الإبقاء على طارق رمضان قيد التوقيف

  • PDF


قال مصدر قضائي فرنسي أمس إن السلطات الفرنسية قررت إبقاء الكاتب والأكاديمي السويسري طارق رمضان قيد التوقيف الاحتياطي في إطار محاكمته بتهمة الاغتصاب.
 وقرر قاضي التسريح والاحتجاز -في ختام جلسة مغلقة- العمل بتوصية نيابة باريس التي وجهت تهمة الاغتصاب لرمضان وطلبت إبقاءه قيد التوقيف الاحتياطي في حين طالب محاموه بالإفراج عنه.
وينفي طارق رمضان (55 عاما) اتهامات امرأتين رفعت كل منهما قضية ضده آخر أكتوبر الماضي لوقائع ارتكبت في فرنسا عامي 2009 و2012. 
ووجهت إليه الجمعة الماضية تهمتا الاغتصاب واغتصاب شخص في وضع ضعف قبل إيداعه السجن وكان رمضان طلب إرجاء مناقشة طلب نيابة باريس لإعطاء هيئة الدفاع عنه الوقت لإعداد ردها.
وعين ثلاثة قضاة للنظر في قضية اتهام طارق رمضان بالاغتصاب مما يدل على تشعبها واتساع التحقيقات المتصلة بها.
وتتهم هندة عياري الناشطة النسوية والسلفية السابقة رمضان -وهو حفيد مؤسس جماعة الإخوان المسلمين حسن البنا- باغتصابها بأحد فنادق باريس عام 2012 وتتهمه امرأة أخرى تعرف نفسها بـ كريستيل باغتصابها عام 2009 في فندق بمدينة ليون جنوبي فرنسا.
حملة أكاذيب
وقال رمضان إن اتهامات المرأتين واتهامات أخرى في وسائل اعلام سويسرية بإساءات جنسية بحق شابات فترة الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي بمثابة حملة أكاذيب يشنها خصومي .
ووثقت هندة عياري (41 عاما) ما تقول إنها واقعة اغتصابها في سيرة ذاتية نشرتها عام 2016 مستخدمة اسما مستعارا للإشارة إلى المعتدي لكنها عادت وقررت رفع دعوى ضده.
بالمقابل شمل ملف الدفاع عن رمضان وثائق يفترض أن تنسف صدقية رواية عياري السلفية السابقة التي أصبحت ناشطة نسوية وأبرز هذه العناصر محادثات على موقع التواصل فيسبوك تعود إلى 2014 بعد عامين على الوقائع المفترضة بادر فيه حساب يحمل اسم هندة عياري بشكل واضح إلى إغواء رمضان الذي تجاهل الأمر.
ومن الوثائق التي قدمها الدفاع حجز رمضان تذكرة طيران بين لندن وليون في التاسع من أكتوبر 2009 وهو التاريخ الذي زعمت فيه إحدى المدعيات الاعتداء عليها من قبل رمضان وقد أثار محاموه إبان التحقيقات الأولية تساؤلات بشأن عدم تحقيق الشرطة القضائية بشأن هذه التذكرة.
مواجهة مدعية
وجرت مواجهة الأسبوع الماضي بين رمضان و كريستيل في جلسة شديدة التوتر على مدى ثلاث ساعات لمقابلة روايتيهما ورفض السويسري -الذي ينفي أي علاقة جنسية مع المدعية- توقيع محضر المواجهة وفق مصادر قريبة من الملف.
وكانت شرطة باريس أجرت قبل استدعاء رمضان تحقيقات أولية على مدى ثلاثة أشهر بدأت بالاستماع إلى المدعيتين وتحدث مصدر قريب من التحقيق عن إضافة الكثير من المحادثات الهاتفية بين إحدى المدعيتين ورمضان إلى ملف القضية ناهيك عن الاستماع إلى العشرات من أوساط المدعيتين والمتهم وخصوصا نساء تحدثن عن وقائع مشابهة ولم يرفعن دعوى بشأنها حتى الساعة.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر مقرب من التحقيقات أن هناك امرأتين شهدتا ضد رمضان وقد ترفعان دعوى ضده.