زوخ يأمر بتطهير العاصمة من التجارة الفوضوية

  • PDF

على خلفية انتشارها الواسع
زوخ يأمر بتطهير العاصمة من التجارة الفوضوية

وجّه المسؤول الأول للجهاز التنفيذي لولاية الجزائر عبد القادرزوخ تعليمات صارمة لمواصلة إزالة الباعة الفوضويين على غرار أصحاب الطاولات الموزعين عبر أحياء العاصمة خصوصا بائعي الشاي مشددا على إعادة الوجه الجمالي للعاصمة بحيث أمر ذات المسؤول الأطراف المعنية بضرورة تجسيد قرار القضاء على جميع  الأسواق التي أضحت النقطة السوداء بعاصمة البلاد الأمر الذي جعل أعوان الأمن يطاردون العديد من التجار الفوضويين خلال الأشهر القليلة غير أن هذه التعليمات لم ترق للمطالب المرجوة من السلطات التي تسعى بكل مجهوداتها من اجل القضاء على الظاهرة التي تفشت بشكل رهيب في المدة الأخيرة.
مليكة حراث     

أمر والي ولاية الجزائر العاصمة بردع ظاهرة الأسواق الفوضوية التي تحتل الأرصفة والطرقات والتي تسبب في عدة عراقيل ومشاكل على غرار الاكتظاظ وعرقلة حركة السير للراجلين وأصحاب المركبات ناهيك عن الفوضى والقذارة التي يتسبب فيها التجار الفوضويون خصوصا وأن تضاعف هاته الظاهرة بات ملحوظا مع اقتراب المواسم الدينية وغيرها من المناسبات مما أثار حفيظة المواطنين القاطنين بالأحياء الموزعة عبر العاصمة التي تغزوها هذه الظاهرة والتي يتخذ منها الشباب البطال سبيلا للاسترزاق في ظل انسداد كل الأبواب أمام بناء مستقبلهم.
                   
نشاط غير شرعي على مرأى المسؤولين 
والسؤول الذي يبقى مطروحا هو: هل بإمكان المصالح  المعنية تجسيد قرار القضاء على الظاهرة وتحقيق واستعادة الهدوء على مستوى جميع الأحياء وجعلها تتمكن من استعادة حريتها التي سلبتها تلك الطاولات التي تعرض فيها سلع في ظروف تنعدم فيها أدنى شروط البيع والنظافة؟ لكون العشرات من بلديات العاصمة تعاني أغلبها من ذات المشكل أين نجد هؤلاء الشباب يتخذون من مساحات تتواجد بالمحاذاة مع بعض البلديات لممارسة تجارتهم بطريقة فوضوية وغير قانونية والذين يمارسون نشاطهم التجاري بطريقة عادية ويومية بعد فشل السلطات المحلية في توقيف زحف هؤلاء التجار الغير شرعيين مما يجعل تلك المقرات لعشرات البلديات بالعاصمة تغزوها الأسواق الفوضوية التي تتواجد أمام مقر إحدى الوكالات البنكية التي تتواجد بحي بلكور ببلدية بلوزداد والتي تتسبب في عرقلة مهام الوكالة وانزعاج الأشخاص المتوافدين إليها من أجل قضاء حاجاتهم. 
وبالحديث عن مقرات البلديات التي تعاني من جيران يمارسون تجارة فوضوية على سبيل المثال مقر المجلس الشعبي البلدي بباب الواد التي تشتهر بالتجارة الفوضوية والتي تسيطر على المداخل الثلاثة للبلدية أين لم يسلم المدخل الرئيسي من تلك الممارسة الفوضوية.

أكثر انتشارا أمام مقر البلديات
ويتم عرض السلع والمنتوجات الاستهلاكية والغذائية للبيع الفوضوي أمام مقر البلدية والتي تعرف إقبالا كبيرا للمواطنين بحجة أن الأسعار معقولة وفي متناول الجميع  بحكم أن هؤلاء التجار معفون من كل الرسوم من ضرائب ومختلف الالتزامات المالية في ممارسة تجارتهم بحيث يحدث ذلك أمام مرأى أعضاء  المجلس الشعبي البلدي  الذين يمرون على تلك الأسواق الفوضية يوميا دون أن يلتفت أي أحد منهم لاتخاذ إجراءات من شأنها أن تحد من الظاهرة. 
وإذا انتقلنا إلى بلدية الأبيار فمقر البلدية يتواجد داخل مقر السوق البلدي بساحة كينيدي وبالقرب من المقر نجد أن عددا من الطاولات الفوضوية تتواجد بالمحاذاة مع مقر البلدية والتي تغزوها من كل الجوانب أين يمارس مجموعة من الشباب تجارتهم والتي تعرض مختلف السلع على غرار النظارات الشمسية التي تشكل خطرا على صحة المستهلك لعدم توفيرها على الشروط الطبية لبيعها  وتجارة التبغ التي تغزوا المكان وبيع الهواتف النقالة   ناهيك عن تلك الملابس والأحذية التي تعرض على الطاولات وكذا أجهزة الكمبيوتر المحمولة وهي الممارسات الغير شرعية التي تحدث يوميا على بعد بضعة أمتار من مدخل المقر في ظل غياب قوانين ردعية صارمة تجسد فعليا من طرف المسؤولين.

هل تنجح السلطات في إزالتها..؟
ودون الاقتصار أو الحصر عن البلديتين المذكورتين التي تشهد انتشار التجارة الفوضوية كالطفيليات نجد عددا كبيرا من البلديات التي تعاني الظاهرة على غرار مقر بلدية الحراش حسين داي سيدي أمحمد وبلوزداد  وغيرها من المقرات الأخرى ويبقى السؤال مطروحا ياترى هل تنجح السلطات المعنية على رأسها والي العاصمة زوخ  القضاء على الظاهرة المشينة التي أضحت من بين  اولويات ذات المسؤول منذ توليه منصب والي الجزائر العاصمة بحكم أنه مصمم للقضاء بالدرجة الأولى على النقاط السوداء بدءا بتطهير البلديات من النفايات والقمامات التي تحولت إلى شبه مفارغ عمومية أعطت لمسة مخزية لمحيط العاصمة البيضاء الاسم على غير مسمى إضافة إلى مجهودات جبارة من اجل القضاء على الأسواق الفوضوية التي تعد من بين الأسباب الرئيسية في عرقلة سير حركة المواطنين وحتى في اكتظاظ وازدحام المركبات خصوصا في بلديتي بلوزداد وساحة الشهداء بالقصبة.