تأجيل الفصل في ملف إمبراطور المخدرات بالجزائر

هرّب 8 أطنان من الكيف المغربي نحو أوروبا في 23 عملية
تأجيل الفصل في ملف إمبراطور المخدرات بالجزائر

أجلت محكمة الجنايات بمجلس قضاء العاصمة أول أمس البت في قضية المتاجرة والتهريب الدولي للمخدرات من المغرب المتابع فيها 19 متهما على رأسهم البارون الدولي الذي دوّخ الأنتربول سعيد. أ المكنى الميقري وشقيقه رشيد الذي لا يزال في حالة فرار إلى جانب رعية بلجيكي وآخر هولندي اتخذوا من تجارة التفاح والليمون لتهريب الزطلة المغربية إلى أوروبا عبر الجزائر وهذا لعدم استخراج أربعة متهمين من سجن وهران فيما لم يتم تحديد تاريخ جديد للمحاكمة.
توقيف الميقري جاء بعد تورطه في قضية اختطاف الطفل أمين ياريشان ومطالبة عائلته بفدية 14 مليار سنتيم عبارة عن دين بينه وبين والد الطفل المختطف الذي ينشط في مجال استيراد السيارات حيث كانت العصابة تقوم بتبييض عائدات المخدرات في هذا النوع من التجارة والتي أطاحت بعم والد الطفل أمين المدعو جعفر ياريشان الذي كان بدوره ينشط مع أفراد العصابة ويتنقل بهوية مزورة وأن الفيلا التي احتجز فيها الطفل لمدة 13 يوما اشتريت بأموال الزطلة وتم تشميعها في وقت سابق إلا أن البارون استعان بزوجته لرفع التشميع عنها بالتقرب من مصالح الأمن وإخطارهم انها تعرضت للسرقة.
الإطاحة بالمتهمين كان في شهر أفريل 2009 عندما تم تفجير قضية تصدير 08 أطنان من القنب الهندي مخبأة داخل 3 حاويات على يد مراقب بالميناء الجاف بالرويبة اكتشف أن وزن الحاوية يفوق الوزن الطبيعي للحاويات الفارغة ولدى إخطار قوات الدرك الوطني استعانت بالكلاب المدربة للبحث عن المخدرات ولكن عملية التفتيش جاءت سلبية إلا أن مراقب الحاويات أكد تصريحاته وأصر على تفتيش يدوي للحاوية فعثر بداخلها على كمية هائلة من المخدرات مخبأة بإحكام وبعد فتح تحقيق بشأنها ثبت ضلوع عدد من المتهمين من بينهم تجار وجمركي بإدارة بجاية.
وأسفرت التحقيقات على استجواب المستورد المتهم ب.عبد اللطيف الذي أكد مشاركته سعيد الميقري ج.الياس ب.محمد زين التاج المكنى رشيد الوهراني ح.سحنون و ط.شحيمة نور الدين في محاولة تصدير ما يزيد عن 5 أطنان من القنب الهندي كانت على متن ثلاث حاويات مجهزة بمبردات والتي كان قد استورد على متنها فاكهة التفاح والتي تم حجزها في 4 أفريل 2009 بالميناء الجاف في الرويبة وسعيه إلى شحنها باتجاه ميناء اونفرس ببلجيكا مضيفا أن الدور الذي قام به في تلك الوقائع يتمثل في كونه متخصصا في استيراد وتصدير المواد الغذائية والمواد الأخرى بصفة عامة مستعملا سجلات تجارية لتجار آخرين استأجرها عن طريق وكلاء العبور وظفها من أجل مشاركة <سعيد الميفري> وغيرهم من شركاء موجودين بالمملكة المغربية وبفرنسا منهم شقيق الميقري الذي تكفل بمهمة استقبال الحاويات المشحون عليها المخدرات ونقلها إلى الميناء الجاف بالرويبة ويحرص مع الشركة المتخصصة بنقلها من ذلك الميناء إلى ميناء الجزائر من أجل شحنها على الباخرة أين يستقبلها أحد معارفه بلجيكي الجنسية يدعى بول دو دوندر له شركة بألمانيا وبالتنسيق معه يتسلم هذا الأخير الحاويات وينقلها بدوره ويخزنها ببلجيكا ثم فرنسا وقد كان يتكفل بالكميات الخاصة بسعيد الميقري بعد عبورها الضفة الأخرى شقيقة رشيد الذي يقوم بتوزيعها على تجار التجزئة لخبرته اللوجستيكية أما الكمية الخاصة بالرعية المغربي المدعو هو الآخر سعيد فيعمل بنفسه على توزيعها بأوروبا وأكد المتهم مشاركته في تصدير 8 حاويات تحتوي على كمية 500 كلغ للحاوية الواحدة في الفترة ما بين سنة 2007 إلى نهاية 2008.
ويتضمن الملف تفاصيل مثيرة وغامضة عن هذا النشاط الإجرامي لإمبراطورية الميقري الذي حول من الجزائر منطقة عبور للكيف المغربي التي ينتظر أن تكشفها جلسة محاكمة المتهمين خلال الأيام القادمة.
ب. حنان