أخبار اليوم تجس نبض الشارع الجزائري حول اقتناء الألعاب النارية

  • PDF

بين التأييد والمعارضة
أخبار اليوم تجس نبض الشارع الجزائري حول اقتناء الألعاب النارية

يستقبل الجزائريون في هذه الليلة وعلى غرار باقي شعوب الأمة الإسلامية ذكرى عزيزة على قلوب كل المسلمين في جميع بقاع العالم وهي ذكرى مولد أشرف خلق الله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم والذي يصادف 12 من ربيع الأول من كل سنة وقد كان الفاطميون أول من احتفل  بذكرى مولد النبي صلى الله عليه وسلم ليتبعهم بعد ذلك العديد من الشعوب الإسلامية.

عتيقة مغوفل
نزلت (أخبار اليوم) إلى بعض شوارع العاصمة حتى ترصد أجواء التحضير للاحتفال بالمولد النبوي الشريف ومن الأحياء التي قمنا بزيارتها حي باب الوادي الشعبي الذي عادة ما يعرف حركية كبيرة في العديد من المناسبات ومن المظاهر التي شدت انتباهنا كثيرا وككل سنة نصب العديد من الشبان طاولات من أجل بيع المفرقعات بكافة أنواعها وأشكالها علهم يحصلون بعض الربح خصوصا وأنه من يقوم بنصب مثل هذه الطاولات هم شبان في غالب الأحيان عاطلون عن العمل وعادة ما تشهد هذه الطاولات إقبالا كبيرا من طرف الزبائن الذي يحبون اقتناء المفرقعات من أجل إدخال الفرحة على قلوب أبنائهم ولكن ما شد انتباهنا أن الإقبال على هذه الطاولات من أجل شراء المفرقعات ناقص بشكل ملحوظ مقارنة بالسنوات الماضية وهو الأمر الذي جعلنا نقترب من بعض الباعة حتى نعرف مدى الإقبال على سلعهم من طرف المواطنين وكان أول من تقربنا منه (رضا) شاب في العقد الثاني من العمر هذا الأخير يملك طاولات لبيع المفرقعات بحي الساعات الثلاث بحي باب الوادي في البداية استفسرنا عن أسعار بعض أنواع المفرقعات ثم سألناه عن موضوعنا فأجابنا هذا الأخير أن السوق هذه الأيام متوقف على غرار ماكان عليه في السنوات الماضية وقد أكد لنا أنه كل سنة ينصب طاولة لبيع المفرقعات في الحي الذي يسكن فيه وكان يجني منها أموالا طائلة لدرجة أنه استطاع أن يدخر بعض المال من أجل شراء سيارة ولكن ومن جهة أخرى أكد لنا (رضا) أن الإقبال على شراء المفرقعات ناقص مقارنة بالسنوات الماضية حاولنا أن نعرف أسباب عزوف الناس عن شراء المفرقعات من(رضا) فرد علينا هذا الأخير وهو يتبسم قائلا (الأزمة الاقتصادية هي السبب).
وبمحاذاة (رضا) كان جالس شاب آخر وهو أيضا يمتلك طاولات لبيع المفرقعات بعد أن سمع الحديث الذي جمع بيننا وبين صديقه تدخل قائلا إن تجارة المفرقعات كان لها رواج كبيرا في سنوات ماضية إلا أنها لا تلقى الرواج بمثل ماكان عليه والسبب أن الكثير من الجزائريين اليوم يشتكون من غلاء المعيشة وأنهم يحصلون على لقمة العيش بشق الأنفس فكيف لهم أن يتمكنوا من تخصيص مبالغ مالية ضخمة من أجل شراء المفرقعات وحسب الشاب فإن صغار السين هم فقط من أصبحوا يقتنون هذه الألعاب حتى يتسلوا بها ولكن الكبار العديد منهم قد عزفوا عن فعل ذلك.  

التبذير والوقوع في الحرام منعهم من اقتناء المفرقعات
إجابة (رضا) جعلتنا نحاول الاقتراب من بعض المواطنين من أجل معرفة مدى إقبالهم على شراء المفرقعات وأول من قابلناها  السيدة(زهور) صاحبة 45 عاما هذه الأخيرة متزوجة وأم لأربعة أطفال سألناها عن الطريقة التي ستحيي بها المولد النبوي الشريف فردت علينا هذه الأخيرة أنها ستقوم بإحياء المناسبة عن طريق تحضير عشاء لعائلاتها الصغيرة وهي تفكر في تحضير طبق الكسكسي بالمناسبة ثم سألناها إن كانت قد اقتنت المفرقعات بالمناسبة لأبنائها فردت علينا هذه الأخيرة أنها لم تفعل ذلك ولن تفعله أبدا لأن اقتناء المفرقعات أمر محرم شرعا خصوصا وأن فيه ضرر كبير لأبنائها وغيرهم فبالنسبة إليها يكون الاحتفال من خلال تخضيب أيادي الأبناء وكذلك إشعال بعض الشموع حتى تدخل الفرحة إلى بيتها بالمناسبة. 
إجابة السيدة (زهور) جعلتنا نقترب من بعض المواطنين من أجل معرفة إن كانوا سيحيون المولد النبوي هم أيضا أم لا لنقابل بعدها السيد (منصور) البالغ من العمر 52 سنة هذا الأخير متزوج وأب لثلاثة أطفال سألناه أن اقتنى المفرقعات لأبنائه احتفالا بالمولد النبوي الشريف فرد علينا هذا الأخير أنه لم يفعل ولن يفعل ذلك والسبب أنه لا يريد أن يحيي ذكرى خير خلق الله محمد صلى الله عليه وسلم بأشياء يمكن أن تخالف الشرع الإسلامي فاقتناء المفرقعات بالنسبة إليه جنون لأنه تبذير فيما حرمه الله وهو يفضل اقتناء بعض الفاكهة لأبنائه حتى تنفعهم عوض اقتناء بعض المفرقعات التي من شأنها أن تضرهم.