الرواية الكاملة لمقتل علي عبد الله صالح

الخميس, 07 ديسمبر 2017

أنباء عن تعرضه لخيانة حرّاسه الرواية الكاملة لمقتل علي عبد الله صالح ـ ملاحظات دقيقة عن فيديو جثة صالح ذهب الرئيس اليمني المخلوع علي عبدالله صالح وترك الغموض الذي رافقه طوال حياته يلف مقتله فمن بين الروايات المتعددة لتصفيته ونشر موقع العربي الجديد الشهير ما قد يكون الرواية الأدق لقتله على يد الحوثيين (جماعة أنصار الله) في الطريق الفاصل بين العاصمة صنعاء وسنحان مسقط رأسه جنوب شرقي العاصمة نتيجة خيانة حصلت ضمن فريقه الأمني وذلك بعد أن أحكم الحوثيون حصار منزله في منطقة حدة وكان برفقته بعض قيادات حزبه مثل الأمين العام للحزب عارف الزوكا والأمين العام المساعد ياسر العواضي والقائد العسكري محمد القوسي. روى مصدر قريب من صالح تفاصيل الساعات والدقائق التي سبقت قتله ويقول إن صالحَ كان موجودا في البيت المجاور لمركز الكميم وهو مركز تجاري في شارع حدة في منطقة الحي الدبلوماسي حيث منازل غالبية المسؤولين وقيادات حزب المؤتمر. ودارت معارك شرسة في شارعي صخر والجزائر وسقط الكثير من القتلى الحوثيين. لكن صالح وفريقه تأكدوا أن مسلحي جماعة الحوثي سيصلون عاجلاً إلى منزله لعلمهم أنه موجود هناك. عندها بحسب الرواية نفسها قرر صالح الخروج من خلال نفق سري بموكب صغير بعد أن وُضعت الشعارات الخاصة بالحوثيين لغرض التمويه وعدم لفت الانتباه وذلك بناءً على اقتراح ضباط في فريق حراسته للتوجه إلى سنحان وليس إلى مأرب مثلما تردد إعلامياً يوم الاثنين. ويؤكد المصدر أن مَن اقترح على صالح الخروج نحو سنحان كان هو الذي غدر به وأعطى المعلومة للحوثيين الذين أعدّوا كميناً محكماً على الطريق حيث حوصر ورفاقه وجرت تصفيتهم بالكامل. ويشير المصدر الذي فضل عدم نشر هويته إلى أن صالح تعرض للخيانة وكان يستطيع الخروج عن طريق الأنفاق المتعددة إلى مناطق أكثر أمنا داخل العاصمة إلا أن القيادات العسكرية والأمنية المكلفة بحمايته وحراسته خانته . أما الفيديو الذي نشر لمسلحي أنصار الله يعرضون جثة صالح فإن ملاحظات عديدة يمكن استنتاجها منه ومن الصور الفوتوغرافية الأخرى إذ إن إعلان مقتله بعد ظهر الاثنين بالتزامن مع نشر الفيديو على الإنترنت يبين أن الفيديو سُجّل قبل بساعات. حينها كانت الشمس لم تزل مائلة من جهة الشرق ولم تتعامد وسط السماء. بدليل الظل الذي يظهر وراء المسلحين. ومن منظر وجه صالح والفتحة الواسعة في جانب رأسه الأيمن من دون أيّ دماء أو خدوش فالجزم بأن الفيديو قد سُجّل بعد قتله مباشرة غير وارد بل يُرّجح أن التسجيل حدث بعد وفاته بساعات على الأقل فالوجه أيضا بدا شاحبا بشكل كبير. كما أن الفيديو لم يظهر أيّ اشتباكات لحظة إخراجه من سيارته المدرعة التي كان يستقلها عند قتله حسب رواية الحوثيين فقد اقتصر المشهد على لحظة وضعه على ظهر سيارة مكشوفة ملفوفا بشكل غير مكتمل ببطانية ليس فيها أية آثار للدماء أيضا. وكذلك الفتحة الكبيرة في رأسه من دون دماء ترجح أنه تعرض لها بعد قتله بخلاف نزيف الدماء من جسده عبر فتحات الطلقات النارية في الصدر والبطن فثيابه مليئة بآثار الدماء في منطقة الصدر والبطن فقط وبالتالي يبدو أنه قد نُكّل بجثته بعد موته تحديدا في رأسه.