ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها الشهيد

  • PDF


ورد ذكره في القرآن الكريم 52
(إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْء شَهِيدٌ)


[الحج: 17] 18 مرة
الذي شهد لعباده وعليهم بما عملوه ويشهد عليهم يوم القيامة بما علم وشاهد منهم.
والشهيد بمعنى عليم فإذا اعتبر العلم مطلقًا فهو عليم وإذا أضيف إلى الغيب والأمور الباطنة فهو الخبير وإذا أضيف إلى الأمور الظاهرة فهو الشهيد.


أثرُ الإيمان بالاسم:


- الله تعالى عالمُ الغيب والشهادة يقضي بين عباده بعلمه وسمعه وبصره الذي لم يفارقهم في الدُّنيا طرفةَ عين .
- شهادة الله تعالى هي الأعظم )قُلْ أَيُّ شَيْء أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ) [الأنعام: 19] فشهادتُه _ سبحانه - لا غَلَطَ فيها ولا ظلم.
- شهد اللهُ لنفسه بالوحدانية (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ) [آل عمران: 18] فتضمنت الآية أعظم شهادة من أعظم شهيد.
- وهو أيضًا الشَّاهدُ للمظلوم الذي لا شاهد له ولا ناصر على الظالم لينتصف له.
- من قُتل في سبيل الله يسمى شهيدًا وقد تعدَّدت الأقوالُ في سبب تلك التسمية قيل: لأنَّ ملائكةَ الرحمن يَحْضرون ويشهدون ويرفعون روحَه وقيل أنَّه شهيد مبالغة من شاهد فهو قد شاهد ما أَعَدَّ له اللهُ من الدَّرجات وقيل: سُمِّي بذلك لأنه من جملة من سيشهد يوم القيامة على الأمم السابقة وقول آخر اعتبر الشهيد هو الحيّ لأنَّ مَنْ كان حيًّا كان مشاهدًا للأحوال وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ [آل عمران: 169].
- سمى الله - عز وجل - الرسولَ صلى الله عليه وسلم وأُمَّتَه بالشُّهداء حيث يَشْهدون على الأمم السَّابقة يوم القيامة (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا) [البقرة: 143].
- وكما جعلنا الله شهداء في الآخرة حرص على شهادتنا في الدنيا بألا تكون إلا بالعلم (إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) [الزخرف: 86].
- كَرَّمَ اللهُ الشهادةَ والشَّاهدَ بأن شرط بأن يكون من أهل العدالة (وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْل مِنْكُمْ) [الطلاق: 2] أي عدل لا يتبع ما ينتقص من مروءته.
- واشتدَّتْ مكانةُ الشَّهادة التي وَجَبَ أن تكونَ دائمًا ظاهرةً فحرم _ تعالى _ إخفاءها: وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آَثِمٌ قَلْبُهُ [البقرة: 283] وخَصَّ القلبَ لأنَّه المحتملُ للشهادة.
- شَدَّدَ الله _ تعالى - على تحريف الشَّهادة أو الكذب بها وهو يذكرها عقب عبادة الأوثان (فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ) [الحج: 30].
- مَنْ كان شاهدًا فالله شهيدٌ عليه (وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَل إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ) [يونس: 61].