النظام المغربي يُمارس الاحتيال الدبلوماسي

السبت, 21 مايو 2022

بلاّني ينسف حجج المخزن حول مخيمات اللاجئين الصحراويين:
النظام المغربي يُمارس الاحتيال الدبلوماسي

* لعمامرة: لا وساطات بين الجزائر والمغرب..

ق. ح
نسف المبعوث الخاص المكلف بمسألة الصحراء الغربية وبلدان المغرب العربي عمار بلاني أمس السبت الحجج الواهية للمغرب حول الوضع في مخيمات اللاجئين الصحراويين مؤكدا أن نظام المخزن ضبط مرة أخرى متلبسا بممارسة الاحتيال الدبلوماسي .
وفي تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية أكد الدبلوماسي أن النظام المغربي وجهاز دعايته ضبطا مرة أخرى متلبسين بممارسة الاحتيال الدبلوماسي! فبعد الواقعة الشهيرة لسوق مراكش حينما حرفت عمدا تصريحات بعض وزراء الشؤون الخارجية وأخرجت عن سياقها جاء الدور على البرلمان الأوروبي ليحمل أوزار خديعة مشابهة لوفد من المنتخبين المغربيين تنقلوا إلى بروكسل في إطار اللجنة البرلمانية المختلطة المغرب-الاتحاد الأوروبي .

دعاية مبتذلة 
وأوضح السيد بلاني أن البيان المشترك المنشور عقب هذا الاجتماع المخصص حصريا للعلاقة الثنائية بين المغرب والاتحاد الأوروبي لا يتضمن ولو كلمة واحدة حول الصحراء الغربية لكن هذا لم يمنع هذا الوفد أن ينقل عبر وكالة الأنباء المغربية عناصر أكل عليها الدهر وشرب من وحي الدعاية المبتذلة للدبلوماسية المغربية .
وأضاف: لابد من التنويه أن رئيس هذه اللجنة من الجانب الأوروبي النائب أندريا كوسولينو الذي يشغل أيضا منصب رئيس وفد العلاقات مع بلدان الغرب العربي واتحاد المغرب العربي والذي هو ملزم إذن بالحيادية شدد منذ بداية هذا اللقاء على الطابع الثنائي حصريا لهذا الموعد رافضا أي نقاش يورط طرف آخر .
وتابع يقول أن النواب المغربيين الذين اكتنفهم الاحباط بعد الرفض الذي أبداه البرلمان الأوروبي قد لجأوا للتلاعب من خلال رسالة مفتوحة تجتر تفاهات بالية .
وأكد السيد بلاني أن الادعاء زورا بأنّ الجزائر لا تطبق على اللاجئين الصحراويين المتواجدين في مخيمات تندوف اتفاقية جنيف لسنة 1951 ولا البروتوكول الخاص بها لسنة 1967 لا يعدو أن يكون إلا تضليلا آخر لأن الجزائر كبلد لجوء لم تخل قط بالتزاماتها المنبثقة عن المواثيق الدولية المنظمة لقانون اللاجئين التي انضمت إليها .
وذكر الدبلوماسي أن الحكومة الجزائرية قد رخصت منذ نشوب النزاع في الصحراء الغربية لمكتب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بالقيام بمهمته في الجزائر لغرض تقديم الإسعافات والحماية والمساعدة للاجئين الصحراويين مع السهر على تقديم كل التسهيلات التي من شأنها أن تساعد على تنفيذ عهدته .

رفض مزعوم
واسترسل بلاني بالقول: يتعلق الأمر أيضا بالادعاءات حول رفض مزعوم للجزائر بترخيص عمليات إحصاء اللاجئين المتواجدين في مخيمات تندوف مؤكدا أن هذه المسألة التي أضحت محل اهتمام مغربي مهووس ومرضي ليست إلا مجرد عنصر تقني من ضمن مجموعة سياسية واسعة مترابطة لا تتجزأ من مخطط السلم الذي تبنته الأمم المتحدة سنة 1990 .
وأضاف أن الإحصاء لا يكون إلا في إطار استدعاء فعلي لاستفتاء متعدد الاختيارات ودون عراقيل إدارية و/أو عسكرية بهدف السماح للشعب الصحراوي بممارسة حقه الشرعي وغير القابل للتصرف في تقرير المصير بكل حرية طبقا للشرعية الدولية .
وبخصوص التحويل المزعوم للمساعدة الانسانية للاتحاد الأوروبي الموجهة لمخيمات اللاجئين الصحراويين بتندوف أكد المبعوث الخاص انه لا يوجد رد أفضل لهذه الاتهامات السخيفة سوى تصريحات المسؤولين والمفوضين الأوروبيين أنفسهم الذين أكدوا في كل مرة لدى استجوابهم حول هذا الموضوع على نفيهم لأي ادعاء حول تحويل التمويلات الأوروبية مشددين مع حجج مؤيدة على الطابع الدقيق والشامل لجهاز مراقبة توصيل هذه المساعدات الانسانية . 


ادعاءات ماكرة
وذكر السفير الجزائري في هذا الاطار بالتكذيب اللاذع الذي صدر عن المفوض الأوروبي المكلف بالمساعدات الانسانية وادارة الازمات كريستوس ستيلايانديس بخصوص مزاعم تحويل المساعدات الأوروبية .
وقال السيد بلاني ان المسؤول الأوروبي من خلال اجابته الصريحة والواضحة قد أكد تحكم مفوضية الاتحاد الأوروبي الكامل في التحويل الآمن للمساعدة الانسانية ودحض الادعاءات الماكرة للمغرب بخصوص التورط المزعوم للجزائر وجبهة البوليسايو مؤكدا بقوة ان هذه المساعدة الانسانية لا تسيرها ولا تتحكم فيها أي هيئة سياسية أخرى .
كما أشار الدبلوماسي الجزائري إلى الوثيقة التي وزعت على أعضاء لجنة مراقبة الميزانية بالبرلمان الأوروبي بتاريخ 25 يوليو 2016 من طرف المفوضية الأوروبية والتي أكدت فيها انها قامت بـ24 مهمة متابعة ومراقبة خلال سنة 2015 بمخيمات اللاجئين الصحراويين بتندوف وبأن ممثليها متواجدون بعين المكان أسبوعين في الشهر من أجل ضمان أفضل استعمال لتمويلات الاتحاد الأوروبي .
وانتقد السيد بلاني في الأخير أكاذيب المخزن الجبانة بخصوص التجنيد المعتزم للأطفال بمخيمات اللاجئين وهي معلومة كذبتها في عديد المرات مختلف الهيئات والمنظمات غير الحكومية المتواجدة بتندوف منذ عقود والتي لم يسبق لها أبدا وان أشارت في تقاريرها الدورية الموجهة لقياداتها لاسيما منها الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى تواجد أطفال جنود بمخيمات اللاجئين في تندوف.


لعمامرة: قطع العلاقات الدبلوماسية بين الجزائر والمغرب لا يحتمل وساطات
أكد وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج السيد رمطان لعمامرة أمس السبت أن موضوع قطع العلاقات الدبلوماسية بين الجزائر والمغرب لا يحتمل وساطات مبرزا أن موقف الجزائر واضح بخصوص هذه المسألة.
وقال السيد لعمامرة في تصريح للصحافة على هامش معاينته لعملية سير مسابقة التوظيف الخارجي للالتحاق بسلكي ملحقي وكتاب الشؤون الخارجية على مستوى مركز امتحان الجزائر العاصمة بجامعة هواري بومدين بباب الزوار إن هذا الموضوع (قطع العلاقات الدبلوماسية بين الجزائر والمغرب) لا يحتمل وساطات .
وأوضح الوزير ردا عن سؤال لأحد الصحفيين حول احتمال وجود وساطة من طرف المملكة العربية السعودية بين الجزائر والمغرب بالقول: لا توجد وساطة لا بالأمس ولا اليوم ولا غدا مشيرا إلى وجود أسباب قوية تحمل الطرف الذي أوصل العلاقات إلى هذا المستوى السيء المسؤولية كاملة غير منقوصة .
وأكد السيد لعمامرة بالمناسبة أن الجزائر تجمعها بالمملكة العربية السعودية المصالح المشتركة والتوافقات وهو نفس الأمر ـ كما قال ـ بالنسبة للدول الأخرى عربية كانت أم إفريقية أم غيرها مذكرا في ذات السياق بتصريحات رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون حول هذا الموضوع.