جزائريات يلهثن وراء العمل ويرفضن الزواج

  • PDF


بعد أن تحول عمل المرأة إلى ضرورة حتمية 
جزائريات يلهثن وراء العمل ويرفضن الزواج 


تحول عمل المرأة الى تحصيل حاصل فبعد أن كان من الأمور الثانوية تحول الى أمر ضروري لا تبتغي أي فتاة التفريط فيه بل خيرت بعض الفتيات بينه وبين رجل المستقبل بحيث صدّ طلب الكثير من العرسان الذين اشترطوا مكوث المرأة في البيت ولم يكن المجتمع الجزائري يفرض عمل المرأة بالصورة التي نراها اليوم بحيث كانت المرأة تضحي لأجل استقرار بيتها وتربية ابنائها إلا أنه في الوقت الحاضر أضحت المرأة تفضل أكثر العمل والاستقلال المالي سواء في أسرتها أو في بيتها الزوجي الى درجة العزوف عن الزواج والاستقرار.  
نسيمة خباجة
في الوقت الذي نجد فيه أن الكثير من الرجال صرن يلهثن وراء عمل المرأة من باب الطمع والاستيلاء على الشهرية حسب ما تبينه بعض التجارب أو كطواعية الزوج احتراما لرأي المرأة في اختيار العمل بناء على عنصر الثقة والاحترام نجد ان هناك صنف ثالث من الرجال في الجزائر لازال ملتزما برأيه في رفض عمل المرأة ويرى أن المرأة مهما كانت على درجة من التعلم الأفضل لها ان تبقى في البيت لرعاية الابناء ورعاية الزوج وتحمل الاعباء الأسرية خاصة وأن عمل المرأة خارج المنزل عادة ما يؤدي الى اختلاط الامور وانقلاب الموازين وضياع الأسرة والأبناء وانفلات زمام الأمور من يد الزوجة وبعيدا عن تلك الأسباب هناك من يرفض عمل زوجته بالنظر الى حب الامتلاك والغيرة من جهة والاكتفاء المادي من جهة اخرى بحيث كشفنا العديد من العينات عبر هدا الموضوع.
أنا مكتفي ماديا ولا أحبّذ عمل المرأة
الشاب سمير في العقد الثالث يقول إنه لا يحبذ عمل المرأة بدليل أنه يرى الكثيرات في العائلة ممن أهملن واجباتهن المنزلية كما أنه يرى أن المرأة العاملة تكون اكثر تحررا وتسلطا على الرجل حتى تتجرأ على المساس بالقوامة في البيت وهو ما يكشفه الواقع في بعض الحالات ودون هذا وذاك فأنا مكتفي ماديا  وأعمل في التجارة ومداخيلي لا بأس بها وأقوى على رعاية أبنائي دون حاجة الى عمل زوجتي رغم أنها حاصلة على شهادة الليسانس في الحقوق إلا أنها لا تعمل ورضخت الى رغبتي التي اشترطتها عليها منذ أول يوم التقينا فيه ونحن نعيش في استقرار ودون أية مشاكل- يقول -. 


رحلتي تطول في البحث عن زوجة لا تعمل
أما شاب آخر في سن 38 سنة فقال إن أغلب الجزائريات بتن يركضن وراء العمل على حساب الاستقرار والزواج فبعد أن كان حلم الزواج يراود كل فتاه أصبح الاستقرار المالي واللّهث وراء الغنى وكسب السيارة هو مطمع اغلب الفتيات وهن حسب رأيه يجرين وراء السراب فتكوين  اسرة أنفع للفتى والفتاة معا وأضاف أنه شخصيا يريد أن يخطو خطوة الزواج وهو موظف ويمتلك سكن وشرطه هو مكوث زوجته في البيت وعن السبب قال إنه يرفض عمل المرأة وهو قادر على الاعتناء بها وبأبنائه مستقبلا ولا حاجة له بعملها ويكون عملها أنفع وأصلح في بيتها بتربية الأبناء والقيام بشؤون البيت أحسن من الصراع المتواصل خارج البيت والالتقاء بمختلف الأصناف الصالحة والفاسدة وهو معترك يواجهه الرجل كونه الأقدر حسب وجهة نظره.


لا أمانع أن تعمل زوجتي
رأي آخر مخالف سمعناه من الشاب سفيان الذي قال إنه لا يمانع عمل زوجته مادام أن تلك هي رغبتها منذ الخطبة إلا أن شروطه المملاة عليها تتلخص في القيام بكافة التزاماتها داخل البيت دون أن تترك ولو هفوة بسيطة التي سوف لن يغفرها لها أما عن الراتب فقال إنها حرة فيه ولا يحاسبها مثلما يفعله البعض لأنه لو دخلت تلك الأمور فسوف تخرب البيوت لا محالة وقال إن عمل المرأة هو فرضية في الوقت الحالي مادام أن المرأة أضحت اكثر تعلما الى جانب الظروف المادية التي تفرض على الرجل والمرأة العمل بغية تلبية متطلبات الأبناء إلا أن الأمر وجب أن يكون في حدود الثقة والاحترام كمشاعر متبادلة وضرورية. 
استمراري في العمل شرط قبل الزواج 
بعد أن سمعنا آراء الرجال رغبنا سماع آراء الفتيات في الموضوع على اعتبار أنه يهمّهن فقالت إسمهان موظفة في الإدارة العمومية إن عملها شرط قبل الزواج ولا تحبّد التوقف عن العمل خاصة وأنها ألفت الاستقلال المالي حتى على الأسرة فما بالها الزوج وتتساءل هل الزوج سوف يلبي جميع متطلباتها بعد الزواج في حال توقفت عن العمل؟ - أجابت بنفسها - لا أظن في ظل الأوضاع التي يمر بها العشرات من الشبان وعن المسؤولية كزوجة قالت انها ستحاول التوفيق بين العمل والبيت مثلها مثل أي امرأة عاملة وأكدت أنها تقدر خاصة وأنها عاملة و بيتوتية في آن واحد بحيث تتقن جيدا فنون الطبخ وأشغال البيت فالجانب الأنثوي لم يضيع مع العمل خارج المنزل مثلما يظنه الكثير من الرجال في المرأة العاملة.
سأوثق شرط عملي أمام الموثق
العيّنة التي شدّت انتباهنا كثيرا هي لتلك الفتاة التي قالت إنها تتمسك بالعمل خاصة وأنها حاصلة على شهادة ماجستير وتعمل في السياحة بحيث قالت انها تفضل العمل وتعطيه الأولوية على الزواج وأن الكثير من الخطاب صدّتهم بعد أن اشترطوا عليها المكوث في البيت بعد 10 سنوات من العمل وهي تتمسك بالأمر وقالت إنها ستوثق شرط عملها أمام الموثق قبل الزواج لكي لا يفكر زوجها المستقبلي أصلا في الخطوة بعد الزواج خاصة وانها رأت الكثير من صديقاتها وهنّ يستسلمن ويرضخن لطلب ازواجهن في التوقف عن العمل بعد الإنجاب وتوجّههن الى الحياة الأسرية.