آثار باتنة تتعرض للنهب


السلطات مطالبة بالتدخل لحمايتها
آثار باتنة تتعرض للنهب..
عرفت مؤخرا المناطق الأثرية المتواجدة بدائرة بريكة جنوب غرب ولاية باتنة عمليات نهب ممنهجة من طرف لصوص الأثار الذين غالبا ما يستغلون حلكة الليل من اجل الحفر على ما يستطعون الوصول إليه من تحف فنية وكذا قطع نقدية وذهبية وفضية وبرونزية تعود إلى الحقبتين الرومانية والنوميدية حيث اكتشف مؤخرا بعض السكان ببلدية بيطام على حفرتين بعمق ثلاثة أمتار ونصف كشفت عن أعمدة لباب حجري في الموقع الأثري كاف الرومان وتعتبر هذه هي المرة الثالثة التي يتم فيها العثور على أثار واضحة لناهبي ومهربي الآثار.
هذا وتحول المعلم الأثري كاف الرومان منذ مدة إلى وكر لممارسة مختلف الطقوس الشاذة عن المجتمع والنسق العام وتناول الخمور والمهلوسات العقلية بالاضافة إلى المخدرات إلا أن دوريات الدرك الوطني استطاعت في فترة وجيزة تنظيفه من مثل هذه التصرفات في انتظار القاء القبض على سارقي الأثار.
وفي نفس السياق أكد بعض السكان الذين إلتقتهم أخبار اليوم أنه قد تم سرقة مسلة من الموقع الأثري المتواجد بجانب الطريق الولائي رقم 78 ببريكة متسائلين عن سبب عدم توفير الحراسة للمعالم والمناطق الأثرية في المنطقة حيث تعاني مدينة طبنة الأثرية هي الأخرى من إنعدام الحراسة وهو حال مدينة لومباز الأثرية بتازولت أيضا حيث تصبح محجا رياضيا نهارا ووكرا لممارسة الرذيلة ليلا في حين لا تزال أثار زانة أولاد سباع التابعة لدائرة سريانة تعاني من التهميش أيضا حيث سرق ما سرق وتساقطت مختلف الأعمدة وردمت مختلف الطرقات بسبب غياب إلتفاتة من طرف وزارة الثقافة بالرغم من المراسلات المرفوعة إلى مختلف الولاة والمدراء التنفيذيين الذين مروا على الولاية وهو نفس مصير المدينة المطمورة بغسيرة في منطقة الحارث نهايذير .
من جهة أخرى كشفت بعض المصادر المطلع عليها أنه تم إحصاء أكثر من 600 موقع تاريخي وأثري بالولاية الخامسة صنف منها 32 موقع كتراث وطني في حين تحمي منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونيسكو 8 مواقع وهي الأرقام المتدنية جدا مقارنة بالمناطق التي يمكن أن تفتح مجالا للتوظيف وحماية الموروث المادي للجزائر كدولة قبل باتنة والأوراس.
وفي إنتظار أن تقوم السلطة بالالتفات إلى المناطق السياحية التاريخية والأثرية في الولاية تبقى أغلب المواقع الأثرية عرضة للنهب والتدمير بفعل الأعمال الإجرامية والطبيعية.
ب. إسلام