الوالي المنتدب يعد سكان القصدير في الأبيار بالترحيل

بعد اعتصام مئات العائلات أمام مقر دائرة بوزريعة
**
أقدم أمس الثلاثاء سكان الموقع القصديري طقارة الواقع على مستوى بلدية الأبيار بالاعتصام أمام مقر دائرة بوزريعة احتجاجا على عدم تلبية السلطات المحلية  لمطالبهم بتسوية وضعيتهم في عملية الترحيل مهددين بتصعيد الاحتجاجات في حال ما لم يتم النظر في انشغالاتهم ووضع حد لمعاناتهم التي تعود -حسبهم- إلى أكثر من 60 سنة ورفعوا في ذلك عدة شعارات منادية لتدخل السلطات العليا في البلاد منها (فخامة رئيس الجمهورية نحن المعذبون فوق الأرض).
وأكد ممثل السكان في حديثه مع أخبار اليوم أنه بعد اتصالهم برئيس البلدية السيد عبد اللاوي في العديد من المناسبات رفض استقبالهم وتجاهلهم وبعدها أخلى مسؤوليته قائلا: أن حل إسكان قاطني المواقع ليس بيدي الأمر الذي أثار حفيظة هؤلاء وعليه توجهت مئات العائلات الى مقر دائرة بوزريعة للاحتجاج والاعتصام تطالب مقابلة الوالي المنتدب وبعد مد وجزر وانتظار طويل استقبل ممثلي الأحياء موجها لهم رسالة اطمئنان بترحيلهم خلال عملية إعادة الإسكان المقبلة ومن خلال حديثهم استطاع امتصاص غضب وغليان هؤلاء بإطلاق وعود بترحيلهم إلى سكنات لائقة خلال انطلاق عمليات الترحيل المبرمجة لاحقا.

60 سنة معاناة وتهميش داخل سكنات شبيهة بالجحور
وسبق لقاطني المواقع الثلاثة الواقعة بإقليم بلدية الأبيار وهم حي الموظفين عين الزوجة و15 مويار أن خرجوا للشارع في احتجاجات عارمة والتي على إثرها اضطر تدخل مصالح الشرطة لتطويق المكان ومحاصرة هؤلاء حتى يتمكن هؤلاء من السيطرة على الوضع وكان سبب خروج السكان للشارع للقيام بالاحتجاجات -حسبهم- هو مضي أكثر من 60 سنة معاناة وتهميش داخل سكنات شبيهة بالجحور وحرمانهم من أدنى ضروريات العيش الكريم ورغم ذلك إلا أن السلطات تنتهج سياسة التجاهل والتغاضي عن أوضاعهم المأساوية ومطالبهم العالقة دون العمل على تغيير ولو جزء من مشاكلهم أو ترحيلهم إلى سكنات لائقة ووضع حد لظروفهم القاسية والصعبة التي فاقت كل الحدود والمعقول التي على إثرها أصيب العديد بتعقيدات نفسية وصحية وما زاد من تفجير الوضع على -حد تعبير- ممثل السكان هو إحصائهم من طرف مصالح البلدية خلال سنة 2005 و2007 وترتيب كل الملفات من طرف مصالح البلدية لكن بقيت مجرد حبر على ورق بلا تطبيق إلى يومنا هذا ولازال هؤلاء يتخبطون في وضعية مماثلة في ظل غياب أدنى متطلبات العيش الكريم كباقي الجزائريين لا ماء لا غاز ولا وكهرباء بمنازل بنيت بطريقة فوضوية فضلا عن انعدام قنوات الصرف الصحي مما ينجر عنها انتشار الروائح الكريهة التي تنتشر عبر الحي والتي تهدد بكارثة وبائية حتمية ناهيك عن سكناتهم المحاذية للأحراش وواد عين الزبوجة الراكد الذي بات يهدد الصحة العمومية نظرا للروائح الكريهة التي تسد الأنفاس أما في فصل الصيف فيتحول إلى مفرغة عمومية ما ينجر عنه انتشار مختلف الحشرات والحيوانات الضارة.

يناشدون بوتفليقة التدخل لإنهاء معاناتهم
وبالرغم من أن السلطات على علم بالوضعية المأساوية التي يتخبطون فيها ورغم المراسلات المتكررة للسلطات الوصية إلا أنها لم تتدخل لرفع عنهم الغبن والبؤس والتهميش الذي طالهم منذ سنوات طويلة والتي حولت حياتهم إلى جحيم حقيقي ومرارة التي وصفها هؤلاء بالوضعية الكارثية وأرجعوها إلى إجحاف وظلم في حقهم جراء سياسة الصمت والعزلة دون مراعاة حياة الذل والإهانة والتهميش داخل بيوت أصبحت غير صالحة للسكن على الإطلاق وأضاف ذات المتحدث أنهم سئموا العيش داخل البيوت الفوضوية مطالبين السلطات العليا على رأسها القاضي الأول في البلاد انتشالهم من المعاناة بترحيلهم إلى سكنات لائقة وأضاف هؤلاء السكان أن احتجاجاتهم متواصلة إلى أن تلبي الدولة مطالبهم وهو الاستفادة من سكنات الكرامة.

ح. مليكة