من بوبكر إلى شاوشي حراس المنتخب الوطني منذ الاستقلال (الحلقة الأولى)

  • PDF

* من 1963 إلى 1967... سبعة حراس أشهرهم بوبكر
إعداد: كريم مادي

تعاقب على حراسة شباك منتخبنا الوطني منذ الاستقلال أكثر من 30 حارسا بمعدل 20 مباراة لكل حارس لكن هل تساءل أحدكم من هم هؤلاء الحراس؟.. أخبار اليوم وبداية من هذا العدد وعلى مدار شهر كامل ستجيبكم على هذا التساؤل وستجدون في كل حلقة أسماء لحراس مرمى بعضهم تألق وصنع أفراح الخضر والبعض الآخر صنع المهزلة وتلكم هي رياضة كرة القدم.
وحتى لا نطيل عليكم في الحكاية سنبدأ من حيث خاض منتخبنا الوطني أول مباراة له بعد الاستقلال أمام المنتخب البلغاري الأولمبي في السادس جانفي 1963.


بوبكر أول من حرس شباك الجزائر
إذا كان الراحل عبد الغني زيتوني أول من سجل هدفا للفريق الوطني بعد الاستقلال فإن الحارس بوبكر أول من حرس شباك الفريق الوطني في مباراة بلغاريا التي خاضها الخضر في السادس جانفي 1963 التي احتضنها ملعب 20 أوت وانتهت بفوز منتخبنا الوطني بهدف لصفر.
اختار مدرب المنتخب الوطني آنذاك الثنائي الراحلين ابرير وإسماعيل خباطو الحارس بوبكر ليحرس شباك الخضر في مباراة بلغاريا وقد أبلى هذا بوبكر البلاء الحسن وتمكن من الحفاظ على شباكه وتصدى بكل بسالة لجميع محاولات البلغاريين وكان فعلا أسدا في عرينه ولم ينل منه أي لاعب بلغاري لينال في نهاية المباراة كل الإشادة والتصفيق من طرف الجماهير الجزائرية التي تابعت المباراة من على مدرجات ملعب 20 أوت بالعاصمة.


المواجهة الثانية: ناصر حارسا
بالرغم من المستوى الكبير الذي أبانه الحارس بوبكر في المباراة الأولى أمام المنتخب البلغاري إلا أن الطاقم الفني فضل في المواجهة الثانية إشراك الحارس الثاني ناصر لحراسة شباك منتخبنا الوطني في المواجهة التي لعبت يوم 24 فيفري 1963 بملعب زبانة بمدينة وهران أمام المنتخب التشيكوسلوفاكي التي انتهت لمصلحة هذا الأخير بهدفين لصفر وهي أول هزيمة يمنى بها الفريق الوطني بعد الاستقلال.


عودة بوبكر في المواجهة الثالثة
الأداء الشاحب الذي ظهر به الحارس ناصر أمام المنتخب التشيكوسلوفاكي بتلقي شباكه لهدفين اضطر ثنائي تدريب المنتخب الوطني المتكون من الراحلين قادر فيروم وإسماعيل خباطو بإعادة الحارس بوبكر إلى حراسة شباك المنتخب الوطني في المواجهة الثالثة التي خاضها الخضر يوم 28 فيفري أمام نفس المنتخب التشيكوسلوفاكي الأولمبي في المواجهة الثانية على التوالي بين المنتخبين فبعد أن انتهت المواجهة الأولى بملعب زبانة بخسارة الجزائر 2/0 التقى المنتخبان من جديد يوم 28 فيفري بملعب 20 أوت بالجزائر العاصمة وفيها ثار زملاء رشيد مخلوفي بفوزهم بنتيجة لا تقبل أي جدل 4/0 وخلالها حافظ بوبكر للمرة الثانية على التوالي على نظافة شباكه.


بوبكر حافظ على مكانته في 11 مباراة متتالية
المستوى الكبير الذي أبانه الحارس بوبكر سواء في المباراة الأولى أمام المنتخب البلغاري الأولمبي أو أمام المنتخب التشيكوسلوفاكي الأولمبي على العكس من ذلك فإن المستوى الهزيل الذي ظهر به الحارس ناصر دفع بثنائي التدريب فيرود وخباطو إلى الاعتماد بالحارس بوبكر فإضافة إلى مباراة تشيكوسلوفاكيا حافظ بوبكر على منصبه كحارس أساسي في المنتخب الوطني لإحدى عشر مباراة متتالية أمام كل من: تشيكوسلوفاكيا التي انتهت بفوز الجزار 4/0 وأمام مصر التي انتهت بالتعادل هدف لمثله وهي أول مباراة يسجل على بوبكر هدفا والمباراة الموالية كانت أمام مصر وانتهت هي الأخرى بالتعادل هدفين لمثلهما والمواجهة الثالثة كانت أمام منتخب يوغسلافيا الأولمبي بملعب 20 أوت وانتهت بالتعادل هدف لمثله والمواجهة الرابعة كانت أمام المنتخب التونسي بتونس وانتهت بالتعادل المواجهة الخامسة كانت أمام المنتخب المجري الأولمبي وانتهت بفوز هذا الأخير بنتيجة 3/1 في مباراة لعبت بملعب 20 أوت بالعاصمة والمواجهة السادسة كانت أمام المنتخب المجري الأولمبي بملعب 20 أوت وانتهت بفوز الأخير بثلاثية لصفر والمواجهة السابعة كانت أمام المنتخب الألماني بملعب 20 أوت وهي واحدة من أحسن المباريات التي لعبها الحارس بوبكر مع الفريق الوطني حيث تصدى ببراعة لجميع محاولات الألمان منهيا المباراة بدون أن تهتز شباكه حيث انتهت المباراة بفوز أشبال الراحل إسماعيل خباطو بهدفين لصفر.
المواجهة الثامنة كانت أمام المنتخب المصري بالقاهرة وانتهت لمصلحة مصر بهدف دون رد والمواجهة التاسعة كانت أمام المنتخب المصري بمدينة الإسكندرية المصرية وانتهت بالتعادل هدفين لمثلهما المواجهة العاشرة كانت أمام المنتخب التركي بملعب 20 أوت وانتهت بالتعادل السلبي والمباراة الحادية عشر كانت أمام المنتخب السوفييتي الثاني بموسكو وانتهت بخسارة الجزائر 3/1.


بعد بوبكر وناصو جاء دور الحارس زرقة
بعد بوبكر وناصو جاء دور الحارس زرقة في المواجهة رقم 14 التي خاضها فريقنا الوطني تحت قيادة المدرب عبد الرحمن ابرير في المواجهة التي جرت يوم 18 أكتوبر 1964 بملعب زبانة بمدينة وهران أمام المنتخب الروماني الأولمبي وانتهت لمصلحة الفريق الوطني بهدف دون رد وقعه للتذكير اللاعب عواج قبل ثلاث دقائق من صافرة النهاية.


ثلاث مباريات متتالية لزرقة 
خاض زرقة ثلاث مواجهات متتالية فإضافة إلى مواجهة المنتخب الروماني الاولمبي كان الحارس الأمين للفريق الوطني في المواجهتين المواليتين أمام كل من المنتخب الروماني الاولمبي والتي انتهت بالتعادل السلبي احتضنها ملعب 20 أوت بالعاصمة أما المواجهة الثالثة فكانت أمام المنتخب السوفيتي بملعب بن عبد الملك بمدينة قسنطينة وانتهت بفوز هذا الأخير بهدف لصفر.


بوبكر ودع الفريق الوطني في المواجهة رقم 17
بعد غيابه في المواجهات الثلاث الأخيرة التي حرسها زرقة عاد من جديد الحارس الكهل بوبكر لحراسة عرين المنتخب الوطني كان ذلك يوم 4 نوفمبر 1964 أمام المنتخب السوفيتي بقيادة حارسه الأسطوري ليف ياشين التي انتهت بالتعادل الايجابي هدفين لمثلهما وهي آخر مباراة للحارس بوبكر مع الفريق الوطني.


عودة زرقة في المواجهة رقم 18
عاد من جديد الحارس زرقة في المواجهة الموالية رقم 18 التي لعبها الفريق الوطني أمام المنتخب الصيني بملعب 20 أوت يوم 19 ديسمبر 1964 وفيها حافظ الحارس زرقة على شباك الفريق الوطني بعد أن انتهت بفوز الجزائر 2/0.


أول مباراة رسمية للفريق الوطني حرسها زرقة
أول مباراة رسمية خاضها الفريق الوطني بعد الاستقلال كانت أمام المنتخب التونسي في تصفيات الألعاب الإفريقية التي أقيمت ببرازافيل عام 1965 مباراة الذهاب التي جرت بملعب 20 أوت بالعاصمة يوم 27 ديسمبر 1964 وهي المباراة التي حرس شباك منتخبنا العائد زرقة وانتهت بفوز أشبال المدرب الجزائري إبرير بهدف دون رد وخلالها بات زرقة أول حارس يحرس شباك الخضر في مباراة رسمية.


عودة ناصر بعد غياب دام 18 مباراة 
مواجهة العودة أمام المنتخب التونسي التي جرت بتونس حرس شباك منتخبنا الحارس ناصر وهي ثاني مباراة له بعد المباراة الثانية للفريق الوطني بعد الاستقلال التي كانت أمام المنتخب التشيكوسلوفاكي بملعب زبانة وعلى عكس هاته الأخيرة التي دخلت شباكه هدفين استطاع ناصو المحافظة على شباك الخضر في المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي أهلت الجزائر إلى الأدوار النهائية للألعاب الإفريقية ببرازافيل بعد الفوز المسجل في الجزائر 1/0.


زرقة عاد أمام البرازيل وحافظ على منصبه أمام كوت ديفوار
بالرغم من البلاء الحسن الذي قدمه الحارس ناصر أمام المنتخب التونسي إلا أنه فقد مكانته في المواجهة الودية أمام المنتخب البرازيلي حيث فضل الطاقم الفني للفريق الوطني الاعتماد على الحارس زرقة للخبرة الكبيرة التي كان يتمتع بها هذا الأخير مقارنة بالحارس ناصر كون مواجهة البرازيل كانت تحتاج إلى أسماء تملك من الخبرة والتجربة ليس لقهر نجوم البرازيل بقيادة بيلي بل على الأقل الصمود أمامها المنتخب وإنهاء المباراة بأخف الأضرار.
لقاء البرازيل الذي جرى يوم 18 جوان 1965 بملعب زبانة اهتزت فيه شباك زرقة ثلاث مرات سجل بيلي هدفا واحدا فيما سجل الهدفين الآخرين الثنائي دودي وجيرسون.
للتذكير أنه بعد هاته المباراة مباشرة نجح الراحل هوراي بومدين في انقلابه ضد الرئيس الراحل احمد بن بلة وأطاح به وبحكمه واستمر بومدين في منصبه للتذكير 13 سنة إلى أن وافته المنية يوم 29 ديسمبر 1978.
المواجهة الموالية للفريق الوطني أمام المنتخب كوت ديفوار في الجولة الأولى من الألعاب الإفريقية التي جرت ببرازافيل حرسها الحارس زرقة مباراة خسرها أشبال الثنائي بن تيفور وخباطو بهدف دون رد.


عودة زرقة في المواجهة الموالية وخسر منصبه بعد مباراتين
استعاد زرقة مكانته في الفريق الوطني في المواجهة الموالية التي خاضها الفريق الوطني في الألعاب الإفريقية التي جرت ببرازافيل وهذا أمام المنتخب الكونغو الديمقراطية التي تفوق فيها الفريق الوطني بنتيجة أربعة أهداف لهدف.
المواجهة الموالية لناصر كانت أمام منتخب مدغشقر وانتهت بفوز الجزائر هدف لصفر أهلته إلى الدور نصف النهائي.


عودة زرقة لم تكن موفقة أمام مالي
لم تكن عودة الحارس زرقة لحراسة مرمى منتخبنا الوطني موفقة حيث خسر الخضر مواجهة الدور نصف النهائي أمام المنتخب المالي بهدفين لهدف حرمته من بلوغ الدور النهائي.


ست مباريات متتالية لزرقة
حافظ زرقة على عرين المنتخب الوطني لست مباريات متتالية فأضافة إلى المباراة الأخيرة أمام مالي كان حاضرا في المباراة الترتيبية من اجل الميدالية البرونزية أمام المنتخب الايفواري التي خسرها الخضر بهدف دون رد ورغم خسارة الفريق الوطني لمبارتين متتاليتين مع الحارس زرقة إلا أن الطاقم الفني فضل الاحتفاظ به في المباريات الأربع الموالية أمام كل من المغرب بالجزائر التي انتهى بالتعادل السلبي وأمام المنتخب السوفييتي الأولمبي بملعب 20 أوت وانتهت بخسارة الجزائر 1/0 وأمام نفس المنتخب بملعب بن عبد الملك بقسنطينة وانتهت بخسارة الجزائر كذلك 1/0.


ناصر يزيح زرقة ويخوض ست مباريات متتالية
بعد النتائج الوخيمة التي سجلها الفريق الوطني تحت حراسة زرقة اضطر المدرب إسماعيل خباطو بإعادة الحارس ناصر من جديد إلى التشكيلة الرسمية وحافظ هذا الأخير على مكانته في الفريق الوطني في ست مباريات متتالية.
البداية كانت أمام المغرب بملعب الدار البيضاء في مباراة ودية انتهت بخسارة الجزائر 1/0 والمواجهة الثانية كانت أمام المنتخب السوفيتي الأولمبي بملعب 20 أوت وانتهت بفوز الجزائر 4 - 1 علما أن هاته المواجهة هي الأولى للمدرب الفرنسي لوسيان لوديك الذي عوض الراحل إسماعيل خباطو.
الأداء الذي قدمه ناصر دفع بالمدرب لوسيان لوديك بالاعتماد على ناصر في المباريات الثلاث الرسمية في تصفيات كأس أمم إفريقيا التي جرت بإثيوبيا عام 1968.
الأولى كانت أمام مالي ببماكو وانتهت بفوز الجزائر 3/0 والثانية أمام بوركينا فاسو بواغادوغو وانتهت بفوز الجزائر 2/1 والثالثة بملعب 20 أوت بالجزائر أمام مالي وانتهت بفوز الجزائر 1/0 والرابعة كانت ودية أمام المنتخب المجري بملعب 20 أوت وانتهت لمصلحة الزوار بهدف دون رد.


كريموو رابع حارس في تاريخ الخضر
بعد بوبكر وناصر وزرقة جاء دور للحارس كريمو فحراسته لشباك منتخبنا الوطني أمام المنتخب البوركينابي في ختام تصفيات كاس أمم إفريقيا 1968 بات رابع حارس في تاريخ الخضر وفيها تمكن الفريق الوطني من الفوز بها بنتيجة 3/1 فوز رسم من خلاله الفريق الوطني بلوغه للعرس القاري لأول مرة.


هزيمة العار أمام المجر أبعدت كريموو من المنتخب الوطني
عقب الخسارة المهينة التي تعرض لها الفريق الوطني في بودابست أمام المنتخب المجري الأولمبي بنتيجة 9/2 دفع بالناخب الوطني لوسيان لوديك بالاستغناء عن الحارس كريموو وتعويضه في المباراتين المواليتين حيث حل بديلا لكريموو أمام المنتخب الفرنسي للهواة الحارس زرقة وعلى ذكر هذا الحارس فهاته المباراة هي الأخيرة له مع الفريق الوطني.


ناصو وزرقة يودّعان شباك الخضر خلال شهر واحد من سنة 1967
شاءت الصدف أن يودع الحارسين زرقة وناصو شباك الفريق الوطني خلال شهر سبتمبر من سنة 1967 وفي ظرف ثلاثة أيام فبعد زرقة أمام المنتخب الفرنسي للهواة التي خسرها أشبال المدرب لوسيان لوديك بثلاثة أهداف لهدف في مباراة جرت بملعب زبانة بمدينة وهران يوم 7 سبتمبر 1967.
بعدها بثلاثة أيام لحق به الحارس ناصو حيث خاض هذا الأخير هو الآخر آخر مباراة له مع الفريق الوطني وهذا بالعاصمة التونسية أمام المنتخب الإيطالي للهواة في أول مباراة للفريق الوطني في ألعاب البحر الأبيض المتوسط التي احتضنتها تونس عام 1967 وهي المباراة التي خسرها الخضر بهدفين لصفر.
... يتبع