أسواق خاوية على عروشها في قلب العاصمة

السبت, 09 أبريل 2016


غياب التهيئة يجبر التجار على غلق المحلات والخروج للشارع
أسواق خاوية على عروشها في قلب العاصمة

تشهد الأسواق التجارية المغطاة بالعاصمة حالة متقدمة من التدهور إذ لم تعرف عملية تهيئة منذ سنوات طويلة فيما تركت للإهمال وهذا ما أثر بشكل سلبي على التجار الذين غاب زبائنهم بسبب التلف الكبير الذي تتعرض له سلعهم.
وفي الوقت الذي تواصل مصالح ولاية الجزائر حربها على التجارة غير الشرعية ومحاولة القضاء نهائيا على التجارة الفوضوية وإيجاد بديل للباعة الفوضويين الذين ينشطون هنا وهناك فإن التجار الشرعيين باتوا هم كذلك عرضة لممارسة التجارة الفوضوية والخروج من محلاتهم نحو الشارع بعد أن عزف عنهم الزبائن وباتت الخسارة رفيقهم الدائم!
وفي هذا السياق اشتكى التجار الناشطون عبر أزيد من 30 سوق مغطى بالعاصمة من التهميش الذي يتعرضون له جراء غياب التكفل بالأسواق التي ينشطون فيها بحيث باتت تغرق في حالة كارثية من خلال تشقق الأسقف وتراكم النفايات والأرضيات المهترئة بحيث تكبد هؤلاء التجار خسائر كبيرة بسبب تلف منتجاتهم والتي لم يسلم فيها لا الغذائية ولا الألبسة..
وللإشارة فإن هذه الحالة  تزيد بشكل كبير في الأسواق القديمة كسوق أحمد بوزرينة بالقصبة السفلى وسوق روتشار بنفس المنطقة وحدث ولا حرج عن سوق الساعات الثلاث بباب الوادي الذي رغم عمليات التنظيف التي قامت بها البلدية خلال الفترة الماضية والتي تعد الأولى من نوعها إلا أن التدهور لا يزال سمة السوق المغطى..
الزبائن من جهتهم اشتكوا من الحالة السيئة التي يجبرون على تحملها أثناء اقتناء حاجياتهم من هذه الأسواق العريقة التي يعود تاريخ إقامتها إلى العهد الاستعماري وتقع أغلبها في أحياء شعبية عريقة بحيث تحولت عملية التسوق إلى عمل شاق داخل هذه الأسواق التي تغرق في الأوحال خلال الشتاء جراء تسرب المياه وتدهور الأرضيات وبالتالي فإن عشرات الزبائن عزفوا عن هذه الأسواق بحيث أصبحت اليوم خاوية على عروشها بعد أن كانت بالأمس القريب مركزا للبيع والشراء بالعاصمة..
ولذلك فلقد وجد التجار أنفسهم مجبرين على غلق محلاتهم والتخلي عن ممارسة نشاطهم التجاري عبرها بالنظر إلى الخسائر الكبرى التي تلاحقهم..
وفيما تمسك الباقون بمحلاتهم  في انتظار تدخل السلطات وتنفيذ وعودها بعملية تهيئة وإعادة اعتبار لهذه الأسواق العريقة وعليه فإن مديرية التجارة مطالبة بالتدخل العاجل لإنقاذ ما تبقى من هذه الأسواق..
س.ب