هكذا تحوّل الموسم الصيفي إلى كارثة صحية بالعاصمة

  • PDF

أقبية مليئة بالقذارة والنفايات و الناموس يحاصر مئات العائلات ببراقي
هكذا تحوّل الموسم الصيفي إلى كارثة صحية بالعاصمة

يتجدد سناريو معاناة سكان حي 2004 مسكن ببلدية براقي مع حلول فصل الصيف مع غزو هذا الأخير بمختلف الحشرات خاصة البعوض الذي ينتشر بصورة ملفتة حرمت قاطني هذا الحي نومهم ويحدث هذا بسبب امتلاء أقبية العمارات عن آخرها بالمياه القذرة إلى درجة تسربها إلى خارج البنايات وأمام مداخل العمارات مما ينبئ بموسم صيفي أسود.

مليكة حراث
هذه الظروف أدت بعدة عائلات إلى الهروب من منازلها سيما المصابين بأمراض الحساسية والربو الذين واجهتهم صعوبات في التنفس وحسب السكان أن بعض القاطنين المصابين فضلوا اللجوء إلى الأقارب لإيوائهم على الأقل هذه الأيام بسبب  واجهتهم صعوبات في التنفس وحسب السكان أن بعض القاطنين المصابين فضلوا اللجوء إلى الأقارب لإيوائهم تزامنا مع العطلة الصيفية على الأقل هذه الأيام بسبب تردي الوضع الذي بات يهدد الصحة العمومية لمعظم سكان حي 2004 ناهيك عن الانتشار الكبير للنفايات عبر كل زوايا وأركان الحي من جهة أخرى الأمر الذي أثار سخط وتذمر هؤلاء السكان من تجاهل المسؤولين لوضعهم الكارثي.
وحسب بعض  العائلات لـ (أخبار اليوم) فإن أقبية العمارات الممتلئة بالمياه القذرة لم تعرف أي شكل من أشكال التدخل من قبل السلطات المحلية أو أية جهة أخرى بالرغم من الشكاوي المتكررة لقاطني هذا الحي خاصة منهم القاطنون بالطوابق الأرضية الأكثر تضررا سواء من الروائح الكريهة أو من الرطوبة الكبيرة بشققهم المنبعثة عبر الأرضيات.
وفي السياق ذاته يتساءل المواطنون عن سر تماطل وتجاهل السلطات لمشاغل سكان الحي الذي يشهد ديكورا آخر من حيث الانتشار الكبير للنفايات والأوساخ فمنها المتراكمة في الزوايا عبر كامل الأرجاء ومنها ما ينتشر عبر الطرقات والأرصفة حيث تحول الحي إلى مفرغة عمومية حقيقية بمعنى الكلمة وأجمع السكان على حد سواء حسب محدثينا على إخلاء  السلطات المعنية مسؤولياتها تجاه الحي من حيث جملة المشاكل في مقدمتها مشكل امتلاء الأقبية الذي أرق يومياتهم خصوصا في فصل الحرارة كما لم ينكر البعض ممن حدثونا بخصوص مشكل النفايات بأن السكان أنفسهم القاطنين بذات الحي ساهموا في الوضع المتردي بتخلصهم العشوائي من النفايات وعدم حفظها في أكياس تجنب انتشارها وتحلل روائحها في الجو مع عدم القيام بتنظميم مبادرات لتنظيف الحي.
وأضاف هؤلاء السكان أن انتشار الأوساخ وتسرب المياه القذرة أمام العمارات وعبر المسالك والأزقة الداخلية للحي يقابله تدهور لأغلب الطرقات والأرصفة التي تعرف هي الأخرى اهتراء كبيرا ويغلب عليها طابع الأتربة والحفر إلى درجة أن التنقل عبرها في ظل الانتشار الكبير للنفايات بات يقلق السكان سواء الراجلين منهم أو أصحاب المركبات يضاف إليها الغياب التام للجانب الجمالي بالحي على الرغم من توزع عماراته على مساحة كبيرة ويحتوي على ساحات ومساحات شاغرة تصلح لتسييجها وإعادة تهيئتها إلى مساحة خضراء وفضاء للعب الأطفال وحتى راحة المواطن من العناء اليومي وفي هذا الصدد جدد السكان مطلبهم من السلطات المحلية للالتفات بعين الاهتمام والتكفل بحيهم البعيد عن أضواء المسؤولين منذ تاريخ إقامتهم بالحي المذكور حيث لم يشهد إلا بعض البريكولاج والعمليات الترقيعية لإخماد وتهدئة غضب هؤلاء.
وأبدى السكان تخوفهم الشديد من عواقب تدهور الوضع خاصة في فصل الصيف حيث أكدوا أن انتشار الروائح الكريهة وما يرافقها من حشرات وحيوانات ضالة طول أيام السنة بات يؤرقهم ويتسبب في متاعبهم بسبب الأقبية المذكورة سالفا الأمر الذي أدى إلى انتشار الروائح الكريهة والحشرات الضارة التي تغزو المساكن حيث يشكل وجودها خطرا حقيقيا على صحة السكان سواء القاطنين أو أصحاب المحلات المحاذية للعمارات.
وأضاف السكان أن هذه المعاناة ليست حديثة بل تخبط فيها هؤلاء لسنوات خلت دون أن تجد حلا لدى المصالح المعنية وما زاد في تفاقم الوضع أكثر هو تسرب المياه القذرة. حيث تحوّلت إلى برك مائية متعفنة عند مداخل العمارات مما يهدد الوضع البيئي في الحي ويتطلب دق ناقوس الخطر الذي يهدد صحة السكان خاصة الأطفال الذي ارتفعت في أوساطهم نسبة الإصابة بأمراض الحساسية والطفح الجلدي وأمراض العيون وعبر صفحات (أخبار اليوم) جدد السكان مطلبهم إلى السلطات المحلية بضرورة التدخل العاجل للحد من نزيف هذه الكارثة واحتواء الوضع قبل حدوث مالا يحمد عقباه وقال هؤلاء السكان إن ردود  المسؤولين بذات البلدية أن مشكل النفايات من صلاحيات البلدية وعمال النظافة كما أن بعض المواطنين لا يلتزمون بأوقات إخراج نفاياتهم أما المشكل العالق بالأقبية فهذا الأمر ليس من صلاحيات البلدية بل يتعلق بديوان الترقية والتسيير العقاري والسكان يجب عليهم توجيه  شكاويهم إلى المسؤولين بديوان الترقية وليس إلى السلطات البلدية لأن عملية تنظيف الأقبية التابعة لعمارات مسكن 2004 ببراقي من اختصاص الهيئة المذكورة.