فضائل الصلاة على النبي الكريم يوم الجمعة

  • PDF


تجلب الخير وترفع البلاء
فضائل الصلاة على النبي الكريم يوم الجمعة 
إن الإكثار من الصلاة على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ من أقرب القربات وأعظم الطاعات وهو أمرٌ مشروعٌ بنص الكتاب والسنة وإجماع الأمة: فأما الكتاب: فقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56].
أما من السنة فقد وردت أحاديث كثيرة تبين فضل الصلاة على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وخاصة في يوم الجمعة فعَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْس رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِيهِ خُلِقَ آدَمُ وَفِيهِ النَّفْخَةُ وَفِيهِ الصَّعْقَةُ فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ فِيهِ فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ تُعْرَضُ صَلَاتُنَا عَلَيْكَ وَقَدْ أَرَمْتَ -يَعْنِي بَلِيتَ-؟ فَقَالَ: إِنَّ اللهَ قَدْ حَرَّمَ عَلَى الْأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الْأَنْبِيَاءِ أخرجه أبو داود وابن ماجه في سننيهما .
وعن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: خَيْرُ يَوْم طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فِيهِ خُلِقَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَفِيهِ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا أخرجه النسائي في سننه .
وهناك المزيد من الأحاديث في فضل الصلاة على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فقد جمع كثيرًا منها الإمام النووي الشافعي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين كما جمع كثيرًا من أحاديث فضل الصلاة على النبي يوم الجمعة الحافظُ السخاوي رحمه الله تعالى في كتابه القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع .
-صيغ الصلاة على النبي:
للصلاة على النبي صيغ كثيرة ومتعددة كلها صحيحة وأفضلها الصيغة الإبراهيمية ما جاء في صحيح البخاري: قولوا: اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد.
 وورد في سنن الترمذي عن أبي مسعود الأنصاري أنه قال: أتانا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ونحن في مجلس سعد بن عبادة فقال له بشير بن سعد: أمرنا الله أن نصلي عليك فكيف نصلي عليك؟ قال: فسكت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى تمنينا أنه لم يسأله ثم قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد والسلام كما قد علمتم.
وعليه فتستحب هذه الصيغة وغيرها من الصيغ الأخرى الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن كانت الصلاة على النبي صلى الله عليهوسلمي في الصلاة فينبغي الالتزام فيها بالصيغ الواردة وإن كانت الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم خارج الصلاة فالأمر واسع والتزام ما علمه النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه أولى.