البراميل تصنع الحدث عبر شوارع العاصمة


تزامنا مع أزمة الماء عبر عدة بلديات 
البراميل تصنع الحدث عبر شوارع العاصمة
طوابير طويلة أمام المحلات والتهاب في الأسعار


الماء هو أساس الحياة وذلك مصداقا لقوله تعالى: (وجعلنا من الماء كل شيء حيا) فالماء يسقي الحرث ويملأ السدود. كما أنه يروي كل مخلوق على الأرض من حيوان ونبات وقد عانى الجزائريون في سنوات سابقة من أزمة الماء لكن ومع المشاريع العديدة في السنوات الأخيرة على غرار مشروع تحلية المياه غاب المشكل نهائيا مع ضمان التزود بالماء 24سا/24سا ولكن وبسبب الأشغال التي تقوم بها مصالح المياه عبر عدة بلديات حتّم الأمر قطع الماء وشكلت البراميل ديكور شوارع العاصمة.


عتيقة مغوفل
أعلنت شركة سيال المكلفة بتوزيع المياه على كامل التراب الوطني في بيان لها أنها ستقوم بأشغال صيانة لبعض القنوات الخاصة بتوزيع المياه بالكثير من بلديات الجزائر العاصمة وذلك خلال الفترة الممتدة من 17 إلى غاية 20 أفريل الحالي من الساعة السابعة مساء إلى غاية السادسة صباحا وهو الأمر الذي دفع الكثير من العاصميين إلى الانطلاق في رحلة بحث طويلة من أجل شراء براميل لتخزين المياه وتهافتوا على اقتنائها لمواجهة أزمة الماء.  


رحلة بحث شاقة 
كغيرنا من الناس بلغ مسامعنا أن هناك انقطاعات في المياه خلال هذه الفترة الأخيرة لذلك قررنا شراء برميل حتى نخزن بعض الماء للاستعمال المنزلي دخلنا أول محل خاص ببيع مثل هذه الأشياء وبمجرد دخولنا لمحنا سيدة تضع برميلا من سعة 20 لترا في كيس وكانت تهم بدفع ثمنه طلبنا من البائع برميلا مثله فرد علينا هذا الأخير أن البراميل كلها نفذت وعلينا الرجوع بعد ساعة حتى يوفر لنا واحدا لأن عامله ذهب إلى المخزن الرئيسي من أجل إحضار كل البراميل المخزنة لم نرد الانتظار فخرجنا من المحل الأول واتجهنا إلى محل آخر بمحاذاته وطلبنا من البائع برميلا فضحك التاجر ورد علينا أنه كنز يصعب تحصيله في هذه الفترة جوابه جعلنا نصاب بالفضول لمعرفة السبب ففسر لنا أن محله نفد من كل البراميل التي كان يبيعها وذلك بسبب إقبال المواطنين الكبير عليها بعد البيان الخاص  بانقطاع المياه بالجزائر العاصمة وقد أكد لنا البائع من جهة أخرى أن بعض المواطنين وقفوا في طابور طويل أمام المحل من أجل الحصول على براميل من عنده وهو الأمر الذي عجل بنفاد الكمية التي كانت متوفرة لديه في ساعة واحدة.
جواب البائع جعلنا ندخل العديد من المحلات بعدها بحثا عن برميل واحد حتى نخزن فيه الماء الذي نحتاجه للاستعمال المنزلي بسبب  انقطاع الماء من الحنفيات حسبما أعلنت عنه شركة سيال الخاصة بتوزيع المياه بالجزائر.


أسعار خيالية 
وبعد أن عانينا الأمرين ونحن نبحث عن برميل وإذا بنا نجد بعض البراميل في أحد المحلات بحي كيتاني بباب الوادي وقد كان صاحب المحل يقوم بإنزالها من الشاحنة بعدما قام بإحضارها من المخزن الرئيسي نزولا عند طلب المواطنين ولكنه وبمجرد أنه كان يقوم بإنزال بضاعته من السيارة حتى تهافت الناس عليه من أجل الشراء وهو الأمر الذي جعل البائع يستغل الفرصة من أجل رفع الأسعار وتحولت البراميل الى صفقة مربحة فقد كان هذا الأخير يبيع برميلا سعته 150 لتر بـ 1800 دينار جزائري وقد كان هذا البرميل الكبير والوحيد المتوفر بالمتجر محل صراع بين رجل وامرأة عن من تقدم الأول لشرائه بالإضافة إلى هذا فقد بلغ سعر البرميل من سعة 90 لترا 1100 دينار و60 لترا بـ850 دينار أما برميل من سعة 40 لترا فقد بلغ 650 دينار أما من سعر 10 لتر فقد بلغ 200 دينار جزائري تعجب الكثير من المواطنين من غلاء أسعار البراميل التي كانت خيالية للغاية وهو ما جعل الكثير منهم يؤكدون أن التجار انتهزوا فرصة انقطاع المياه الصالحة للشرب بالجزائر العاصمة من أجل رفع أسعار البراميل وتحقيق مداخيل من وراء أزمة المياه.


سيال تطمئن المواطنين 
أزمة البراميل التي وقعت بالعاصمة وحديث المواطنين عن أزمة المياه دفعت مصالح سيال إلى طمانة المواطنين أنه لن تكون هناك أزمة كبيرة بسبب عملية الصيانة التي ستقوم بها في العديد من البلديات وسوف توفر الحد الأدنى من الخدمات بالنظر إلى الحاجة الماسة لتلك المادة الضرورية كما قامت بالتنسيق مع متعاملي النقال في الجزائر بإرسال رسائل نصية للمواطنين عبر هواتفهم النقالة تعلمهم فيها أن الانقطاع سيحدث فقط ما  بين الساعة السابعة مساء والسادسة صباحا   حتى تاريخ 20 أفريل.