى تصاريح دخول.

وأضافت أنه يسمح للفلسطينيين من سكان الضفة الغربية الذين تقل أعمارهم عن 12 عاما بالدخول إلى المدينة بدون تصاريح.

واشترطت على الفلسطينيين الذين تتراوح اعمارهم ما بين 30-40 عاما الحصول على تصاريح خاصة للدخول إلى المدينة ، ومنعت من تتراوح اعمارهم بين 12-30 عاما من الدخول بشكل مطلق.

وعادة ما يتدفق عشرات الآف الفلسطينيين لأداء الصلوات في المسجد الأقصى خلال رمضان، خاصة أيام الجمع.

حراس "الأقصى".. أبطال من نوع خاص

حراس من المسجد الأقصى وبعض المقدسيين المبعدين عن المسجد يجلسون على أبوابه بعد منعهم من الدخول إليه، فقد أبعدتهم السلطات عن الساحات المباركة إلى ما بعد شهر رمضان، والسبب هو محاولتهم التصدي للمستوطنين الذين حاولوا الصلاة في المسجد الأقصى خلال الاقتحامات اليومية.

وأقام الحراس ليلة الجمعة مائدة إفطار بحضور عدد من الشخصيات المقدسية على باب الأسباط، الباب الرئيسي للمسجد الأقصى في رسالة أنهم لن يبتعدوا أبدا.

ويقول طارق الهشلمون، موظف دائرة الأوقاف الإسلامية المبعد حتى شهر أكتوبر ": "جئنا لنؤكد صمودنا ورباطنا في المسجد الأقصى المبارك، ولنعلن أن هذه القرارات باطلة وظالمة بلا أي دليل واضح. ونحن مجبرون بالقوة على الابتعاد عن المسجد الأقصى المبارك من قبل الشرطة الإسرائيلية المتواجدة على الأبواب"

وتابع: "نحن متواجدون وصامدون في القدس، وهذه الهجمة ليست على المقدسيين وحدهم وإنما على موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية، ما يعني اختراقا واضحا للحصانة وفرض واقع جديد حتى تثبت المؤسسة بكافة أذرعها الأمنية أنها هي الوحيدة المسيطرة على المسجد الأقصى، وهذا لا يتوافق مع القوانين الدولية بحيث إن المملكة الأردنية الهاشمية هي صاحبة السيادة على المسجد الأقصى المبارك، وأن هذه الإجراءات تعسفية".

وكانت سلطات الاحتلال أبعدت عددا من المقدسيين وموظفي الأوقاف عن ساحات الأقصى.

وفي ليلة الجمعة، باشرت قوات الاحتلال بوضع حواجز في مدينة القدس، وسيسمح لعدد من سكان الضفة من الرجال والنساء الوصول إلى صلاة الجمعة في ساحات الحرم القدسي.