نقابيون يدعون لفتح الاعتمادات أمام الكونفدراليات العمالية

  • PDF


دزيري يثمّن مخرجات اجتماع مجلس الوزراء 
نقابيون يدعون لفتح الاعتمادات أمام الكونفدراليات العمالية


ثمن رئيس الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين الصادق دزيري مخرجات اجتماع مجلس الوزراء بخصوص كيفيات تعزيز العمل النقابي معتبرا أن قانون تأطير العمل النقابي الحالي لا يساير المشهد النقابي في الجزائر ولا يعطي الحقوق للنقابات الفاعلة في الميدان.
وقال دزيري في تصريح لموقع سبق برس إن شرط نسبة التمثيل النقابي في القانون الحالي بـ 20 بالمائة تعرقل النشاط النقابي كونها أعلى نسبة دوليا مضيفا: النسبة الموجودة في القانون الحالي إقصائية وتكرس الأحادية النقابية عكس ما هو موجود في الجانب السياسي .
ويرى المتحدث ذاته أن النسبة الحقيقية التي تضمن التمثيل النقابي وتبرز مجموعة من النقابات التي تمثل الطبقة الشغيلة وتفاوض الحكومة وتساهم في الحوار الاجتماعي تتراوح ما بين 6 إلى 10 بالمائة على الأكثر داعيا إلى ضرورة تفعيل الحوار الاجتماعي الذي تشارك فيه النقابات التمثيلية وتوسيع دائرة التمثيل النقابي في القانون المعدل الجديد وفتح الباب أمام اعتماد الفدراليات والكونفدراليات العمالية.
من جهته اعتبر المكلف بالإعلام للمجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس لقطاع ثلاثي الأطوار مسعود بوديبة أن قوانين العمل الحالية فسحت مجالا مهما لممارسة العمل النقابي إلا أنها لم تتمكن من ضمان حياد الإدارة التي اتهمها بعدم احترام القوانين والتعسف في استعمال السلطة وإصدار مناشير وتعليمات تتناقض مع القوانين الجزائرية.
وأضاف بوديبة في تصريح للموقع نفسه أن الإدارة تعمدت خرق الاتفاقيات والمعاهدات الدولية طيلة 30 سنة شهدت مضايقات وتعديات مركزيا ومحليا أعاقت أداء العمل النقابي قائلا: لقد عايشنا عديد الممارسات التي أعاقت حرية ممارسة العمل النقابي انطلاقا من محاصرة حق الحصول على وصل التسجيل ومنع الاجتماع والتواصل مع العمال بالإضافة إلى المتابعات القضائية في حق الممثلين النقابين والإقصاءات بسبب ممارسة العمل النقابي مع عدم الالتزام بحق التفاوض مع الشريك وإشراكها في إعداد القوانين وإبداء الرأي وتقديم المقترحات في مختلف السياسات الاقتصادية والاجتماعية إضافة إلى التدخل في شؤون النقابات ومحاولة فرض توجهات معينة من طرف الإدارة .
وبخصوص فصل العمل النقابي عن الانتماء السياسي قال الناطق الرسمي لـ الكناباست إن قوانين الجمهورية الجزائرية الحالية تحمي وتمنع النقابات من مختلف الصراعات الإيديولوجية والسياسية مضيفا: مثل هذه الأمور يتم ترسيخها وتثبيتها بوضوح في القوانين الأساسية للنقابات مما يفرض عليها احترام النصوص القانونية .
وطالب بوديبة بضرورة حماية المكاسب النقابية المحققة والارتقاء بها إلى مستوى الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي تدعم حق النقابيين وحريتهم في ممارسة نشاطهم داعيا إلى فسح المجال للنقابات من أجل المنافسة الميدانية ورفع الحواجز المعرقلة لذلك.
ويرى المتحدث أنه من خلال التمثيل الحقيقي يمكن فرض إشراك النقابات في إعداد القوانين وإبداء الرأي وتقديم المقترحات على مستوي القطاعات مردفا: كذلك يجب السماح بتشكيل فيدراليات وكونفدراليات نقابية لأجل المشاركة في مختلف السياسات الاقتصادية والاجتماعية .
وناقش مجلس الوزراء بقيادة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون كيفيات ممارسة الحق النقابي حيث أكد الرئيس على أن ممارسة الحق النقابي ركيزة أساسية من ركائز الديمقراطية وأن دستور 2020 يكفل ويكرس هذا الحق مؤكدا أن مراجعة قانون كيفيات ممارسة النشاط النقابي ينبغي أن تتماشى ولوائح المكتب الدولي للعمل.
كمـا أوصى الرئيس تبون بمراعاة القانون ضوابط التمثيل الحقيقي للنقابات بعيدا عن التمييع وإشراك النقابات القطاعية في استحداث آليات قانونية لتقييم الأداء النقابي والفصل بين العمل النقابي والمسؤولية في التسيير والانتماء السياسي.