عمارات بأكثر من 10 طوابق دون مصاعد في بلوزداد بالعاصمة !

  • PDF

صعوبة كبيرة في إخراج النعش في حالة وجود وفاة
عمارات بأكثر من 10 طوابق دون مصاعد في بلوزداد بالعاصمة !

مليكة حراث  

يشتكي سكان حي الأفواج الأربعة الواقع على مستوى بلدية بلوزداد بالعاصمة من تعطل مصاعد عماراتهم  التي يفوق عدد طوابقها الـ 10 وذلك منذ أكثر من 20 سنة. 
أعرب هؤلاء في اتصالهم  بـ ـ أخبار اليوم ـ عن سخطهم الشديد إزاء سياسة تماطل السلطات المعنية في التدخل من أجل إصلاح المصاعد التي أضحت هاجسا نغص عليهم يومياتهم نتيجة الإرهاق والتعب الذي يتكبدونه أثناء الصعود والنزول كما تطرق محدثونا الى مشكل أكثر أهمية يواجهونه هو في حالة وفاة يصعب على أهل الميت حمل النعش وإخراجه حيث يتكبدون مشقة كبيرة ويعانون الأمرّين الأمر الذي يستلزم التفاتة من السلطات التي لازالت لم تسو هذه المشكلة التي يعتبرها قاطنو العمارة بالعويصة بالنسبة لهم خصوصا في حالة وفاة أي مقيم بهذه الأخيرة وأضاف محدثونا أنه بالرغم من إطلاق العديد من المراسلات بخصوص هذا المشكل الذي تقدموا به للسلطات المعنية للعمل لإيجاد الحل والذي طال أمده إلا أن شكاويهم بقيت حبيسة الأدراج منذ عقود فكل الردود -حسبهم- تصب في خانة الوعود التي لم تعرف طريقها للتجسيد لحد الساعة    الوضع الذي زاد أوضاعهم تعقيدا خصوصا بالنسبة لكبار السن والأطفال وضاعف من حجم معاناتهم خصوصا أصحاب الأمراض المزمنة.
وفي سياق ذي صلة أكد لنا أحد القاطنين بالحي أن هذه الوضعية تعود إلى سنوات الثمانيات إلا أنه رغم كل  تلك السنوات لم تشفع للسكان لدى المسؤولين التحرك من اجل إيجاد حل نهائي لهذا المشكل القائم والذي طال أمده  - حسبهم- وتعود حادثة تعطل المصاعد حسب أحد القاطنين بالعمارة  من كبار السن إلى أنه بعد إقدام  مصالح ديوان الترقية والتسيير العقاري بانتزاع بعض القطع من المصاعد بهدف إصلاحها بعد الشكاوي المرفوعة إلا أن ذلك لم يتم تجسيده  رغم مرور كل هذه المدة الزمنية ليتجرع بعد ذلك السكان يوميا مرارة الصعود إلى شققهم ببنايات تفوق العشرة طوابق ولعل الفئة الأكثر تضررا من هذه الوضعية فئة المسنين  وذوي الأمراض المزمنة خصوصا  المصابين بالأمراض القلبية والتنفسية الذين باتوا يتفادون النزول والصعود كثيرا وأصبحوا يفضلون المكوث بالبيت بسبب تعطل مصاعد العمارة مكتفين بالوقوف في الشرفات نظرا للمشقة والصعوبة الكبيرة التي يواجهونها عندما ينقلون مقتنياتهم إلى غاية منازلهم كما أضاف هؤلاء في سياق حديثهم أنهم قاموا وفي الكثير من المناسبات بالاتصال مرارا بالسلطات المعنية من أجل التكفل بحل الإشكال الذي تحول إلى كابوس طال أمده إلا أن الجواب وفي كل مرة كان لا يتعدى وعودا زائفة كما أرجعوا سبب التأخر في إصلاح تلك المصاعد إلى ضعف الغلاف المالي الذي لا يكفي.
ومن جهة أخرى دق سكان تلك العمارات ناقوس الخطر جراء حدوث كارثة حقيقية قد تودي بحياة الكثيرين ونفس المشكل يعيشه سكان بعض العمارات المتواجدة بإقليم البلدية الذي يعرف تعطل مصاعده منذ فترة إلا أنه لم يحظ بأي تدخل من طرف السلطات المعنية لوضع حد للمشكل الذي بات شبحا أسودا لقاطني العمارات سيما لدى فئات معينة منهم كبار السن ومصابين بالأمراض المزمنة كما سبق الذكر.