الحقيقة أمّر..

تقول وزارة التربية الوطنية، على لسان مسؤول كبير فيها، أن 441 مترشحا للبكالوريا ضبطوا في حالة غش، مؤكدا انه "سيتم تطبيق القانون تجاه كل مترشح ضبط متلبس وبحوزته وسائل الغش".. وبطبيعة الحال لا يعرف سيادة المسؤول عدد الذين غشوا دون أن يُضبطوا..

ولو كان 441 هو العدد الحقيقي للغشاشين في البكالوريا لكان الأمر هينا بالتأكيد، فالرقم ليس كبيرا إذا نظرنا إلى وجود ما يزيد عن 700 ألف ممتحن.. وإذا نظرنا إلى تطور وسائل الغش، وابتكارات التحايل على الحرّاس وأجهزة الرقابة.. ولكن الحقيقة أشد مرارة.. وأكثر قسوة وقساوة، فالعدد الحقيقي للغشاشين في الباك قد يكون بالآلاف، وقد يكون بعشرات الآلاف بل قد يكون أكبر وأخطر لو أتيحت فرصة الغش للجميع، فحينها لن يربأ بنفسه إلا من كان ذو إيمان قوي ونزعة شديدة نحو المثالية في مجتمع أصبح يبتكر أحدث آليات وأدوات التغشيش والتطفيف، من الميزان إلى البنيان إلى العلم والبيان، ثم يحلم أن يصبح ـ عاجلا غير آجل ـ مثل اليابان!.