لا دولة فلسطينية دون القد.. فلسطين تنتفض !

الأربعاء, 06 ديسمبر 2017


*حرق صور ترمب ومسيرات  غضب
تشهد فلسطين أيام غضب  شاملة دعت له الفصائل للتنديد بقرار الرئيس  الأمريكي دونالد ترمب الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال ثم نقل السفارة  الأمريكية من تل آبيب إليها كهدية مجانية لحلفائه من بني صهيون متجاهلا كل الدعوات الدولية المنددة بهذا القرار الذي اعتبره الكثيرون بمثابة إعلان حرب !
ق.د/وكالات
أكد المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة موقف السلطة الفلسطينية الثابت والراسخ بأن لا دولة فلسطينية دون القدس الشرقية عاصمة لها وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية .
وأشار إلى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيواصل اتصالاته مع قادة وزعماء العالم من أجل الحيلولة دون اتخاذ مثل هذه الخطوة المرفوضة وغير المقبولة .
يذكر أن إسرائيل احتلت القدس الشرقية في حرب عام 1967 وضمتها لاحقاً في خطوة لم تحظ باعتراف دولي.
كما يشار إلى أنه لا توجد أي سفارة لأي دولة في القدس.
القضاء على سياسات أمريكية عمرها عشرات السنين
وبالعودة إلى هذا   القرار فلا بد من الإشارة إلى أن تصديق واشنطن على زعم دولة الاحتلال الصهيوني  بأحقيتها بكل مدينة القدس كعاصمة لها سيقضي على سياسة تنتهجها الولايات المتحدة منذ عشرات السنين والقائلة بأن وضع القدس يجب أن يحدد من خلال المفاوضات مع الفلسطينيين الذين يريدون القدس الشرقية عاصمة لبلدهم في المستقبل بحسب ما تفيد مواقف عدة صادرة على مسؤولين فلسطينيين.
إلا أن ترمب الذي وعد خلال حملته الانتخابية الرئاسية العام الماضي بنقل السفارة إلى القدس يبدو عازماً على إرضاء القاعدة اليمينية المؤيدة للاحتلال التي ساعدته في الفوز بالرئاسة.
وعلى الرغم من أن ترمب أكد سابقاً أنه يؤيد ما يتفق عليه طرفا النزاع إلا أن قراره هذا قد يخرج جهود السلام التي يقودها صهره ومستشاره جاريد كوشنر عن مسارها.
تيلرسون وماتيس أبرز المعارضين لقرار ترمب
إلا أنه وعلى الرغم من قرار ترمب المضي بإعلانه هذا فإن المشاورات الداخلية بشأن وضع القدس لا تزال مشوبة بالتوتر. فقد ذكر مسؤولون أمريكيون آخرون مساء الثلاثاء طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم أن مايك بنس نائب الرئيس الأميركي وديفيد فريدمان سفير الولايات المتحدة لدى دولة الاحتلال  ضغطا بقوة من أجل الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال ونقل السفارة إليها في حين عارض وزير الخارجية ريكس تيلرسون ووزير الدفاع جيمس ماتيس نقل السفارة.
لكن ترمب المتلهف تدخل أخيرا وأبلغ مساعديه الأسبوع الماضي أنه يريد تنفيذ وعده الانتخابي.
وأثارت أنباء إعلان ترمب الوشيك بخصوص القدس بالفعل شبح اندلاع احتجاجات عنيفة.
وأمرت وزارة الخارجية الأمريكية بفرض قيود على حركة دبلوماسييها داخل وحول أجزاء من القدس وحذرت البعثات الدبلوماسية الأميركية في أرجاء الشرق الأوسط من احتمال وقوع اضطرابات.
انتفاضة كبرى
انطلقت الاحتجاجات منذ الليلة الماضية حيث تجمع عدد من المتظاهرين الفلسطينيين أمام كنيسة القيامة في بيت لحم للتعبير عن غضبهم إزاء خطط ترمب. وأحرق المتظاهرون صورا للرئيس  الامريكي وأطلقوا هتافات منددة بقرار  ترامب.
كما حملوا لافتات تندد بالقرار وكتب على بعض اللافتات القدس قلب فلسطين ليس للتفاوض . ويأتي يوم الغضب الفلسطيني في ظل دعوات من جميع القطاعات الرسمية والشعبية إلى حالة نفير عام خلال الأيام المقبلة لمواجهة الخطوة  الامريكية المتمثلة في اعتبار القدس عاصمة  الاحتلال وتأكيد أن القدس عاصمة لدولة فلسطين.
أبواب الجحيم
كما أشارت المصادر إلى اللقاء الذي جمع مساء أمس رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية بالفصائل التي أدانت القرار  الأمريكي وقالت إنه يكشف الوجه الحقيقي لأمريكا ويقوض كل مصداقة للطرف  الأمريكي. وقال المراسل إن شخصيات وفصائل فلسطينية حذرت من أن قرار ترمب سيفتح أبواب الحجيم على أمريكا ودولة الكيان الصهيوني وسيصب الزيت على النار في المنطقة المشتعلة أصلا.
وفي في نفس الإطار عبرت الأوساط الطلابية والتعليمية في جميع المدارس الفلسطينية عن غضبها واستنكارها نية الرئيس  الأمريكي إعلان القدس عاصمة ل الاحتلال ونقل السفارة  الأمريكية من تل آبيب إليها.
وأكد الطلبة خلال فعالياتهم الاحتجاجية في يوم الغضب الذي دعت إليه وزارة التربية والتعليم الفلسطينية أن القدس حق تاريخي وديني وحضاري للفلسطينيين ولا يحق لأحد التصرف بها نيابة عنهم. كما طالبوا إلى جانب الأسرة التربوية المجتمع الدولي بحماية القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.
وكانت حركة حماس دعت -في بيان لها- الشعب الفلسطيني بكل فصائله وقواه الحية وشباب الانتفاضة لجعل يوم الجمعة القادم يوم غضب في وجه الاحتلال تعبيرا عن رفض توجه أمريكا لنقل سفارتها إلى القدس. ودعت الحركة الجماهير إلى التوجه بعد صلاة الجمعة إلى نقاط التماس الممكنة مع الاحتلال لإيصال صوت الشعب بأن أي مساس بالقدس سيفجر الأوضاع.
من جهتها بدأت حركة فتح اجتماعات مكثفة على المستويات القيادية العليا ومسؤولي الحركة في مختلف المدن والقرى الفلسطينية بالضفة الغربية وقالت إنها أعلنت الاستنفار في قواعدها التنظيمية .
كما دعت الفصائل الوطنية والإسلامية الفلسطينية في اجتماع عقد في رام الله الشعوب العربية والإسلامية إلى التحرك ضد الخطوة  الأمريكية ودعت إلى تسيير مسيرات رفض واحتجاج. وأعلنت القوى السياسية الفلسطينية الأربعاء والخميس والجمعة أيام غضب شعبي شامل ودعت إلى التجمع في كل مراكز المدن والاعتصام أمام السفارات والقنصليات الأمريكية.