8 حقوق للصاحب بالجنب

  • PDF


لهذه الأسباب أوصي عليه القرآن الكريم..
8 حقوق للصاحب بالجنب 
أوصي القرآن الكريم في آياته الكريمة بالصاحب بالجنب مشددا علي ضرورة الإحسان والشد من أزره فقد قال الله تعالى: وَاعْبُدُوا اللهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي القُرْبَى وَاليَتَامَى وَالمَسَاكِينِ وَالجَارِ ذِي القُرْبَى وَالجَارِ الجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا النساء: 36}
وقد اجمع الفقهاء وأهل العلم أن الصَّاحِبُ بِالجَنْبِ شَامِلٌ لِكُلِّ صَاحِب فَالزَّوْجَةُ صَاحِبَةٌ قَالَ تعالى: يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ أَيْ: زَوْجَتِهِ وَالصَّاحِبُ في السَّفَرِ صَاحِبٌ وَالصَّاحِبُ في الـحَضَرِ صَاحِبٌ وَالإِحْسَانُ للجَمِيعِ مَطْلُوبٌ في شَرْعِنَا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُق حَسَن رواه الترمذي عَنْ أَبِي ذَرّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ. هذا والله تعالى أعلم
من هو الصاحب بالجنب؟
قال علي وابن مسعود رضي الله عنهما وابن أبي ليلى رحمه الله: الصاحب بالجنب: الزوجة. وقيل: المراد به الصاحب في السفر وقيل: رفيقك الذي يرافقك. قال القرطبي رحمه الله تعالى: وقد تتناول الآية الجميع بالعموم.
فالصَّاحِبِ بالجَنْب وكان من اللافت كذلك أن يوصي القرآن الكريم فمن الطبيعي أن يوصي القرآن الكريم بالإحسان إلى الوالدين و ذوي القربى و اليتامى و ما إلى ذلك لكن أن يوصي بالإحسان إلى أناس احببناهم في سيرة حياتنا مروا علينا مثل الطيف على مَرِّ هذه الحياة الطويلة هذا هو العجب الذي يجعل الإنسان ينبهر لعظمة القرآن الكريم وعظمة مُنزِلِهِ سبحانه وتعالى.
ومن هنا فإن الصاحب بالجنب هو زميل الدراسة ورفيق العمل المصاحب بالسفر وكل من وقف بجانبك في موقف مهم لك في الحياة من جالسك في مسجد أو مؤتمر أو لكل هؤلاء أوجب القرآن الكريم الإحسان  بعد أن جمعهم بصفة واحدة هي الصاحب بالجنب .
 من ثم فإن التوصية بالصاحب بالجانب تؤكد عظمة الإسلام فقد أوجب على الإنسان الوفاء لكل من أحسن لنا مهما صغرت الفترة الزمنية التي التقيناه فيها..  فسبحان الله العظيم.
الحقوق الشرعية للصاحب بالجنب
أما إن كان المراد بالصاحب بالجنب الرفيق فإن له حقوقا كثيرة منها الواجب ومنها المستحب ومنها ما يشترك فيها مع عموم المسلمين ومنها ما يختص هو بها بحكم المصاحبة كحفظ سره والقيام بحاجته وتحمل ظلمه وقبول عذره وستر عورته وترك معاتبته وعدم تتبع هفواته والقيام بنصحه وغير ذلك من الحقوق.
وقد استند من اعتبر الصاحب بالجنب هو الرفيق في السفر إلى عديد من الأدلة حيث أسند الطبري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان معه رجل من أصحابه وهما على راحلتين فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم غيضة فقطع قضيبين أحدهما معوج فخرج وأعطى لصاحبه القويم فقال: كنت يا رسول الله أحق بهذا ! فقال: يا فلان إن كل صاحب يصحب آخر فإنه مسئول عن صحابته ولو ساعة من نهار.
وكذلك قال ربيعة بن أبي عبد الرحمن: للسفر مروءة وللحضر مروءة فأما المروءة في السفر فبذل الزاد وقلة الخلاف على الأصحاب وكثرة المزاح في غير مساخط الله وأما المروءة في الحضر فالإدمان إلى المساجد وتلاوة القرآن وكثرة الإخوة في الله عز وجل.
ولبعض بني أسد -وقيل إنها لحاتم الطائي: إذا ما رفيقي لم يكن خلف ناقتي له مركب فضلا فلا حملت رجلي ولم يك من زادي له شطر مزودي فلا كنت ذا زاد ولا كنت ذا فضل شريكان فيما نحن فيه وقد أرى علي له فضلا بما نال من فضل.