النكبة تحل بمدينة زرالدة مع تساقط الأمطار

  • PDF

خطر الفيضانات يهدد الساكنين على ضفاف الأودية 
النكبة تحل بمدينة زرالدة مع تساقط الأمطار
* طرق مقطوعة...  أوحال ومستنقعات  

تشهد مدينة زرالدة وككل مرة عند تساقط كميات معتبرة من الأمطار حالة فيضانات وانسداد لقنوات المياه الصرف مما يؤدي الى تراكم الاوحال مما يجعل المدينة تغرق في مستنقع من المياه العكرة ما يؤدي بدوره الى قطع  الطرقات وشل حركة سير المركبات والأشخاص وعزلهم حيث تصبح المدينة منكوبة بشكل شبه كلي ما يستدعي التدخل السريع للحماية المدنية لإنقاذ الموقف ومساعدة المواطنين.                                                                 
بن فركاني محمد أمين 
اقتربت (أخبار اليوم) من بعض الشوارع للوقوف على بعض المشاهد المأساوية التي ترافق نعمة الغيث فبشارع باب الوادي (زرالدة) الوادي الذي تم ردمه منذ مدة طويلة   وتم تشييد مباني سكنية على ضفافه وبفعل قوة جريان كميات المياه الهائلة استطاعت أن تجرف عمود كهربائي و بعض السيارات التي كانت مركونة بمحاذاته كما غمرت مياه الامطار عدد من المنازل وتضررت بفعل الأوحال و الطين والتي شهدت تهدم جزئي للبعض منها ولم تسلم حتى أنابيب المياه الصالحة للشرب التي انفجرت بسبب فيضان الوادي. 
الوجهة الثانية كانت نحو شارع عزوز عندما قابلنا ولأول وهلة عدم تعبيد معظم طرقات وأزقة هذا الحي من طرف المصالح البلدية المخولة بذلك وكذلك بعض التصدعات على مستوى الأرصفة ما أدى الى تسرب مياه الأمطار الى  مجموعة من المساكن التي غمرتها المياه وفر سكانها في الحال بمساعدة مجموعة من شباب الحي الذين هبوا لإنقاذ المواطنين قبل وقت وجيز من التحاق فرق الإغاثة     لمساعدة المواطنين واسترجاع بعض ممتلكاتهم ولم يتم توفير مراكز لإيواء تلك العائلات مما دفع البعض للجوء عند جيرانهم بصفة مؤقتة لغاية التكفل التام بحالتهم و تم تسجيل انهيار مسكن هش بمحاذاة أرض فلاحية في جهة الطريق المؤدي لوسط المدينة. 
البرك ديكور حي 500 مسكن 
يعتبر حي 500 مسكن (الديانسي) من أوائل وأقدم التجمعات السكنية في المدينة والذي تم تشييده في سنوات الثمانينات فالبرك والحفر حالت دون التحاق المتمدرسين بمقاعد الدراسة وتغيير مسار السيارات خاصة وانع اصبح غير صالح لعبور السيارات والبشر.
في حين أن هذه المدينة تعاني من تأخر ملحوظ في التجسيد الفعلي والجيد فيما يخص المشاريع العمرانية ففي كل مرة تضطر المصالح البلدية لإعادة التهيئة بإضافة قنوات الغاز أو المياه إلا أنها تتوقف ويرجع السبب لعدم التنسيق بين جميع المصالح المختصة والعمل في وقت واحد  ما سبّب إعاقة السير العام للحياة اليومية إلى جانب الركود الذي تعرفه أغلب مشاريع التنمية العمرانية و الحضارية. 
عراقيل تعيق التهيئة المحلية 
عدم إحداث تغييرات جذرية في طرق وآليات العمل من خلال توحيد جهود كل الجهات المختصة والمكلفة بضمان السير الجيد لمشاريع التهيئة العمرانية ومن الواجب الاعتماد على نضام تخطيط المدن وما له من أهمية في التحديد السريع والفعال لقنوات الصرف وأهميتها تزامنا مع تساقط الأمطار لتسهيل عملية التخلص من كل القاذورات وتفادي كل الانسدادات بطريقة ناجعة وفعالة فإهمال المسؤولين التنفيذيين للجانب الدراسي يظهر جليا على مستوى اغلب مشاريع التهيئة الحضارية و التي لا ترقى للمستوى المطلوب بعد الانجاز مقارنة مع الاغلفة المالية الهامة والكبيرة التي رصدت لها من طرف الدولة فيما يتعلق ببالوعات صرف المياه وتصليح الطرقات على غرار سوء برمجة المشاريع وضعف التكامل في ذلك بين مختلف القطاعات مما يقتضي إعادتها مرارا و تكرارا بعد إستكمالها وبسبب أشغال الحفر المتتالية و انهيار الطرقات والأرصفة بعد مدة وجيزة من انجازها و ذلك لغياب مراقبة المواد المستعملة في المشاريع وفي نفس السياق لا تقوم المقاولات المختصة بإعادة الطريق إلى الحالة التي كان عليها حين الانتهاء من مشروع ما ورمي المخلفات الناتجة عنها مثل الردوم في الأماكن المخصصة لها فرغم توفر السيولة المالية فإن الوضع دائما يكون كارثيا بسبب التسيّب والإهمال واللامبالاة.