برنامج طموح لتجديد الغطاء النباتي بخنشلة

  • PDF


بالتعاون مع الجمعيات المحلية
برنامج طموح لتجديد الغطاء النباتي بخنشلة
تعكف السلطات الولائية ومحافظة الغابات بخنشلة بالتعاون مع الجمعيات المحلية خلال سنة 2022 على تطبيق برنامج وصف بالطموح يرمي إلى تجديد الغطاء النباتي والغابي الذي التهمته ألسنة النيران خلال الصائفة الماضية.
 
ي. تيشات
شرعت محافظة الغابات لولاية خنشلة منذ أواخر أكتوبر الماضي في تجسيد برنامجها لغرس أكثر من مليون شجيرة ترفع من خلاله التحدي لتجديد ما أتلفته النيران التي اندلعت عبر غابات الولاية خلال صيف 2021 والتي أتلفت ما لا يقل عن 9290 هكتارا من الغطاء النباتي الغابي بإقليم 7 بلديات حيث تميزت الفترة الممتدة ما بين 1جوان و20 أكتوبر من سنة 2021 بنشوب 36 حريقا بالكتلتين الغابيتين أولاد يعقوب وبني أوجانة ما تسبب في إتلاف 9290 هكتارا أي بنسبة تقدر بـ6.7 بالمائة من المساحة الإجمالية للغطاء النباتي بهذه الولاية.
وقد توزعت المساحة المحروقة عبر ولاية خنشلة خلال سنة 2021 ما بين 7499 هكتارا من الغابات و1281 هكتارا من الأحراش و438 هكتارا من الأعشاب و71 هكتارا من الحلفاء كما تسببت الحرائق التي سجلت بغابات الولاية في احتراق 290 ألف متر مكعب من الأخشاب بقيمة مالية تقدر بـ580 مليون دج و9535 شجرة مثمرة ملك لفلاحين قاطنين بالمحيط الغابي مع احتراق 5.100 متر طولي من قنوات السقي البلاستيكية ومحركين كهربائيين وشبكة تقطير على مساحة 12 هكتارا و19 وحدة من خلايا النحل و2.5 هكتار من شبكة حماية الأشجار المثمرة من حبات البرد بقيمة مالية إجمالية تقدر بأزيد من 23 مليون دج.
وقد وصل عدد الفلاحين المتضررين من حرائق الغابات بهذه الولاية إلى 46 فلاحا منهم 35 فلاحا ببلدية طامزة و11 آخر ببلدية شيلية غالبيتهم مستثمرون في شعبة الأشجار المثمرة وإنتاج فاكهة التفاح على وجه الخصوص ن مع التأكيد بأنه ورغم الخسائر المادية التي تم تسجيلها خلال حرائق الغابات بسبب وعورة المناطق الجبلية التي اندلعت فيها مما تطلب التدخل عن طريق طائرات إطفاء النيران التي استعانت بها المديرية العامة للغابات فلم يتم تسجيل أي خسائر بشرية تذكر وهو التحدي الذي نجح فيه أعوان الغابات المتدخلين رفقة أفراد كل من الجيش الوطني الشعبي وأعوان الحماية المدنية وعمال المؤسسة الجهوية للهندسة الريفية صفا الأوراس وآلاف المواطنين المتطوعين الذين قدموا من مختلف بلديات الولاية والولايات المجاورة من أجل الحيلولة دون وصول ألسنة اللهب إلى منازل المواطنين المجاورين للغابات.
 
مليون و26 ألف شجيرة ستُغرس في 2022
ومن أجل إعادة الاخضرار للمساحات الغابية التي طالتها الحرائق ستواصل محافظة الغابات برنامجها لغرس 1 مليون و26 ألف شجيرة في 2022 وقد تمكنت من غرس 4 آلاف شجيرة ضمن نفس البرنامج خلال سنة 2021 وذلك بمنطقة عين ميمون ببلدية طامزة التي كانت مسرحا لأكبر عدد من الحرائق بمجموع 21 حريقا من أصل 36 حريقا تم إحصاؤه عبر 7 بلديات وأشارت ذات المصالح لمحافظة الغابات إلى أنه وفي إطار تجسيد البرنامج الممول من طرف الصندوق الوطني للتنمية الريفية سيتم في الاشهر القادمة غرس أزيد من 871 ألف شجيرة على مساحة بـ770 هكتارا عبر 20 بلدية كما ستقوم 20 جمعية مهتمة بالبيئة والنشاط الشباني بغرس أزيد من 115 ألف شجيرة على مساحة بـ136 هكتارا بـ15 بلدية.
وإلى غاية نهاية أكتوبر الماضي وفي إطار البرنامج الرامي إلى إعادة إحياء غابات الولاية تم وضع حجر الأساس لمشروع إنجاز مشتلة أولاد يعقوب بمنطقة عين ميمون ببلدية طامزة لإنتاج مختلف أصناف الأشجار الغابية تتربع على 5 هكتارات وتحتوي على حوضين مائيين بسعة إجمالية تقدر بـ100 متر مكعب وبئر ارتوازية مجهزة بألواح الطاقة الشمسية ونظام سقي على مساحة 1 هكتار و4 بيوت بلاستيكية بمساحة 1600 متر مربع وهو البرنامج الذي يهدف إلى حماية الغطاء النباتي والغابي والعمل على إعادة إحياء الغابة بعد الحرائق التي اندلعت بالكتل الغابية لكل من أولاد يعقوب وبني أوجانة.
 
 تحلي المواطنين بالوعي للمحافظة على الثروة الغابية
ويبقى نجاح هذا البرنامج الطموح مرهونا بتحلي المواطنين وبخاصة السكان المجاورين للغابات بمزيد من الوعي للمحافظة على الثروة الغابية وذلك بسقي الشجيرات المغروسة مؤخرا والتي فاق عددها الـ 30 ألف شجيرة ومرافقتها في مراحل نموها بمشاركة جميع فعاليات المجتمع المدني مع تشديد الحراسة على الغابات لحمايتها من الحرائق والاعتداءات بالإضافة إلى إطلاق حملات تحسيسية لفائدة المواطنين لنشر ثقافة المساحات الخضراء داخل وخارج النسيج العمراني.
تجدر الإشارة إلى أن المساحة الغابية الإجمالية لولاية خنشلة تزيد عن 146 ألف هكتار وتتوزع على ثلاث كتل غابية وهي غابة بني ملول بأزيد من 67 ألف هكتار وغابة أولاد يعقوب بـ27 ألف هكتار وبني أوجانة بـ22 ألف هكتار يضاف إليها التشجير عبر مختلف البلديات على مساحة تقدر بـ29 ألف هكتار.