الجزائر مجبرة على استغلال الغاز الصخري

  • PDF

قال أنه لا يشكل خطرا على البيئة.. شكيب خليل:
**
ـ هذه توقعاتي لمستقبل أسعار النفط..
ـ هكذا علق خليل على حادثة سلال - حداد
أكد وزير الطاقة السابق والخبير الاقتصادي العالمي شكيب خليل أمس أن الجزائر لا بد لها من استغلال الغاز الصخرى ولا مجال لتضييع الفرصة لأنه الحل الوحيد الذي من شأنه أن يخفف آثار الأزمة الاقتصادية التي تتربص بالجزائر مشيرا إلى أن تكنولوجية الغاز الصخرى ساعدت الولايات الأمريكية المتحدة في التطور أكثر مما هي عليه ومطمئنا الجزائريين بخصوص تأثيراته حيث قال أن استغلال الغاز الصخري لا يشكل خطرا على البيئة.
أوضح شكيب خليل خلال استضافته في منتدى صحيفة الوسط بمقرها في الجزائر العاصمة أن البترول الخام الذي تصدره الجزائر إلى الدول الغربية بأسعار باهظة ثم تلجأ إلى استرداه بأسعار خيالية بعدما يتم تكريره بهذه الدول وحسبه يتسبّب في عجز كبير في الميزانية مطالبا من الحكومة الجزائرية بإنشاء مصانع بهذا الخصوص من أجل أن تسيطر هي على الأسعار والسوق بما يخص هذا المنتوج مردفا أن الجزائر ليس لديها احتياطي بل لها العناصر (أماكن المورد) وهي أماكن تحتوي على موارد كبيرة منها الغاز الصخري في ولاية إليزي التي تحتاج إلى عمل وتكنولوجيا متطورة من أجل استغلالها بما يخدم الاقتصاد الوطني.
وفي هذا السياق دعا الوزير الحكومة الجزائرية إلى ضرورة التخلص من تبعيتها للمحروقات بضرورة حتمية والاعتماد على قطاعات الأخرى عن طريق التركيز على المشاريع الكبرى والهامة مع التخطيط المسبق لذلك حتى تتجنب الوقع في عراقيل وصعوبات تؤدي بها إلى الفشل.
ركز المتحدث على التنويع الاقتصادي بالإضافة  إلى الاستدانة بالتوجه الصحيح بالاعتماد على ما أسماه بالتخطيط التأشيري مؤكدا أن الاعتماد على مورد واحد بالبلاد غير كافي وهو ما أدخل البلاد في أزمة اقتصادية ومالية خانقة حيث أضاف أن الجزائر لابد من بتوضيح ما هي المشاريع الكبرى التي سوف تركز عليها وتكون ذات أهمية وتساعد على التنمية وجلب الاستثمار في وقت قصير المدى مشيرا إلى أن دراسة المشروع دراسة جيدة من جميع النواحي ومحاولة الوقوف على المشاكل الكبيرة التي يمكن أن تواجههم بهذا المشروع ومعالجته قبل الشروع فيه كمشكل النقل الإنتاج والجمارك وغيرها.
هذا تعليقي على حادثة سلال - حداد
اعتبر شكيب خليل لدى انسحاب الوزير الأول عبد المالك سلال وطاقمه من أشغال افتتاح المنتدى الإفريقي للاستثمار والأعمال خلال اعتلاء رئيس منتدى المؤسسات والأعمال علي حداد المنصة لإلقاء كلمته بالشيء العادي الذي يحدث في أكبر البلدان وأكبر المنتديات مكتفيا بقوله: (لا داعي لتضخيم الأمر لأنه جد عادي يحدث في الدول الأخرى).
سوناطراك يمكنها الاستدانة من الخارج
استبعد الوزير أن تكون صورة سوناطراك قد شوهت في الخارج بسبب ما حدث سالفا حيث أكد أنها تجني 50 مليون دولار كل سنة جراء شراكتها مع دولة البيرو من خلال العمل في مجال استكشاف البترول.
وقال في هذا السياق أن شركة سوناطراك لديها قانون يضمن لها مداخيل وإمكانيات واستقلالية في التسيير مشيرا إلى أنها تستطيع أن تتوجه للاستدانة من الخارج أكثر من أي شركة أخرى لأنها تملك إمكانيات لتسديد الديون.
كما أضاف أن سوناطراك تعد أول شركة تساهم في إدخال العملة الصعبة وهي تفكر في الصناعة الداخلية لتأتي بعدها شركة الأسمدة (صولفات) والتي تحتل المرتبة الثانية من ناحية مداخل العملة الصعبة.
سعر البترول لن يرتفع كثيرا.. وتنويع مصادر الدخل ضرورة
دعا وزير الطاقة الأسبق شكيب خليل إلى ضرورة تنويع الدخل من أجل المساهمة في إنعاش الاقتصاد الوطني بعد أزمة انهيار أسعار النفط التي فعلت بالجزائر ما فعلت قائلا لابد تصدير مواد كثيرة من الخدمات والقطاعات الأخرى على غرار الفلاحة والصناعة والسياحة وغيرها من القطاعات خارج المحروقات والتركيز على قدرة الشباب.
قال شكيب خليل أنه خلال الـ5 سنوات القادمة لابد من التركيز على معدل من 50 إلى 60 دولارا للبرميل موضحا أن هناك طلب يتغير وردود أفعال الدول العالمية إلى جانب تكنولوجية الغاز الصخري التي اجتاحت أمريكا مشددا على ضرورة بناء سيناريوهات على أساس 60 دولارا للبرميل كأقصى حد حيث أكد على ضرورة تنويع الاقتصاد.
أما بخصوص تحديد الأسعار وفقا لالتزام الدول فقال أنه لن يكون كافيا في حالة عدم الوصول للالتزام الكامل وكلما زاد السير باتجاه الالتزام ارتفع السعر بدولارين مجددا تأكيده على أن الالتزام هو أصعب نقطة فرغم أن المنظمة حددت الرقابة تحت رئاسة الجزائر والكويت وفنزويلا إلا أنها تبقى رقابة شكلية كونها لا تملك سلطة العقاب لتبقى سلطة العقاب الوحيدة هي فضح المسؤول عن عدم الالتزام من خلال ما سيتم نشره دوريا في 10 من كل شهر حول إنتاجات الدول لتأتي عقوبات الدول السيكولوجية للبلد المتجاوز.
الجزائر خسرت مشروعا هاما..
أشار شكيب خليل إلى أنه كان هناك نية لاستكمال مشروع ربط إفريقيا بأوروبا بالغاز الصخرى لكنه تغير بسبب مشاكل فنية رغم أن العمل كان متقدما على -حد تعبيره- مؤكدا أنه تمت دراسات واجتماعات للوزير النيجيري من أجل استكمال المشروع.
وفي هذا الصدد قال وزير الطاقة السابق أن الجزائر طالبت باستكمال المشروع علما أنه مشروع سيكون له إيجابية في صناعة الأنابيب وفتح اليد العاملة للشباب وإمداد الجزائر بالغاز على المدى البعيد.
وذكر المتحدث أنه حسب ما يقال فإن المشروع حول للبلد الجارة المغرب مضيفا أن الأنبوب سيصل 10 بلدان وذلك من (المغرب - نيجيريا).
عبلة عيساتي