أطفال الغوطة يستغيثون: انقذونا من الموت !

  • PDF


* شهادات مرعبة من قلب الجحيم
 تستمر معاناة السوريين العالقين في دائرة الحرب الغامضة الدائرة رحاها على ارض سوريا التي تبعت بدماء الأبرياء الذين ماتوا برصاص الإخوة والأعداء وحتى بالمرض والجوع !
ق.د/وكالات
مصعب طفل سوري زين الحزن ابتسامته البريئة وكان الألم هو الأسمى في مسيرة حياته التي لم تتجاوز الأشهر الستة الأولى منها شاء القدر أن يُولد في داخل حصار الغوطة الشرقية في ريف دمشق قبل حوالي سبعة أشهر قدر هذا الطفل أنه وُلد وهو مصاب بآفة قلبية شخصها الأطباء بالوسائل المتوفرة داخل الغوطة بأنها فتحة في القلب مع ارتفاع ضغط الدم الرئوي لتبدأ معاناته مع أول نور يراه و تبدأ معاناة والده في محاولتهم لإخراجه إلى مستشفيات دمشق لإخضاعه لتصوير شعاعي لتشخيص حالته بدقة و إخضاعه للعلاج المناسب.
قصة هذا الطفل المؤلمة رواها الإعلامي والمصور في الغوطة الشرقية ضياء الدين العربيني قائلا: سعى والدا الطفل مصعب بشتى الوسائل لإخراج طفلهم إلى دمشق لتلقي العلاج المناسب دون فائدة بسبب الحصار الذي فرضه النظام على الغوطة ليلقى الطفل حتفه أمام أنظار والديه تاركا بصمة حزن في قلوب من يحيطون به لكنها ليست المرة الأولى فقد سبقته هاجر شقيقته التي توفيت قبل شهر تقريبا والتي تبلغ من العمر سنتين و التي أيضا كانت بحاجة للخروج إلى مستشفى في دمشق تتوفر فيه الإمكانيات اللازمة لتلقي العلاج.
حصار قاتل
مرارة الألم تتجسد بقصة هذين الطفلين كما يقول ضياء الدين حيث أن هناك أكثر من 500 حالة صحية تحتاج للإخراج العاجل من الغوطة لتلقي العلاج فهي مهددة بالموت إذا لم يتم نقلها لمستشفيات ذات إمكانيات طبية مناسبة مشيرا إلى أن الغوطة الشرقية تعاني من شح كبير في الدواء و إمكانيات العلاج بسبب الحصار المفروض عليها منذ أربع سنوات وتشديد الحصار الذي بدأ مع معركة إدارة المركبات في حرستا.
وأضاف العربيني أن هناك حركات نزوح كبيرة من قبل الأهالي حدثت في بلدات مديرة وحرستا وعربين بعد بدء المعركة الأخيرة حيث عمدت قوات نظام الأسد وحلفاؤه إلى قصف هذه البلدات مضيفا أن الغوطة تشهد غلاء فاحش في الأسعار يصعب على غالبية أهل الغوطة الحصول على المواد الغذائية حيث يبلغ سعر ربطة الخبز اليوم 2500 ليرة سورية وكيلو السكر 2500 ليرة سورية بعد أن كان 15 ألف ليرة سورية قبل إدخال المواد الغذائية الأخيرة والتي لا تكفي سوى شهر واحد وغيرها من المواد الغذائية التي أشار إلى أنها تزيد 10 أضعاف عن سعرها في دمشق.
و في إطار سوء الأوضاع الإنسانية والطبية داخل الغوطة الشرقية أفاد الدكتور فايز عرابي مسؤول التعليم في مديرية صحة دمشق و ريفها بأنه و بسبب الحصار الطويل وتشديده في الفترة الأخيرة فإن هناك العديد من حالات سوء التغذية مايسبب إلى تفاقم الأمراض البسيطة والتي تؤدي ببعض الحالات إلى الوفاة.
وأوضح عرابي أن الهجمات الأخيرة زادت الوضع سوءا حيث يوجد مئات الجرحى والعشرات الحالات التي تستوجب الخروج من الغوطة لتلقي العلاج فالإمكانات الطبية الموجودة تعجز عن علاج العديد من الحالات خصوصا في الحالات التي تستوجب علاجا شعايا أو عمليات القلب المفتوح فضلا عن وجود العديد من حالات البتر والشلل عمليات القصف الهمجية التي تتعرض لها الغوطة اليوم وعلى مرأى العالم بحسب كلام الطبيب.
وبحسب إحصاءات قدمها الدكتور عرابي والتي أعدها مكتب الإحصاء في مديرية الصحة وتشمل الفترة منذ بدء الحملة الأخيرة في 14 تشرين الثاني الماضي حتى اليوم فإن هناك 195 شهيدا بينهم 131 رجلا و14 امرأة و50 طفلا فيما وصل عدد الجرحى إلى 1075 جريحا من مختلف الفئات منهم 60 بالمئة من الرجال فيما أجرت المستشفيات الميدانية في الغوطة الشرقية 282 عملية جراحية بينها 107 عمليات عظمية وأكثر من 10 حالات بتر لأعضاء عليا وسفلى وحالتا شلل تام.