الخطر الطائفي يتربص بالجزائر وهذه أسبابه

  • PDF


البرلماني رشيد خان متصدر قائمة العمال بالشلف لـ أخبار اليوم :
الخطر الطائفي يتربص بالجزائر.. وهذه أسبابه


* الحكومة مطالبة بتجفيف منابع البؤس في المجتمع


قال رشيد خان رجل القانون متصدر قائمة حزب العمال بولاية الشلف والنائب الحالي أن خطر الطوائف الدينية الذي يتربص بالجزائر على غرار الأحمدية والشيعة وحتى عبدة الشيطان يقف وراءه مصالح سياسية ضيقة بحتة والدولة الجهة الوحيدة المخولة بتقدير هذا الخطر على استقرار وأمن البلاد في ظل اعتراف الدستور الجزائري بها مشددا على ضرورة تجفيف منابع البؤس في المجتمع لأنها تغذي الإرهاب والنزاعات الدينية وعلى ضرورة تبني الحكومة بدائل حزبه للخروج من الأزمة الاقتصادية الراهنة بدعم الإنتاج المحلي وبعث المؤسسات العمومية من جديد.     
ووصف خان في حديث مع (أخبار اليوم) العهدة البرلمانية الحالية بـ (المرضية) بالنسبة لحزب العمال الذي تصدى لقانون المالية لسنتي 2016 و2017 الذي نص على آتاوات وضرائب جديدة للمواطنين ليدفعوا بذلك ثمن سياسة شدّ الحزام.

* تترشحون للمرة الثانية عن ولاية الشلف ماذا قدمتم لسكان المنطقة خلال العهدة الأولى؟ وماذا ستقدمون في حال تم تجديد الثقة فيكم؟
** حزب العمال على مستوى ولاية الشلف لدينا عهدة وطنية ولدينا مهمة التشريع على مستوى الوطني فقد تم تحقيق جميع الأهداف التي كانت مسطرة خلال السنوات الخمس الماضية محليا ووطنيا وتقييما للعهدة السابقة فقد تصدى نواب الحزب لقانوني المالية لسنتي 2016 و2017 ولقانون التقاعد وحاليا نعتزم أن نكون على نفس المنوال في العهدة القادمة إذا جددت الثقة فينا فيما يخص قانون العمل الذي سيعرض على نواب البرلمان للمصادقة بعد التشريعيات ومحليا فقد قمنا بنقل انشغالات سكان ولاية الشلف للحكومة عن طريق أسئلة شفوية وكتابية وجهت للوزراء حسب اختصاصهم كما سجل تدخلنا في جميع الأمور التنموية التي تخص الولاية بشهادة الجميع ومن بين الانشغالات التي قمنا بطرحها وتم التكفل فيها مشكل استحداث طلبة الكفاءة المهنية للمحاماة مطالب خرّيجي معهد التربية البدنية التي قمنا برفعها لوزير التعليم العالي والبحث العلمي مطلب تحويل المؤسسات التربوية التي هي عبارة عن بناء جاهز إلى المباني الصلبة بسبب أن المنطقة تعرف نشاطا زلزاليا كثيفا وقد وجهنا سؤال كتابي إلى وزير التربية الوطنية بهذا الخصوص رفعنا مطالب بشأن سوء خدمات المستشفيات وجميع الأمور الخاصة بالمواطنين.


* بصفة عامة أنتم راضون عن أدائكم خلال عهدتكم الحالية؟
** صراحة راضين كل الرضا على كل ما أنجزناه خلال العهدة السابقة بشهادة مواطني ولاية الشلف وصفحات  مواقع التواصل الاجتماعي خير الدليل حيث نقلت منشورات بأن نواب حزب العمال الوحيدين الذين وقفوا مع مطالب الشعب وقاموا بدعمها لأن جميع سلبيات وإيجابيات الحياة الاجتماعية للمواطن الجزائري مصدرها قانون المالية لأنها تمس مباشرة جيبه وقدمنا بالتصويت بلا على جميع ما يؤثر على قدرته الشرائية.


* أيام تفصلنا عن انطلاق الحملة الانتخابية المقررة في الرابع أفريل المقبل ما هي الحلول والبدائل التي سيقدمها حزب العمال للخروج من الأزمة الاقتصادية الراهنة ووضع حد لسياسة شدّ الحزام؟
** الحلول والبدائل للخروج من الأزمة الاقتصادية ليست مستحيلة بل يمكن تجسيدها على أرض الواقع والحكومة حاليا تؤيد طرح حزب العمال في الاتجاه إلى الاقتصاد المنتج والتخلي تماما عن اقتصاد الريع والتبعية للمحروقات حيث اتخذت بعض الإجراءات لمكافحة بارونات الاستيراد وأن سبب تدهور الاقتصاد الجزائري وتدني القدرة الشرائية للمواطنين هو سياسة الحكومة التي انتهجتها مؤخرا المتمثلة في سياسة (استيراد- استيراد) التي دمّرت البلاد وترتب عنها استفحال ظاهرة البطالة والقضاء على الإنتاج المحلي فمن غير ممكن أن ننتظر من دولة تستورد كل شيء وبالعملة الصعبة أن يكون لديها إقلاع قوي ونحن من المناضلين الأوائل الذي طلبنا من الحكومة تحيين العمل برخص الاستيراد حتى لا يكون الباب مفتوحا على مصرعيه وضبط التجارة الخارجية حيث من الضروري في المرحلة القادمة إلغاء اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي واتحاد الدول العربية وبهذا سوف يتم الحفاظ على احتياطي الصرف من التآكل والحفاظ على العملة الصعبة إضافة إلى تطوير الإنتاج المحلي وبالضرورة سنكون في حاجة لليد العاملة وبالتالي القضاء على البطالة حيث تشير الإحصاءات الرسمية أن استحداث منصب شغل في الجزائر يقابله استحداث 03 مناصب في الخارج في حال استمرار سياسة استيراد كل شيء.
ومن الحلول والبدائل التي سطرها برنامج حزب العمال في برنامجه الانتخابي استحداث المؤسسات العمومية ودعم القطاع العمومي لأن القطاع الخاص المبني على الخدمات والاستيراد قام بإغراق الاقتصاد الوطني باعتراف الجهات الرسمية.


* يتربص بالجزائر عدة طوائف دينية على غرار الأحمدية الشيعة وعبدة الشيطان الذين ينشطون على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي ما هو موقع الخطاب الديني في برنامج حزب العمال؟ 
** ما يهم حزب العمال هو استقرار وأمن البلاد وفيما يخص هذه النزاعات الدينية فقد طالبنا مرارا وتكرارا بإبعاد الدين عن السياسة لأن مثل هذه النزاعات سببها اختلالات الموجودة في هذا الشأن أين يتم خلط الدين بالسياسة كما لا نخفي أن الدستور الجزائري يعترف بالعقائد الدينية والقانون الجزائري ينص على احترام الأقلية الدينية وأن هذا من اختصاص الدولة التي لديها سلطة تقدير خطر هذه الطوائف على استقرار وأمن الجزائر وشعبها.
والأكيد أن أي خلاف عقائدي يقف وراءه مصالح سياسية بحتة فمحاولة تفكيك الدولة وزعزعة أمنها القومي الهدف منها استهداف جميع موارد الدولة حيث جميع الدول التي تعرف نزاعا طائفيا هناك سطو على حقوق المواطنين واضطهادهم على غرار ما يحدث في الدول العربية (سوريا ليبيا اليمن والعراق) وحتى أفغانستان التي كان الهدف منها السطو على مكتسبات هذه الدول من موارد وخيرات ولهذا على الدولة أن تجفف جميع منابع البؤس في المجتمع لأن الإرهاب والعشرية السوداء التي مرت بها الجزائر والنزاع الطائفي يتغذى من غليان الجبهة الاجتماعية بسبب البطالة الفقر الدوس على حقوق العمال الأطفال وجميع شرائح المجتمع وبالمقابل في حال عدم وجود هذه المشاكل فلا يمكن للنزاع الطائفي أن يجد مكانا له لتبقى مسؤولية وأمن استقرار البلاد مسؤولية الجميع.
ب. حنان