مشكل قضم الأظافر عند الأطفال

  • PDF


إرشادات أسرية 
 مشكل قضم الأظافر عند الأطفال


حوالى 60 من الأطفال و45 من المراهقين يقومون بقضم أظافرهم! نعم.. فقضم الأظافر من أكثر العادات العصبية شيوعاً والتي تشمل أيضاً مصّ الأصابع والعبث بالأنف وتقطيع الشعر...إلخ غالباً ما تبدأ مشكلة قضم الأظافر في الطفولة وعلى الرغم من أنها تصبح أقل انتشاراً بعد سن الثامنة عشر إلا أنها ربما تستمر بعد البلوغ.
والسؤال: هل قضم الأظافر مشكلة تتطلب التوقف أمامها وتستلزم استشارة متخصصة أم أنها أمر طبيعى وبسيط؟ وما هي أسباب هذا السلوك؟ وكيف نعالجه؟..
أسباب قضم الأظافر
هناك شبه إجماع بين الاستشاريين النفسيين على أن السبب الأساسي للمشكلة هو القلق والقلق عند الأطفال ربما يبدو بسيطاً لكن ينبغى مراعاة أن الطفل مخلوق ضعيف وحساس بالتالي من غير الحكمة أن نخضعه لمقاييسنا نحن البالغين. وتتعدد أسباب القلق التي يمكن أن تكون.. توتر في العلاقة بين الطفل وبين والديه أو بين الطفل وأقرانه انتقال الطفل من مرحلة الرضاعة والتي يكون فيها مرتبطًا بأمه بدرجة كبيرة إلى الاختلاط بالمجتمع الخارجي في محيط الأسرة حدوث تغييرات كثيرة في حياة الطفل في وقت واحد كالذهاب إلى الحضانة أو إصابته بمرض جسماني طويل المدى أو وصول مولود جديد للأسرة والذي قد يعتبر صدمة شديدة للطفل.


علاج مشكلة قضم الأظافر


أولاً وقبل كل شيء يجب أن يصبح طفلك مستعداً تماماً للتخلص من هذه العادة وتدركين منه رغبته في ذلك إما بطلب مساعدتك بشكل مباشر أو بإظهار رغبته في أن يتخلص منها بعبارات مثل: <أصدقائي يسخرون من شكل أظافري> أو <المدرسة قالت لي أن هذا الفعل سيئ> فإذا لم يكن مستعداً الآن فلا بأس من الانتظار ولو حتى لشهور.
- والآن إليك بعض الأفكار والنصائح لتساعدي طفلك على التخلص من هذه العادة السيّئة:
- ابحثى عن سبب قلقه وتعاملي معه فمن المهم أن تنتقلي من موقف الصراع مع طفلك حول هذه العادة إلى موقف الراغبة في الفهم أولاً ثم الحل.
 -قلمي أظافره بانتظام حتى لا يكون هناك ما يقضمه. (اقرأي أيضاً: كيف تقلمي أظافر طفلك)
 - لاحظي متى وأين يقوم بالسلوك وحاولي تشتيت انتباهه بمشاركته لعبة ما أو التحاور معه لينشغل عن الأمر الذي يقلقه ولا تلفتي انتباهه للمشكلة فقد يكون مجرد الكف عن محاولات إثناء الطفل عن سلوك ما دافعاً له لإيقافه بينما تمثل محاولات منعه بأي شكل إضافة إلى توتره ودافعاً للاستمرار فى السلوك المرفوض.
 - ساعديه على تعديل مشاعره تجاه نفسه واغمريه بالحب والحنان واحذري استخدام الحب كأداة في العقاب والثواب فالحب ثابت لا يتغير وما نرفضه أو نكرهه هو السلوك وليس الطفل.
 -شجعيه على التعبير عن مشاعره وأفكاره دون قلق من خلال: الرحلات والألعاب الرسم الذي يعد وسيلة رائعة يعبر بها الطفل عما بداخله أو أي هواية يحبها لتمتص توتره بدلاً من لجوئه إلى تفريغه عن طريق قضم أظافره التحدث معه وليس إليه مشاركته في أنشطته وإشراكه في أنشطة الأسرة.
خصّصى وقتاً للعب معه لأن الطفل يحب اللعب مع أمه حيث يشعره ذلك باهتمامها إلى جانب أن العلاج باللعب ركن أساسي في العلاج النفسي للأطفال لأن اللعب هو الحاجة الغريزية الأولى للطفل بعد تناول الطعام والشراب حيث يحقق له المتعة ويكون له أبلغ الأثر في علاج القلق والخوف الموجود داخله.
-  أفهميه سوء هذه العادة وأثرها على صحته وتشويه شكل يديه ووجهيه إلى قبحها بكلمات مشجعة تبث الثقة في نفسه.
-لا تعاقبيه فهو سلوك لا واع أي تدخل مباشر منكِ كدهان الأصابع بدواء مر أو ذي رائحة كريهة سيكون بمثابة عقاب حتى إن لم يكن هذا قصدك الأدوية المرة يمكن استخدامها في مرحلة متقدمة من عمر الطفل عندما يكون في المرحلة الإبتدائية مثلاً وعندما يريد هو أن يتوقف.
وإذا وجدتِ لديه استعداداً أو رغبة في التخلص من هذا السلوك فيمكنك أن تفعلي الآتي :


-اتفقى معه على علامة سرية لتنبيهه عندما يقوم بقضم أظافره ككلمة سر أو لمسة خفيفة على الذراع... إلخ.
 -ألبسيه قفازات أو ضعى له لواصق طبية على أطراف أصابعه ويمكنك أن تفعلى ذلك بأظافرك أو بأحدها أيضاً قائلة له: <أخشى أن أنسى وأقوم بهذا الفعل أريد أن يكون مظهر أظافري جميلاً>.
 - اتفقى معه على أسلوب للتحفيز: وإذا أحرز تقدماً انتقلي إلى الاتفاق التالي وهو أنه إذا طالت أظافره بحيث كان هناك احتياج إلى قصّها فستكون هناك جائزة كبرى ولا تنسي العناية بأظافر صغيرك....