الوالي يؤجل عملية الترحيل رقم 21 في العاصمة

  • PDF

القرار أثار استياء مئات العائلات
الوالي يؤجل عملية الترحيل رقم 21 في العاصمة

مليكة حراث

أعلنت مصالح ولاية الجزائر تأجيل عملية الترحيل رقم 21 الى إشعار آخر لم تحدده وذلك لأسباب مجهولة الأمر الذي أثار تذمر واستياء من كانوا يترقبون عمليات إعادة الإسكان في الواحد والعشرون من الشهر الجاري.
أجلت المصالح الولائية عملية الترحيل الـ 21 التي كانت مبرمجة أواخر الشهر الجاري والتي كانت مقررة إجلاء أكثر من 3 آلاف عائلة بينها 1600 عائلة تقطن بوادي الحميز وحوالي 2000 عائلة ببلدية جسر قسنطينة وعدد آخر موزع على عدة بلديات بالعاصمة وذلك لأسباب مجهولة الأمر الذي أثار استياء سكان المواقع المعنية أهمها موقع القصدير  في حي كازنوس وكذا حي قرية الشوك بجسر قسنطينة وموقع بوسماحة ببوزريعة وغيرها من الأحياء التي كان منتظرا أن يكشف عنها والي العاصمة زوخ قبل تأجيل العملية.  
وقد أثار تأجيل الرحلة استياء آلاف العائلات التي كانت تنتظر بشغف خاصة بعدما حزمت أمتعتها وبقيت تترقب منحها الضوء الأخضر بإخطارها باليوم المقرر في الـ 21 مارس الجاري إلا أن آمالها خابت عشية موعد الحدث المنتظر منذ عقود بسماعهم تأجيل عملية إعادة الإسكان الى أجل غير مسمى حسب تصريح الوالي زوخ أثناء الزيارة التفقدية أول أمس لبلدية جسر قسنطينة وعلى إثرها أعلن عن تأجيل ترحيل سكان الأحياء المذكورة أعلاه .
للإشارة فإن عمليات الترحيل مست آلاف العائلات منذ انطلاقها العام المنصرم نظرا للأوضاع الكارثية التي يعيش فيها هؤلاء السكان منذ أزيد من 20 سنة وهذا في إطار القضاء بشكل نهائي على النقاط السوداء بالعاصمة علما أن البيوت الهشة كانت تحتل  اكبر المساحات وهي موزعة على 19 موقعا كحي الرملي و عين المالحة .
وللإشارة فإن السلطات الولائية على رأسها الوالي زوخ تعمل جاهدة وتبذل مساعيها في القضاء على اكبر عدد من الأحياء القصديرية بأغلب البلديات من خلال ترحيل آلاف العائلات موضحا خلال تصريحاته أنه بالرغم من عملية إعادة إسكان آلاف العائلات غير أن العاصمة لا تزال تضم مواقع أخرى للقصدير بينها حي الوئام حي واد الكرمة عين الزبوجة سيلاست طاغارا وغيرها من الأحياء التي تضم عشرات العائلات واستطرد قائلا: أن هذه المواقع تشكل نقاط سوداء بالجزائر العاصمة والتي لازال لحد الآن لم يتم القضاء عليها بصفة نهائية في وقت أكد المتحدث أن عملية الترحيل التي مست عدد من الأحياء القصديرية عبر كامل إقليم العاصمة الى يومنا هذا سمح باسترجاع هكتارات من الأراضي سيتم استغلالها في مشاريع عمومية لاسيما بعد تحرير مساحات هامة من ترحيل أكبر حيين قصديريين بها هما حيي الرملي و المالحة اللذان مكّنا لوحدهما من استرجاع حوالي 16 هكتارا جزء منها يخصص لإنجاز سوق بالمنطقة التي عرفت توسعا عمرانيا كبيرا في السنوات الأخيرة بعد إنجاز سكنات اجتماعية وأخرى تابعة لوكالة عدل.