الأقصى في مرمى انتقام الصهاينة


اندلعت مواجهات عنيفة بين المصلين في المسجد الأقصى وقوات الاحتلال، بعد اقتحام باحات المسجد، صباح الأحد، واندلعت المواجهات إثر اقتحام مجموعات من المستوطنين باحات المسجد الأقصى بحراسة مشددة من قوات الاحتلال التي انتشرت بشكل واسع وبدأت باستفزاز المصلين والمعتكفين،. كما ذكر شهود عيان أن قوات الاحتلال اعتدت على مدير المسجد الأقصى عمر الكسواني، كما اعتدت على حراس المسجد.وانتشرت قناصة الاحتلال على الأسطح المحيطة في المسجد الأقصى ودفعت بقوات إضافة إلى داخل الباحات، وهذا كله في خطوات تصعيدية انتقامية بعد عملية القدس الاخيرة.

قال جيش الاحتلال إن مجموعة محلية هي التي نفذت عملية الطعن في القدس الجمعة، والتي قتلت فيها مجندة في حرس الحدود، واستشهد ثلاثة شبان فلسطينيين. وخلافا لادعاءات تنظيم «الدولة» الإسلامية بأن عناصره نفذوا العملية، قال مصدر في جيش الاحتلال إنه لم يعثر على مؤشر يشير إلى وجود توجيه من قبل إحدى المنظمات لتنفيذ العملية.

وقال المتحدث باسم الحركة، سامي أبو زهري، في تصريح صحافي، إن العملية نفذها مقاومان من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وثالث من حركة حماس. واعتبر أبو زهري أن نسب العملية لتنظيم «الدولة» هو «محاولة لخلط الأوراق». وكانت حركة حماس نعت الشهداء الثلاثة، مشيرة إلى أن العملية تأتي رداً طبيعيا على جرائم الاحتلال. كما نعت الجبهة الشعبية الشهداء الثلاثة، وأشارت إلى أن اثنين من المنفذين للعملية التي أطلقت عليها «وعد البراق» هما أسيران محرران من رفاق الجبهة الشعبية.

واعتبرت كتائب الشهيد أبو علي مصطفى أن العملية هي رسالة إلى قادة الاحتلال بأن المقاومة والانتفاضة مستمرة ومتنوعة ومتجددة، ولن تردعها كافة ممارساتهم القمعية والتهويدية الإجرامية، كما تزف بكل فخر واعتزاز الشهداء الأبطال منفذي العملية.

ودعت كتائب الشهيد أبو علي مصطفى إلى مواصلة العمليات و»احتضان وحماية شبابنا الثائر السائرين على خطى باسل الأعرج وغسان وعدي وعلاء أبو جمل ومهند الحلبي وبهاء عليان وبلال غانم ومعتز وشحة وزواهرة وكل الشهداء».

يشار إلى أنه حسب التقارير الإسرائيلية فإن العملية نفذت في موقعين مختلفين، حيث أطلق اثنان النار باتجاه أفراد شرطة الاحتلال لكن البندقية من صنع يدوي تعطلت فحاولا تنفيذ عملية طعن، وعندها أطلق عليهما الجنود النار فاستشهدا.

وفي موقع آخر أقدم شاب فلسطيني على طعن مجندة ، وعندها أطلق عليه الجنود النار فاستشهد. وعلى الفور حول الاحتلال الفلسطينيين في القدس المحتلة إلى رهينة للتشديدات الأمنية والبلدة القديمة إلى ثكنة عسكرية، عقب تنفيذ ثلاثة شبان من قرية دير أبو مشعل غرب مدينة رام الله العملية المذكورة.

عمليات انتقامية

وواصلت قوات الاحتلال إغلاق محيط منطقتي باب الساهرة وباب العامود منذ مساء الجمعة ومنعت المواطنين من الوصول إليهما ونصبت الحواجز العسكرية على محيط المنطقة وسط انتشار كثيف للشرطة وتفتيش جميع المارين.

كما أجبرت أصحاب المحال التجارية في منطقة المصرارة قرب باب العامود على الإغلاق ومنعت الشبان من التواجد في المكان. وكنوع من العقاب الجماعي، جلبت قوات الاحتلال حافلات وأجبرت جميع أهالي الضفة الغربية المتواجدين في محيط مناطق باب العامود وباب الساهرة وباب الاسباط على الركوب فيها لترحيلهم خارج الحواجز العسكرية لإجبارهم على العودة للضفة ومنعهم من التواجد في القدس المحتلة.

اعتداء على الاقصى

في الاثناء، اعتدت قوات الاحتلال ، صباح امس  الأحد، على عشرات المصلين والمعتكفين في المسجد الأقصى المبارك، بالتزامن مع اقتحام قرية دير أبو مشعل، غربي مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة.

واعتدت قوات الاحتلال على عشرات المصلين والمعتكفين في المسجد الأقصى المبارك، وحاصرت قوات من الوحدات الخاصة التي اقتحمت ساحات المسجد، صباح امس  ، المعتكفين في المسجد القبلي، وهاجمتهم بالغاز المسيل للدموع، مما أدى، بحسب مصادر في دائرة الأوقاف الإسلامية، إلى إصابة العشرات منهم بحالات اختناق.

وكانت شرطة الاحتلال اقتحمت، في ساعات الفجر، باب المغاربة، وقامت بنشر عناصرها من الوحدات الخاصة في مختلف ساحات المسجد الأقصى، مع تعزيز العناصر التي جُندت لمرافقة وحماية عشرات المستوطنين الذين اقتحموا المسجد الأقصى، في محاولة متكررة لإقامة شعائر يهودية دينية في المكان.

وأكدت مصادر فلسطينية في القدس، أن الاحتلال اعتدى أيضا على مدير المسجد الأقصى، الشيخ عمر الكسواني، إضافة إلى عشرة من المصلين في القدس.

وكانت حكومة الاحتلال أعلنت، منذ مساء السبت، عن رفع حالة التأهب والاستنفار الأمني القصوى في مدينة القدس المحتلة، وتحديدا في محيط وداخل أسوار البلدة القديمة.

وقال موقع والاه إن رفع حالة التأهب، وتعزيز تواجد القوات في القدس المحتلة، يأتيان بفعل مخاوف الجهات الأمنية للاحتلال من وقوع عمليات إضافية في الأيام الأخيرة من شهر رمضان.

وأكد الموقع أن شرطة الاحتلال أغلقت الطرق المؤدية إلى باب العامود، أمام حركة السير.

من جهته، أعلن وزير الأمن  أنه ما لم تقم السلطة الفلسطينية باستنكار وشجب عملية القدس، أمس الأول الجمعة، فإن حكومة الاحتلال لن تتراجع عن إلغاء التسهيلات، ولا سيما منع الفلسطينيين من الضفة الغربية للوصول إلى المسجد الأقصى، وإلغاء تصاريح الزيارة لهم لدخول أراضي 48 ولقاء الأقارب في عيد الفطر.

**قرية فلسطينية صغيرة تربك تل ابيب

في غضون ذلك، اقتحمت قوات الاحتلال قرية دير أبو مشعل غربي رام الله، وهي مسقط رأس الشهداء الثلاثة، منفّذي عملية باب العامود، في مدينة القدس المحتلة، الجمعة الماضية.

وقالت مصادر محلية إن أكثر من 30 آلية عسكرية، ترافقها جرافتان، اقتحمت القرية، وسط اندلاع مواجهات عنيفة مع الشبان، واقتحام عدد من المنازل، من بينها منزل الشهيد براء صالح، وتعمّد تخريب محتوياتها.

وأضافت المصادر ذاتها أن مواجهات عنيفة اندلعت عقب عملية الاقتحام، أطلق خلالها جنود الاحتلال الرصاص الحي وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، مما أدى إلى إصابة شابين، أحدهما بالرصاص الحي من نوع "توتو" في قدمه، والآخر برصاصة معدنية مغلفة بالمطاط في يده.

واعتقلت قوات الاحتلال زوجة الأسير صالح أبو نبهان، المحكوم عشرين عاما، بينما صادرت خمس مركبات قبيل انسحابها من القرية.

وفي الضفة الغربية المحتلة، اعتقلت قوات الاحتلال الشبان عامر أبو عليا، وبهاء أبو عليا، وليث أبو عليا، من قرية المغير، غربي رام الله، بينما اعتقلت الشاب معتز جفال، من بلدة أبوديس، جنوب شرقي مدينة القدس المحتلة، وسط اندلاع مواجهات عنيفة مع الشبان، وتعمّد جنود الاحتلال الإسرائيلي إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه المنازل.

وتمكن الشبان من إحراق أجزاء من مركبة عسكرية، بعد استهدافها بالزجاجات الحارقة أثناء اقتحام البلدة.

واندلعت كذلك مواجهات في منطقة شيوخ العروب، شمالي مدينة الخليل، بينما تمكن الشبان من استهداف مركبات المستوطنين المارة بالقرب من بلدة الخضر، جنوبي مدينة بيت لحم، جنوب الضفة الغربية المحتلة.