أخبار اليوم تنقل شهادات حية لمرضى يعيشون العذاب

  • PDF

800 إصابة جديدة بفيروس السيدا سنويا في الجزائر
أخبار اليوم تنقل شهادات حية لمرضى يعيشون العذاب

يعتبر مرض السيدا واحدا من الأمراض المستعصية والفتاكة في العالم فهو يقتل الآلاف من الناس عبر العالم سنويا ولكن وما يزيد من حدته أن الكثير من الأطباء لم يجدوا لهذا الداء دواء مع أن الطب قد تطور بشكل كبير وللأسف الجزائر واحدة من بلدان العالم التي تحصي كل سنة إصابات جديدة بهذا الفيروس الخبيث.

عتيقة مغوفل

تحيي الجزائر وعلى غرار دول العالم اليوم العالمي للسيدا المصادف للفاتح من ديسمبر من كل سنة وذلك من أجل التحسيس بخطورة هذا المرض الذي لا يجد له علاجا لحد الساعة. والجدير بالذكر أن عدد المصابين بهذا المرض قد بلغ 37 مليون شخص عبر العالم في حين تحصي الجزائر 9600 حالة من بينهم 8 آلاف حامل فيروس و1630 مريض سيدا كما يتم تسجيل 800 حالة إصابة جديدة كل سنة حسب تصريح للسيد عادل زدام مدير مكتب انو سيدا لـ أخبار اليوم . 

كان يمارس الفاحشة فأصيب بالسيدا

للأسف إن الداء حين يصيب الشخص لا يختار بين الكبير والصغير ولا بين الرجل والمرأة ولم يكن يتوقع يوما الشاب مراد صاحب 29 سنة أنه سيصاب في يوم من الأيام بمرض السيدا وأن نهايته ستكون بمرض لا يرحم من يصاب به فهذا الأخير حين أصيب بالمرض بدأ جسده اليافع قوي البنية في وقت قصير يتآكل ويتحول إلى شاب هزيل وضعيف لا يقوى حتى على الحركة وهو ما جعل أفراد عائلته يسارعون في نقله إلى المستشفى وهناك أجريت تحاليل طبية له ليتبين في الأخير أنه مصاب بالسيدا وأن أيامه صارت معدودة بينهم
وهو ما جعل مراد يسكن غرفة في مصلحة الأمراض المعدية بمستشفى القطار بالجزائر العاصمة هناك كان يرقد الشاب الذي لم يتجاوز سنه الثلاثين خبر إصابته بالمرض اللعين بقدر ما هز أفراد عائلته بقدر ما كان له سببا في استدراك نفسه في أيامه الأخيرة وما جعل مراد يصاب بهذا المرض وهو في سن مبكرة وحسب ما رواه أحد أصدقائه أنه كان يجالس بنات السوء آخرهن واحدة من ولاية عنابة جيء بها إلى الجزائر العاصمة أين أدخلت سوق الدعارة وكان هو واحدا من الذين كانوا يعاشرونها باستمرار فكان سبب المرض نتيجة اتصالات جنسية مستمرة مع عشيقته  التي تمتهن الدعارة وتعاشر الكثير من الرجال على غرار مراد .
وبعد أن عرف الشاب المسكين مصيره المحتوم أصبح يموت في اليوم مئة مرة لذلك قرر في نهاية حياته أن يصلح القليل من أخطائه فقبل وفاته قام وسارع إلى دعوة كل من يعرفه أو من كانت له خلافات معهم القدوم إلى غرفته حتى يطلب منهم السماح وهو ما جعل غرفته تتحول إلى مزار من كثرة الذهاب والرجوع منها وإليها خاصة أن الطاقم الطبي هناك كان يسهر على عدم انتقال العدوى لكل من يدخل تلك الغرفة وهو الأمر الذي جعل العديد من الناس يتعاطفون معه ويذرفون لأجله الدموع فالشاب الذي كان الكثير يأتمر بأوامره صار طريح الفراش يتوسل السماح ويطلب أن يدعو له بالمغفرة وما مراد إلا  حالة من مئات حتى لا نقل آلاف من الحالات التي فقدت شبابها بفضل ممارسة الجنس خارج الطرق الشرعية والقانونية فممارسة الرذيلة تكون لها دوما نهاية مؤلمة.

أول علاقة في حياته قتلته

و على ما يبدو أن مراد ليس الوحيد الذي سببت له العلاقات المحرمة الأذى فـ سفيان كغيره من الشباب الذين غرتهم الحياة الدنيا وأرادوا أن يمرحوا ويعيشوا حياتهم على حد تعبير الكثير منهم ولكن للأسف بطرق غير شرعية فهذا الأخير رغم أنه لم يكن من أصحاب العلاقات غير الشرعية  لكن انجذب لحياة أصحابه ورفقاء  السوء الذين كان يخالطهم وكانت تلك الضربة القاتلة بالنسبة إليه إذ أنه أقام علاقة مع إحدى فتيات الهوى والتي كانت حاملة للفيروس وهو الأمر الذي جعل العدوى تنتقل إليه لتؤكد إصابته بعد خضوعه للتحليل مما جعله منبوذا في مجتمع لا يرحم ولا يغفر الأخطاء خصوصا إذا تعلق الأمر بمرض السيدا الذي لا يزال من الطابوهات كونه لا يزال معرفا على أنه مرض العلاقات غير الشرعية .

زوجها تسبب في إصابتها ثم تخلى عنها

ولكن وللأسف ليس كل من يصاب بالسيدا يكون هو المخطئ دوما فهناك فئة من الناس من تصاب بهذا المرض عن طريق الغير وأحيانا من أقرب الناس وهو حال امرأة لطالما عرفت بعفتها وطهارتها وأقل ما يقال عنها أنها كانت بحق الزوجة الصالحة حسب شهادة كل من يعرفها لم تكن تدري أنها مصابة بفيروس نقص المناعة المكتسبة إلا بعد الفحوصات التي أجرتها لدى إقبالها على طلب تأشيرة السفر جعلتها تكتشف إصابتها قالت محدثتنا التي اخترنا لها اسم نعيمة كونها لم تشأ الكشف عن اسمها إنها كانت ترى نفسها بعيدة كل البعد عن هذا المرض لأنها لم تعرف في حياتها سوى زوجها لكن هذا الأخير ظلمها مرتين الأولى حين نقل لها العدوى والثانية حينما تخلى عنها منها خوفا من أن ينتقل إليه الفيروس لكن في نهاية المطاف هو من كان يحمله وذلك عندما أجريت له عملية نقل دم عندما تعرض لحادث مرور مميت وبعد أن عاشر زوجته نقل لها العدوى لكن الضحية السيدة نعيمة تذكر هذا وتبكي خاصة بعد تهرب الجميع منها بعد معرفتهم بإصابتها لأنها لم تخف مرضها طالما أنها متأكدة من عفتها.

السيدا تزحف إلى البراءة في الجزائر 

ولكن هناك بعض النفوس أيضا من تحتم عليهم الأقدار ويصاب بهذا المرض ويتعلق الأمر هنا بالأطفال الذين يصابون بهذا المرض في سن مبكرة جدا وذلك حين يكونون أجنة في بطون أمهاتهم فقد أحصت وزارة الصحة وإصلاح المستشفيات قرابة 400 حالة إصابة بالسيدا في الجزائر لدى الأطفال سنويا وهو رقم مرشح للزيادة يوما بعد يوم حيث وبعد أن يولد هؤلاء الأطفال يتم وضعهم في غرف مخصصة لهؤلاء الأطفال ليتم بعدها نقلهم إلى مركز خاص بأمراض السيدا ليتم إجراء جميع اللقاحات التي يجريها عادة أطفال حديثي الولادة ويبقى كذلك إلى أن يكبر ويشرح له كيف يتعامل مع المرض والجدير بالذكر أنه ليس كل من يصاب بهذا المرض يتوفى مباشرة ففرص الحياة تختلف من شخص لآخر لكن الكثير من الأطفال قد يتوفون بعد فترة من الزمن لأنه في الكثير من الأحيان لا تستطيع أجسامهم الضعيفة أن تقاوم المرض بسبب ضعف مناعتهم.