الجيش الوطني في مواجهة تحديات بالجملة

  • PDF


يتقدمها التصدي للمخاطر الأمنية على الحدود ومرافقة الانتقال الديمقراطي 
الجيش الوطني في مواجهة تحديات بالجملة


ـ فايد صالح يشرف على تنفيذ تمرين بالذخيرة الحية


ع. صلاح الدين
يواجه الجيش الوطني الشعبي هذه الأيام تحديات بالجملة في الداخل والخارج فإضافة إلى الأوضاع المعقدة داخلياً نتيجة تداعيات ما بعد الحراك الشعبي والآمال التي يعلقها عليه الشعب لمرافقة الانتقال الديمقراطي وتنفيذ مطالب الحراك تثير الأوضاع المضطربة إقليميا توجسات لدى الجزائريين الذين يثقون في قدرة المؤسسة العسكرية على التصدي لمختلف المخاطر التي يمكن أن يفرزها اضطراب الأوضاع في ليبيا ومالي.
وإذا كان رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي الفريق أحمد فايد صالح قد أعلن صراحة وقوفه ووقوف المؤسسة العسكرية في صف المطالب المشروعة للشعب فإن ذلك جعل المتتبعين يعتبرون قيادة الجيش أمام مسؤولية كبيرة وثقيلة في ضمان الانتقال الديمقراطي بشكل سلس وتلبية المطالب المرفوعة في الشارع لاسيما بعد أن اكتسب مؤسسة الجيش مصداقية كبيرة لدى الشعب إثر وقوفها الصريح معه دون الإخلال بحدود واجباتها الدستورية ويتطلع الجزائريون إلى مواصلة الجيش دوره الإيجابي كمرافق لعملية الانتقال نحو بناء جزائر جديدة .
وإلى جانب الوضع الداخلي المعقد والمسؤولية التاريخية الواقعة على كاهل قيادة المؤسسة العسكرية يجد الجيش الوطني نفسه في مواجهة تحديات تفرضها أوضاع خارجية متأزمة يتقدمها الوضع في ليبيا فالجارة الشرقية تعيش أزمة أمنية حادة تنذر بمخاطر على الحدود مع الجزائر لاسيما في ظل استمرار المعارك قرب العاصمة طرابلس التي لا تبعد كثيرا عن حدود بلادنا..
وفي سياق ذي صلة كشفت منسقة الشؤون الإنسانية في ليبيا ماريا ريبيرو أمس الاثنين عن نزوح أكثر من 2800 شخص جراء الاقتتال الذي تشهده ضواحي طرابلس. 
 وأوضح بيان لبعثة الأمم المتحدة أن تصاعد العنف في طرابلس وحولها أدى إلى نزوح أكثر من 2800 شخص فروا من القتال الدائر كما أدى تصاعد العنف إلى منع وصول المدنيين إلى خدمات الطوارئ وإلى تضرر خطوط نقل الكهرباء . 
 وحثت منسقة الشؤون الإنسانية في ليبيا ماريا ريبيرو جميع الأطراف بالتزاماتهم بموجب القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان لضمان سلامة جميع المدنيين والبنية التحتية المدنية بما في ذلك المدارس والمستشفيات والمرافق العامة والسماح بوصول مستمر للمساعدات الإنسانية دون عوائق إلى جميع المناطق المتضررة . 
وأجرت الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني اتصالًا هاتفيًا أمس الاثنين بالمبعوث الدولي لليبيا غسان سلامة لبحث الوضع المتدهور ميدانيًا في البلاد. 


فايد صالح يشرع في زيارة لوهران
شرع الفريق أحمد فايد صالح نائب وزير الدفاع الوطني رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي أمس الاثنين في زيارة عمل وتفتيش إلى وحدات الناحية العسكرية الثانية بوهران حسب بيان لوزارة الدفاع الوطني تلقت أخبار اليوم نسخة منه.
وجاء في البيان أنه: في إطار متابعة مدى تنفيذ برنامج سنة التحضير القتالي 2018/2019 عبر كافة وحدات الجيش الوطني الشعبي وعبر كافة النواحي العسكرية شرع الفريق أحمد قايد صالح نائب وزير الدفاع الوطني رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي إبتداءً من الاثنين 08 أفريل 2019 بزيارة عمل وتفتيش إلى وحدات الناحية العسكرية الثانية بوهران .
وأوضح ذات المصدر أن الفريق قايد صالح سيشرف هذا الثلاثاء على تمرين بياني بالذخيرة الحية تقوم بتنفيذه وحدات برية وجوية وذلك بهدف تقييم المرحلة الثانية من برنامج سنة التحضير القتالي 2018/2019. كما سيترأس السيد الفريق لاحقا لقاء توجيهيا مع إطارات وأفراد الناحية ويتفقد بعض الوحدات.
وبالقاعدة الجوية بوسفر وبعد مراسم الاستقبال ورفقة اللواء مفتاح صواب قائد الناحية العسكرية الثانية وأمام مجموعة من إطارات الناحية أكد السيد الفريق أن حضوره الشخصي لمثل هذه التمارين البيانية بالذخيرة الحية ينبع من حرصه الشديد على الاطلاع على مدى تنفيذ البرامج السنوية المسطرة وبهدف الاطلاع الميداني على مستوى الجاهزية العملياتية الذي بلغته وحدات الجيش الوطني الشعبي والذي يدعو فعلا للفخر والاعتزاز.