تحذيرات دولية للبيت الابيض

  • PDF


 انهالت ردود الفعل الإقليمية والدولية المحذّرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب من مغبة الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال لاسيما بعد تأكيدات من مصادر في الإدارة الأمريكية أن الرئيس سيقدم في خطابه أمس الأربعاء على هذه الخطوة.
بريطانيا
وحذّر كبير المبعوثين الفلسطينيين لدى بريطانيا مانويل حساسيان من اعتراف الرئيس الأميركي بالقدس عاصمة للاحتلال قائلاً إنه سيكون إعلان حرب .
وأضاف حساسيان في مقابلة مع راديو هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) إذا قال ما ينوي قوله بأن القدس عاصمة لإسرائيل فهذا يعني قبلة الموت لحل الدولتين. إنه يعلن الحرب في الشرق الأوسط ويعلن الحرب على 1.5 مليار مسلم ومئات الملايين من المسيحيين الذين لن يقبلوا بأن تكون الأماكن المقدسة تحت هيمنة الاحتلال بالكامل .
ومن المتوقع أن يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الأربعاء اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة للاحتلال ونقل سفارتها إلى هناك مخالفاً بذلك ما جرت عليه السياسة الأميركية منذ عشرات السنين في خطوة قد تشعل الشرق الأوسط.
وتنظر بريطانيا بعين القلق نحو خطوة ترامب هذه إذ قال وزير خارجيتها بوريس جونسون دعونا ننتظر ونرى ما سيقوله الرئيس بالضبط. لكنكم تعلمون أننا ننظر إلى التقارير التي سمعناها بقلق .
وأضاف جونسون للصحافيين في مقر حلف الشمال الأطلسي في بروكسل نعتقد أن القدس يجب أن تكون جزءاً من التسوية النهائية بين الطرفين وهي تسوية تفاوضية نريد أن نراها . وأردف ليست لدينا خطط لنقل سفارتنا إلى القدس .
تركيا
تركيا من جهتها حسمت موقفها وأكّدت عدم شرعية قرار ترامب في حال إقراره محذرة في الوقت نفسه من مغبة هذا القرار.
جاء ذلك على لسان رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم قائلاً إن اعتراف الولايات المتحدة المرتقب بالقدس عاصمة للاحتلال أو اعتزامها نقل السفارة الأميريكية إليها سيشكلان في جميع الأحوال قراراً غير قانوني من شأنه تعقيد المشاكل في المنطقة.
وأضاف يلدريم خلال مؤتمر صحافي عقده اليوم مع نظيره الكوري الجنوبي لي ناك- يون أن ثمة أنباء عن اعتزام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإدلاء بتصريح يغير وينتهك الوضع القانوني للقدس وأن الولايات المتحدة تتحدث عن نيتها نقل سفارتها إلى القدس أو الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال وسواء أكان هذا أو ذاك كلا الأمرين سيشكلان في جميع الأحوال قراراً غير قانوني من شأنه تعقيد المشاكل بصورة أكبر في المنطقة .
وشدّد رئيس الوزراء التركي على أن القدس قضية حساسة جداً بالنسبة للعالم الإسلامي معرباً عن تطلع وأمل بلاده بألا تُقدم الولايات المتحدة على أي خطوة في هذا الاتجاه.
ونقل الموقع الشخصي للمرشد الأعلى للثورة الإسلامية علي خامنئي عنه قوله إن نية الولايات المتحدة نقل سفارتها للقدس علامة على عجزها وفشلها.
وقال خامنئي قولهم إنهم يريدون إعلان القدس عاصمة لفلسطين يرجع إلى عجزهم وفشلهم .
الصين
كذلك أعربت الصين عن قلقها محذّرة من تصعيد في المنطقة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية جينغ شوانغ في مؤتمر صحافي نحن قلقون إزاء تصعيد محتمل للتوتر مضيفاً على كل الأطراف المعنيين أن يفكروا في السلام والاستقرار الإقليميين وأن يتوخوا الحذر في أعمالهم وتصريحاتهم ويتفادوا تقويض أسس تسوية للقضية الفلسطينية ويتجنبوا التسبب في مواجهة جديدة في المنطقة .
بينما أكّد المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف أن وضع مدينة القدس يجب أن يكون موضع تفاوض بين  الطرفين.
وقال في مؤتمر في القدس مستقبل القدس أمر يجب التفاوض عليه مع  الطرفين جنباً إلى جنب في مفاوضات مباشرة .
إلى جانب الردود السياسية برزت مواقف مسيحية تحذّر من هذه الخطوة إذ أكّدت الكنيسة المصرية أنّ اتجاه الإدارة الأميركية إلى الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال سيؤدي إلى نشوء مخاطر كبيرة تؤثر سلباً على استقرار منطقة الشرق الأوسط بل والعالم ككل .
وأعربت الكنيسة (القبطية) الأرثوذكسية برئاسة البابا تواضروس الثاني في بيان اليوم عن قلقها البالغ مما أوردته الدوائر الإعلامية الدولية من أنباء عن وجود اتجاه لدى الإدارة الأمريكية للاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال.
بدوره قال البابا فرنسيس إن الاعتراف بحقوق الجميع في الأراضي المقدسة شرط أساسي للحوار.
وأدلى البابا الذي تحدّث مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس بشأن الأزمة بهذه التصريحات أمام مجموعة من الزوار الفلسطينيين المشاركين في حوار الأديان مع الفاتيكان.