الولاة في موقف محرج!

  • PDF


تعيد المادة الإستعجالية التي أدرجتها لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني في قانون المالية 2018 والتي تجبر المستفيد من السكن بإعادة مبلغ الدعم الذي حصل عليه من الدولة في حال قرر البيع فتح نقاش حول شفافية توزيع السكنات وإمكانية توجيهها لغير مستحقيها.
وفي هذا السياق اعتبر رئيس المجلس العربي الأعلى للمعمار والعمران وتطوير المدن جمال شرفي في تصريح لموقع سبق برس الشهير أن نص المادة ستضع الولاة في موقف محرج لأنهم المسؤولون عن توزيع السكن بكل صيغه وأكد أن أكثر من 90 بالمائة من السكنات التي توزع تذهب إلى غير مستحقيها لهذا نجد أن معظمها معروضة للبيع أو الكراء بعد الحصول عليها مباشرة.
وأكد شرفي أن المبالغ المسترجع في هذه الحالة لن تذهب للخزينة العمومية بل للصندوق الوطني لسكن الذي سيدعم بدوره بناء سكنات أخرى من نفس الصيغ مما سيؤدي حسب لتكرار نفس السيناريو في ظل غياب القاعدة المعلوماتية التي تسمح بمعرفة من لهم الحق في السكن.
وأوضح نفس المتحدث أن قطاع السكن في الجزائر يعيش في ما أسماه _حالة الشعبوية_ بسبب غياب الإحصاء الحقيقي للعقار المبني وغير المبني وعدم اعتماد البطاقة الوطنية لسكن التي لم تحصي لحد الآن سوى 5 مليون جزائري فقط.
ومن جهة أخرى أكد الرئيس السابق للمجلس الوطني للمهندسين المعماريين أن أزمة السكن لن تنتهي في الجزائر لغياب سياسة واضحة لهذا القطاع الاستراتيجي وعدم تطبيق القوانين التي تنظمها معتبرا أن التميد في تطبيق قانون 08/15 مثلا عدة مرات الذي كان من المفترض أن ينتهي العمل به في نهاية 2014 ووصل تمديده حتى نهاية 2019 جعلت من المواطن غير متكرث آجال تطبيقه.