ظروف مزرية ووجبات رديئة لأبناء الزواولة

أخبار اليوم تغوص في واقع الإقامات الجامعية 
ظروف مزرية ووجبات رديئة لأبناء الزواولة  

مطاعم الإقامات الجامعية... مواضيع عديدة سمعناها عن حقائق خلف جدرانها وشكاوى كثيرة قُدّمت من الطلبة فهل ما نسمعه وما يتداوله الطلبة خارج أسوارها هي إدعاءات يتخذها الطالب حجة ضد الجهة الوصية أم هي حقيقة تخفيها الظروف فضول كثير انتابنا ولإزالة ستار الغموض تنقل فريق (أخبار اليوم) إلى العديد من الإقامات الجامعية لمعرفة آهات الطلبة وهذا ما سنرصده في هذا التحقيق.

أبو بكر موسى
بدأت مهمتنا من إحدى الإقامات الجامعية بشرق العاصمة كنا نزور أجنحتها حتى نكتشف فصولها وفي كل مرة نلاحظ   انتظار الطلبة في طوابير طويلة من أجل الظفر بوجبة غذائية ثمنها (دينارين) فقط على الأكثر.


أطباق لا تليق بمقام الطلبة
انتحلنا صفة طلبة بإحدى الأحياء الجامعية منتظرين حوالي نصف ساعة توجهنا للمطبخ فقدمت لنا الوجبة كاملة سلاطة طعم الملح منعدم فيها وكسكس مذاقه يخبرك أنه حامض ولا يدفعك للأكل لاحظنا تذمرا من أغلب الطلبة انعدام النظافة وأكل لا يقبله حيوان أكرمكم الله كلمات عديدة تحزن لها القلوب خاصة بالنسبة لطلبة الجنوب الذين يتحتم عليهم التزود بالوجبات هناك تقربنا من أحدهم وأخبرنا أن الوضع سيء من ناحية الأكل والمعاملة من طرف عمال المطبخ  كذلك خاصة وأن منحة أربعة مئة ألف دينار كل ثلاثة أشهر لا تكفي حتى طلبة العاصمة فما بالنا بالطلبة المقيمين الذين يحتاجون إلى عدة لوزام ومتطلبات.  


كول ولا روح شعار العمال
وفي الوقت ذاته أشار إلى تأخر المنحة الجامعية لسنة ألفين وسبعة عشر فبين شعار (كول ولا روح) من قبل العمال ومنحة منعدمة تجد الطالب حائرا وفكره مهتم بالظروف المحيطة به في الجامعة والإقامة وكيفية ملء البطن بعد تضوره جوعا خلال ساعات اليوم عوض التفكير في مستقبل زاهر فهل هكذا يعول على إطارات الجزائر في الغد القريب.


الحشرات ديكور الوجبات
لم يتوقف التحقيق هنا فآراء الطلبة تعددت فمنهم من يمتنع عن إضافة طبق ثان وآخر يصرح بوجود حشرات في الأطباق المقدمة تصريحات غربية على لسان الطلبة  في سنة 2017  فتلك الأطباق ترفضها حتى الحيوانات وتستكبر عليها فما بالنا بطالب العلم حامل مشعل الغد.
فكل أنواع هذه الشكاوى في رداءة الخدمات الجامعية ولد لنا الفضول في التعمق أكثر في هذا التحقيق لن تصدقوا نفس المشاهد في مطعم جامعي آخر لكن هذه المرة مطعم الإقامة الجامعية طالب عبد الرحمن 03 ببن عكنون  يشهد غيابا تاما للإداريين وتعالي شعارات عديدة (يا مسؤول اسمع بيا هذا حقي ماشي مزية) مما دفع العديد من الطلبة إلى تناول وجباتهم بمطعم الإقامة الجامعية طالب عبد الرحمن 01 فبين رداءة تقديم الوجبات المعهودة ومطعم طالب عبد الرحمن 03 المغلق في وجوههم  تتواصل معاناة الطلبة.


إقامات لا تغطي كل وجبات الطلبة 
فحوالي 1300طالب يتزودون بالأكل هناك مقابل توفير 750 وجبة لا تكفي نصف العدد في حين تدعي الجهات أن الطلبة يضاعفون الوجبات تقربنا من إدارة الإقامة للاستفسار عن الموضوع لكن لم يتم استقبالنا وبين توجيهنا من مكتب لآخر بغية تفادي الأسئلة طبقت بيروقراطية تحت شعار الهروب من الحقيقة بإجابة واحدة الأمر خارج عن  نطاقنا وبين هذا وذاك تبقى حلقة واحدة لجهة مباشرة أهملت مهمتها.  


السيد معاش ياسر: ما ضاع حق وراءه طالب
للاستفسار أكثر عن الموضوع تقربنا من الحركة الوطنية للطلبة الجزائريين حيث صرح عضو المكتب الولائي السيد معاش ياسر نجم الدين أن وضع الطلبة بالإقامة الجامعية طالب عبد الرحمن 03 جد كارثي وظروف قاهرة تواجه الطلبة وفي السياق ذاته وجه رسالة من منبر (أخبار اليوم) بشعار واحدا إصلاح الأوضاع وما ضاع حق وراءه طالب.
فبين شكاوى الطلبة وهروب المعنيين من الحقيقة إلى أين تسير مشاكل الخدمات الجامعية فهل سيسهر المسؤولون الأولون عن الإقامات الجامعية على إصلاح هذه الأخطاء وتحسين ظروف الطلبة؟  وهل ستتكفل الوزارة الوصية بهذه المواضيع وتغلق باب الشكاوى من أجل النهوض بطلبة يتكل عليهم مستقبلا ؟ بعيدا عن حقيقة مرة عاشوها في سنوات نهلهم للعلم ومعاناتهم  لنيل الشهادة العليا في ظل ظروف مزرية ومعنويات منحطة!.