من الأوهام إلى الواقع

  • PDF

فور تأهل المنتخب الوطني بامتياز الى هذه الدورة تم الاتفاق بين روراوة وجورج ليكينس على ضرورة التأهل الى المربع لذهبي وبالرغم من عملية القرعة التي لم ترحم الخضر بعد أو أوقعته ضمن مجموعة (الموت) إلا أن الهدف لم يتغير وهو بلوغ على الأقل الدور نصف النهائي لكن وللأسف قطار الخضر تعرض الى دمار من طرف نسور قرطاج التي اغتالت المحاربين بطريقتها الخاصة بتوقيعها لهدفين في شباك الحارس مليك عسلة عجلت بعودتهم من حيث قدموا الى الديار الجزائرية والكل يتحسر بل الحسرة الكبيرة كانت من طرف الملايين من الجزائريين الذين لم يفهموا شيئا في هاته الخسارة التي يمكن وصفها بالثقيلة.
الكثير من الجزائريين كان يقول أن المنتخب الذي تأهل الى الدور الثاني لمونديال البرازيل لا يمكن لمنتخب حتى بحجم تونس الوقوف في وجهه لكن ما إن دقت ساعة الحقيقة حتى استعاد هؤلاء وعيهم فوجدوا أنفسهم يعيشون في الواقع الحقيقي الواقع الذي يجب إن نقر به لا نملك منتخبا ناضجا قادر على صنع الفرجة والتتويج باللقب القاري.
بعد السقوط أمام تونس لم يتأخر العديد من لاعبي المنتخب الوطني في تقديم اعتذاراتهم للشعب الجزائري لكن نقول للاعبين وللطاقم الفني ولرئيس الفاف محمد روراوة حتى وإن اعتذرتم الى الشعب الجزائري فلن تقبل اعتذاراتكم مادمتم لم تحققوا أي شيء في الغابون.
فمن يتحمل مسؤولية المهزلة؟ الجواب بسيط جدا يتحمله بطبيعة الحال الرجل الأول في الاتحادية الجزائرية لكرة القدم محمد روراوة كونه هو المسؤول الأول والأخير عن المنتخب الوطني وبعده يأتي المدرب ليكينس دون ان نسيان كل من شارك في المباراة من اللاعبين.
فالدولة التي سخرت لهذا المنتخب كل شيء بشهادة المدرب ليكينس نفسه بقوله أكثر من مرة لم أكن أنتظر أن أجد نفسي في منتخب لا تختلف إمكانياته المادية عن المنتخبات العالمية الكبيرة .
ناهيك عنه الإمكانيات المادية وفرت الدولة للمنتخب الوطني راحة البال بتشييدها لمركز سيدي موسى من أجل التحضير الجيد للمنتخبات الوطنية للمنافسات الرسمية زد على ذلك أن الدولة وضعت تحت تصرف الفاف التي يديرها محمد روراوة أموال طائلة بالدينار والدولار واليورو لكن بالرغم من كل هاته الأموال فشل المنتخب الوطني في رسم البسمة على وجوه الأنصار.
كريم مادي