الإقصاء يُحاصر سكان نهج الأمير خالد ببولوغين

  • PDF

أخبار اليوم تنقل شهادات المحرومين من السكن بالعاصمة
الإقصاء يُحاصر سكان نهج الأمير خالد ببولوغين
تتواصل مأساة العائلات المقصية من السكن ببلدية بولوغين والتي وقفت (أخبار اليوم) على معاناته في  العديد من المرات كما نقلتها الى السلطات المعنية إلا أن الأمر يبدو غير قابل للحل وهذا ما تؤكده تصريحات المسؤولين المحليين الذين يصرون على إسقاط هذه العائلات من حقها في السكن.
مليكة حراث 

علقت العائلات القاطنة بنهج الأمير خالد المتواجدة بالضفة البحرية ببولوغين والمتضررة من زلزال 2013 كل أمالها في الرحلة الـ 21 المبرمجة للعملية الرابعة إلا أنها تفاجأت أن ملفاتها لا تزال على طاولة الولاية وهي قيد الدراسة للتحقيق فيها مجددا على أن يتم برمجتها في العمليات المقبلة الخبر الغير السار الذي آثار قلق وسخط تلك العائلات التي سئمت من الانتظار والتي تم التلاعب في ملفاتها فبعد الإعلان عن قائمة استفادتها من السكن بأولاد منديل ببئر التوتة 2014 يصطدم هؤلاء بإقصائهم واستفادة آخرون بدلا منهم ففي الوقت الذي أثلجت صدورهم بعد عملية التحقيق التي قامت بها المصالح الولائية بالتنسيق مع الآمن واكتشاف التلاعب في ملفاتهم واسترجاع الشقق إلا أن فرحتهم لم تكتمل بخبر تأخير عملية ترحيلهم.      
وهذا حسب تصريحات رئيس المجلس الشعبي لبلدية بولوغين توفيق لوكال الذي أكد لوسائل الإعلام السمعية   أن السكان المتضررين من زلزال أوت 2013 بنهج الأمير خالد غير معنيين بعملية الترحيل الــ21 كون ملفاتهم على مستوى ولاية الجزائر ولا تزال قيد الدراسة للتحقيق فيها على أن يتم برمجتهم وترحيلهم في العمليات المقبلة التي ستعرفها العاصمة.
وعود بلا تنفيذ
وفي السياق ذاته أشار المسؤول الأول بالبلدية في تصريح لإحدى القنوات أن كل الملفات المتعلقة بالمتضررين من الزلزال أوت 2013 بنهج الأمير خالد متواجدة على طاولة ولاية الجزائر التي لا تزال محل دراسة بتمعن  وتدقيق من اجل إعطاء كل ذي حق حقه تفاديا لحدوث نفس الأخطاء والتلاعبات والتجاوزات التي مستهم خلال عملية اعادة الإسكان المستعجلة عقب الزلزال موضحا أن التحقيق الذي قام به والي العاصمة عبد القادر زوخ مؤخرا في قضية التحايل والتلاعب الذي مسّ قائمة المستفيدين من سكن اجتماعي كشف المتورطين من أعضاء المجلس الشعبي البلدي الذين أوقفوا عن العمل الى غاية استكمال التحقيقات وإصدار حكم من العدالة ليبقى المتضررون يأملون وينتظرون بشغف دورهم في إعادة إسكانهم خلال المراحل القادمة من عملية الترحيل المبرمجة  التي اكد بشأنها والي ولاية الجزائر زوخ انها مستمرة الى غاية اسكان كل مواطن له الحق في السكن الشرعي مضيفا في نفس السياق أن البرامج السكنية متوفرة بعاصمة البلاد وأن مصالحه لن تقصي أي أحد له الحق في السكن.
علما أن المتضررين من زلزال أوت 2013 حرموا من شقق جديدة بعد عملية الترحيل الاستعجالية التي أقرها المسؤول الأول بالولاية أين تم استفادة أناس غرباء عن الحي بسكنات جديدة بــ أولاد منديل ببئر التوتة بدل من السكان الأصليين والأكثر تضررا من كارثة الزلازل خصوصا قاطني الشاليهات بالضفة البحرية الذين يواجهون معاناة وأوضاع أقل ما يقال عنها إنها كارثية للغاية خاصة وأن فصل الشتاء على الأبواب أين تزداد أوضاعهم سوءا بسبب ارتفاع  منسوب أمواج البحر التي تقتحم منازلهم الأمر الذي أثار حفيظتهم لاسيما بعد اكتشافهم أنهم لم يتم إقصاؤهم بل رحلوا على الورق فقط كون مصالح بلدية بولوغين رفضت منحهم بطاقة الإقامة كونهم مسجلين ببلدية أخرى (وهميا) في حين هؤلاء لم يراوحوا سكناتهم والأمر الذي حرك المصالح المعنية على رأسها الوالي زوخ لفتح تحقيق هو سلسلة الاحتجاجات المتتالية والتي على إثرها تم كشف المستور وكشف المتورطين في التلاعب بملفات هؤلاء المتضررين والقيام باسترجاع الـ40 شقة بأولاد منديل بعد طرد هؤلاء المتحايلين الذين هم في الأصل أحباب وأهل بعض أعضاء بلدية بولوغين الذي تم تقديمهم للعدالة بسبب التحايل كما وعد الوالي زوخ المتضررين بأعادة إسكانهم خلال العمليات المقبلة.