عمال ومواطنون مستاءون ويطالبون بوضياف بالتدخل

  • PDF


يتهمون الإدارة السابقة لمستشفى زرالدة بسوء التسيير
عمال ومواطنون مستاءون ويطالبون بوضياف بالتدخل 
رغم كل المجهودات والأموال التي ترصدها الدولة سنويا لتحسين ظروف الإستطباب والتداوي لعامة المواطنين إلا أن مستشفياتنا لا تزال خدماتها عقيمة فبمجرد دخولك إلى أروقة أو أجنحة أي مستشفى تبدأ في اكتشاف الأمور وتسقط جميع الأقنعة المزيّفة في لحظات دون أن تكلف نفسك عناء البحث عن حقائق الأمور.

 مليكة حراث
اتضحت متاعب مرضى مستشفى زرالدة غرب العاصمة من خلال الزيارة الميدانية التي قادتنا إليه وهي المشاكل التي تتمثل أساسا في الحقرة والتسيّب وكذا غياب المراقبة وهي الممارسات التي ليست لها صلة للرحمة والمعاملة الحسنة سواء اتجاه المرضى أو حتى العاملين بها وبعض أصحاب هذه الممارسات إما أن تكون ممرضة أو عاملة نظافة أو حتى عون أمن غير أن هذه المرة كانت البطلة لهذه الممارسات التعسفية والتي من المفروض أن تكون الحمل الوديع وملكة رحمة.
ويأمل الطاقم الطبي والإداري العامل بالمؤسسة الاستشفائية الجوارية بزرالدة أن تتحسن ظروف العمل بعد تغيير المديرة التي كانت تتحكم في دواليبه والتي عرف عهدها الكثير من التعسف أو الفساد وحسب بعض العاملين بالطاقم الطبي بذات المستشفى فإن المؤسسة تملك فريقا طبيا ناجحا خاصة على مستوى الجراحة وقسم الولادة ولكنها في المقابل تعاني عجزا كبيرا في توفير المعدات والأجهزة الطبية إضافة إلى نقص واضح في عدد الممرضين وعمال الاستشفاء مع وجود فواتير ضخمة وديون تقدر بالملايير حسب مصادر مطلعة من المؤسسة الاستشفائية ما يطرح العديد من الأسئلة والاستفسارات لماذا هذا التناقض الصارخ ولماذا لا يتمكن مستشفى جواري يغطي احتياجات عدد مهم من البلديات المحيطة به من توفير بعض من أبسط الحاجيات مثل محافظ التبول المخصصة للمرضى الذين يجرون عمليات جراحية ولا يقوون عل استعمال المراحيض.

طرد عاملة من غرفتها القاطنة فيها منذ التسعينيات
 وحسب مصدر عليم موثوق من المؤسسة المذكورة لـ أخبار اليوم فإن آخر تعسفات الإدارة السابقة التي حكمت المستشفى لمدة ليست بالقصيرة هي طرد عاملة من غرفة منحتها لها إدارة المستشفى منذ التسعينيات وذلك دون أي وجه قانوني وكانت حجة المديرة الوحيدة هي أن المستشفى بحاجة إلى مكتب إضافي علما أن للممرضين العاملين ليلا الحق في استخدام غرف خاصة تمنح لهم.
فتيحة العايب هي ضحية هذا التعسف حيث ونظرا لجهودها الاستثنائية مع الفريق الجراح خلال التسعينيات حيث سنوات الإرهاب والضحايا الذين يصلون المستشفى يوميا- تم منحها غرفة في مستشفى زرالدة بأمر إداري وقانوني من الإدارة التي أشرفت على المستشفى ثم من الإدارات المتعاقبة ثم قام البروفيسور بورحلة خلال عهدته الإدارية بتجديد المنح غير أن الإدارة السابقة رفضت ذلك منذ أول يوم جاءت فيه إلى هذا المستشفى وقررت طردها دون أي تبرير قانوني بل وعمدت إلى تكليف بعض العمال بخلع باب غرفتها وتركها تنام دون باب في عز الشتاء.
وبالإضافة إلى تلك الممارسات التعسفية منعت زميلة صحفية بجريدة وطنية من الدخول إلى زوجها الإعلامي خارج أوقات الزيارة بدعوى أنه خرق للقانون علما أن الإدارة وضعت زوجها الذي أجرى ثلاث عمليات جراحية على الأقل في ظروف سيئة وهي غرفة لا تتوفر على مرحاض شغال ولا سخان ما كان يجبر الزميلة الصحفية على القدوم صباحا ومساء لتغيير فراشه وملابسه لكن الإدارة منعتها دون أن تقدم البديل وهو ما دفع الصحفية إلى الاصطدام بالإدارة وتعرضها لمنع تعسفي مع السماح لغيرها بالدخول ولم يتم منحها حقها القانوني في الإشراف على زوجها كـ مرافقة مريض إلا بعد مرور 10 أيام من المنع والطرد والمشاكل.
وعن حالة المستشفى الخارجية يتبين لك خلال للوهلة الأولى أن المستشفى نظيف مطلي باللون الزهري وتزينه ستائر باللون ذاته ونباتات اصطناعية ولوحات زيتية لكن ذلك المظهر الجميل سرعان ما يتبدد بمجرد المكوث ليلة واحدة فيه وتتكشف لك كل العيوب والأقنعة فأغلب المراحيض في قسم الجراحة تعاني من مشاكل الصرف الصحي والعديد من الغرف يقبع نزلاؤها فيها بمراحيض مسدودة كما هو حال الغرفة 7 التي نزل بها زوج زميلتنا الإعلامية والتي لم يتمكن أي منهما من استعمالها كونها في وضع كارثي فضلا عن الروائح الكريهة التي تسد الأنفاس. 
الأمر لا يقتصر على ذلك فمن جملة النقائص التي يعاني منها المستشفى غياب بعض أبسط المتطلبات التي يحتاجها المرضى الذين يخضعون إلى عمليات جراحية من بينها محافظ البول والتي لا يتجاوز سعرها 60 دج في الصيدليات ما كان يجبر المرضى على الوقوع في أوضاع غير مقبولة دون أن توفر الإدارة مرافقي المرضى الذين يقومون بتنظيف المريض ليلا ومراقبة وضعه فضلا عن تسرب مياه الأمطار إلى بعض الغرف ورداءة الأكل وبالإضافة إلى الانقطاعات المتكررة للكهرباء يوميا. 

تدخل السلطات العليا بات ضروريا
وأمام هذا الوضع الكارثي الذي يشهده هذا المستشفى والذي وقفت عليه أخبار اليوم التي سلطت الضوء عليه يأمل المواطنون وحتى الطاقم الطبي التفاتة جادة وتدخل عاجل من السلطات المعنية على رأسها وزير الصحة للوقوف على النقائص التي أثرت سلبا على الوافدين إليه قصد التخفيف من معاناتهم اليومية والبحث عن حلول ناجعة وملموسة مطالبين بضرورة توفير المستلزمات المادية والبشرية لهذه المؤسسة الاستشفائية التي يتوافد عليها المرضى من عدة ولايات وليس العاصمة فقط وعليه يستوجب من وزارة الصحة إعادة النظر في تسيير وضبط الأمور داخل هذه المؤسسات وكذا معاقبة كل من يخل بالقوانين وأخلاقيات المهنة وعلى رأسها المتابعة الدقيقة لحالة المرضى لاسيما المرضى المقيمين وتوفير حسن الاستقبال لزوار هذه المستشفيات الجوارية.